• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • لبنان

"البيانو الشرقي" يكشف غنى التعدد الثقافي

22 أكتوبر 2015

وقت القراءة: 5 دقائق

تصميم غلاف: الرواية المصوّرة الأخيرة للرسامة زينة أبي راشد، "البيانو الشرقي"
أنطوان جوكي-باريس

بعد صمت استمر سبع سنوات، تطل علينا الرسامة اللبنانية زينة أبي راشد برواية مصورة جديدة صدرت عن دار "كاسترمان" الباريسية تحت عنوان "البيانو الشرقي"، وتستكشف فيها شخصيتها التي تقع بين ثقافتين، وشخصية جدها عبد الله شاهين مبتكر أول بيانو شرقي.

تنطلق أحداث الرواية في بيروت عام 1959 حيث نشاهد عبد الله سعيدا، يفرك عينيه ويحك رأسه بعد استيقاظه على صوت عصفوره لودفيغ. وبسرعة يتبين لنا أن سبب سعادته رسالة استلمها من شركة "هوفمان" النمساوية العريقة تدعوه فيها إلى فيينا من أجل عرض مميزات البيانو الذي ابتكره.

"بيانو مستقيم يشبه جميع البيانوهات الأخرى، إلا أن الدواسة الوسطى فيه التي تخنق عادة الصوت استبدلها جدي بآلية تسمح -حين نضغط على مفاتيح البيانو- بالحصول على ربع البُعد الذي يميز الموسيقى الشرقية عن الموسيقى الغربية"، وفق ما قالت أبي راشد.

ثنائية اللغة
يتعلق الأمر ببيانو ثنائي اللغة، تماما مثل الكاتبة التي تختلط دائما في ذهنها وطريقة كلامها اللغتان العربية والفرنسية اللتان تتقنهما.

لوحة من الرواية المصورة "البيانو الشرقي"
لوحة من الرواية المصورة "البيانو الشرقي"

مشروع هذه الرواية حملته أبي راشد مدة طويلة، ولأنها لم تعثر على الزاوية المثالية لمعالجته، وضعته جانبا وأنجزت مشاريع أخرى كثيرة جلبت لها شهرة كبيرة في ميدان الروايات المصورة.

ومن بين هذه المشاريع سيرة ذاتية عُرضت صفحاتها الأولى في "المعهد الفرنسي" في بيروت عام 2014، ثم في معرض عن اللغات الأم في فرنسا. وفي هذا المعرض، تعرفت أبي راشد إلى أحد ناشري دار "كاسترمان" وعرضت عليه مشروع "البيانو الشرقي"، فوافق عليه.

وحين انطلقت في إنجاز هذا المشروع، ركزت جهدها على وضع رواية خرافية مستوحاة من وقائع حقيقية، أي تفاصيل سفر جدها إلى فيينا برفقة صديقه، وقصة لقائه بزوجته.

لكنها لاحظت بسرعة أن ما كانت تكتبه حول البيانو الشرقي يتجاوب بعمق في موضوعه مع الصفحات الأولى من مشروع سيرتها الذاتية التي تستكشف فيها علاقتها بالعربية والفرنسية، وبالتالي الثنائية اللغوية، الأمر الذي قادها إلى دمج المشروعين داخل بنية سردية واحدة.

وعن هذه النقطة تقول "ساعدني الجانب الخرافي الذي غلفتُ به قصة جدي الحقيقية في إيجاد النبرة المناسبة لقول أشياء ثقيلة كان يصعب علي التحدث عنها بشكل واقعي. وفي الوقت ذاته، ساهم تقطيع قصة جدي بفصول من سيرتي الذاتية في منح عمق لابتكاره وقدره".

لدينا إذا قصتان متوازيتان في "البيانو الشرقي"، وأزمنة وفضاءات جغرافية مختلفة تتشابك وتتحاور من خلال سلطة الرسم: بيروت استيهامية في ستينيات القرن الماضي، وإنْ رسمتها أبي راشد وفقاً لصور أرشيفية، وبيروت خلال الحرب الأهلية وبعدها، وباريس التي تتراءى من خلال نافذة الشقة التي ستقطنها الرسامة.

‪لوحة من الرواية المصورة تتحدث عن تمازج العربية والفرنسية في نفسية مزدوجي اللغة‬ لوحة من الرواية المصورة تتحدث عن تمازج العربية والفرنسية في نفسية مزدوجي اللغة
‪لوحة من الرواية المصورة تتحدث عن تمازج العربية والفرنسية في نفسية مزدوجي اللغة‬ لوحة من الرواية المصورة تتحدث عن تمازج العربية والفرنسية في نفسية مزدوجي اللغة

مدونة موسيقية
وأول ما يفتننا في هذه الرواية هو البعد الموسيقى الصافي الذي يلف جميع صفحاتها ويتغلغل في أصغر تفاصيلها. "أردتُ أن يشعر القارئ بأنه أمام مدونة موسيقية، أن يتحرك ويتراقص كل شيء تحت نظره، كما لو أنه يشاهد كوميديا موسيقية"، تقول أبي راشد.

ولا شك أن نجاحها في ذلك يعود إلى مهاراتها في الرسم التي سمحت لها بصقل صوت خاص داخل الرواية لا يرتبك داخل جدلية اللغتين اللتين تتقنهما، بل يحضر بمفرداته التشكيلية الغنية ويضطلع بمهمة التعبير عما تريد أبي راشد قوله حين تعجز كلماتها عن ذلك.

وفعلا، تسمح الرسوم بتمرير عواطف ورقة وبراءة في كل مشهد من الرواية، وفي الوقت ذاته تساهم بقوة في صياغة استعارة مؤثرة لذلك اللقاء بين الثقافتين الشرقية والغربية اللتين تتعايشان داخل الفنانة.

الرواية المصورة تروي قصة مخترع البيانو الشرقي
الرواية المصورة تروي قصة مخترع البيانو الشرقي

وتكمن قيمة "البيانو الشرقي" أولا في هذه النقطة بالذات، أي في تعاون نص هذا العمل ورسومه من أجل إيصال رسالة واحدة مفادها أن التعددية اللغوية والثقافية هي مصدر غنى أكيد.

وفي هذا السياق، نقرأ هذه الرواية كنشيد لبيروت ما قبل الحرب التي يعود أحد أسباب إشراقها وازدهارها آنذاك إلى تشكيلها جسرا بين ضفتي المتوسط، وبالتالي إلى تفاعل ثقافات الشرق والغرب داخلها بتناغم كبير.

تبقى ملاحظة أخيرة حول مقارنة بعض النقاد أسلوب أبي راشد الرسومي بأسلوب الرسامة الإيرانية مرجان ساترابي من منطلق استخدامهما الحصري للأبيض والأسود، وتقطيعهما الجريء للمشاهد.

غير أن رسوم أبي راشد تختلف عن رسوم ساترابي بجانبها الزخرفي المنمق وبالتكرار المغناطيسي لبعض النماذج الزخرفية أو الشخوص داخل المشهد الواحد، وباكتساح الحروف أو الكلمات بعض الشرائط، مما يجعل من قراءة رواياتها المصورة متعة حقيقية للذهن والعين معا.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • غلاف "لغة السرّ".

    نجوى بركات.. سر واحد بين لغتين

    23/6/2015
  • غلاف كتاب - أنسي الحاج/ الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع

    أنسي الحاج بالفرنسية.. شاعر لكل الأزمنة

    29/6/2015
  • كومبو لغلاف كتاب دريس كسيكس الأخير والمؤلف

    دريس كسيكس.. دخول الكتابة من بوابة الصمت

    23/8/2015
  • غلاف كتاب "دفاتر نظرة

    "دفاتر نظرة".. حسن وهبي في نشوة الإبصار

    30/8/2015

المزيد من ثقافة

  • المثقف المحتال.. الخداع باسم المعرفة والعلم والتنويررأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.
  • الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكييرفض المقال القراءتين الليبرالية واليسارية لليمين المتطرف، لأن كلتيهما تراه وعيا زائفا يعالجه التنوير. ويحاجج بأنه تعبير أصيل عن عوالم اجتماعية أنتجها “التطور غير المتكافئ” للرأسمالية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2إيران.. الحرس الثوري يطور مجمعات عسكرية تحت الأرض وفانس يقود محادثات غير مباشرةرضا ياسين
  3. 3فرحة نغّصها ترحيل والدها.. عبير قواس تروي تفاصيل فوزها بمقعد شيوخ نيويورك
  4. 4نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ
  1. 5وول ستريت جورنال: الحوثيون يديرون الملاحة في باب المندب بالبريد الإلكتروني
  2. 6ترقية صقر الهجرة.. هل اختار ترمب التصعيد على حساب التسويات؟سيد أحمد زروق
  3. 7"حبيبي" تتصدر محركات البحث في أمريكا بعد خطاب فوز عبدول.. وأمريكيون يسألون: ما معناها؟نجوان أحمد
  4. 8آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية