لوحة "الموناليزا" التي وصفت بأنها الأصلية أثناء عرضها بجنيف في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)
 
قالت مؤسسة فنية في سويسرا إن اختبارات جديدة أجريت على لوحة توصف بأنها النسخة الأصلية للموناليزا التي رسمها ليوناردو دافنشي في القرن الخامس عشر، قدمت دليلا جديدا على أنها من إبداع  الفنان الإيطالي الشهير.

وأجرى أحد الاختبارات خبير هندسي متخصص، بينما أُجري اختبار آخر بواسطة المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ في أعقاب إزاحة الستار عن لوحة "إيزلورث موناليزا" في جنيف في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال ديفد فيلدمان نائب رئيس المؤسسة "عندما نضيف هذه النتائج الجديدة إلى ثروة من الدراسات العلمية والمادية الموجودة لدينا بالفعل، أعتقد أن أي شخص سيجد دليلا دامغا على أنها لوحة ليوناردو".

لوحة الموناليزا التي عرضت في سويسرا(الصورة) تبدو أكثر شبابا من اللوحة الشهيرة المعروضة بمتحف اللوفر في باريس (الأوروبية)

أكثر شبابا
وكانت مؤسسة "الموناليزا" السويسرية قد عرضت في سبتمبر/أيلول الماضي بجنيف نسخة أكثر شبابا للموناليزا قالت إنها النسخة الأصلية لأشهر لوحة في العالم، والتي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي.

وأكدت أن بحثا مفصلا أجري على مدار ثلاثة عقود أوضح أن اللوحة المعروضة رسمها دافنشي قبل اللوحة المعروفة حاليا.

وتظهر اللوحة التي عرضت على الخبراء ووسائل الإعلام في جنيف امرأة تبدو في مطلع العشرينيات من العمر، وليس الثلاثينيات، كما في اللوحة المعروضة في اللوفر، تأخذ نفس الوضعية ونظرة العينين كما في لوحة اللوفر.

وأكد ستانلي فيلدمان المولود في إيرلندا وأخوه ديفد اللذان عملا لفترة طويلة في مجال فن اللوحات، إن أدلة تاريخية ومقارنة حاسمة وفحصا علميا باستخدام أحدث التقنيات تدعم رأيهما بأن اللوحة أصلية.

وينظر إلى "الموناليزا" الموجودة في متحف اللوفر في باريس منذ أكثر من ثلاثة قرون على أنها الوحيدة التي رسمها دافنشي، رغم أنه توجد نسخ أخرى، ورفض بعض الخبراء العام الماضي مزاعم بشأن النسخة الموجودة في سويسرا.

لكن اللوحة "الجديدة" لاقت دعما أيضا في عالم الفن، مما شجع "مؤسسة الموناليزا" ومقرها زوريخ -وهي مجموعة دولية تقول إنها ليس لها أي مصلحة مالية في العمل الفني- على مواصلة جهودها لإثبات أن اللوحة أصلية.

وقال ديفد فيلدمان إن خبير الهندسة الإيطالي ألفونسو روبينو اتصل به بعد إزاحة الستار عن اللوحة مشيرا إلى أنه "قام بدراسات موسعة لهندسة لوحة رجل فيتروفيان التي رسمها ليوناردو -وهي لوحة لشاب يبسط ذراعيه وساقيه- وعرض دراسة لوحتنا لمعرفة ما إذا كانت مطابقة".

يعتبر البعض أن الموناليزا هي العمل الفني الأشهر في تاريخ الرسم، وقد بدأ دافنشي رسمها عام 1503 وأكملها نهائيا عام 1510

اللوحة الأشهر
وكان استنتاج روبينو -كما قال فيلدمان أن لوحة "إيزلورث" التي سميت باسم إحدى ضواحي لندن، حيث كان يحتفظ بها البريطاني هيو بلاكر قبل ثمانين إلى تسعين عاما- مطابقة لهندسة دافنشي، ولا بد أنها اللوحة التي رسمها.

كما أجرى معهد زوريخ والمؤسسة تجربة بالكربون لمعرفة تاريخ رسم اللوحة كشفت أنه من حكم المؤكد تقريبا أنها رسمت بين 1455 و1510، وهو ما يدحض ادعاءات بأنها نسخة تعود إلى نهاية القرن السادس عشر. 

وتعرف لوحة الموناليزا في إيطاليا وفرنسا باسم "لاجياكوندا" أو "لاجوكوند"، نسبة إلى ليزا جيرارديني زوجة أحد نبلاء إيطاليا في القرن السادس عشر، وهو فرانسيسكو ديل جياكوندو الذي كلف دافنشي برسم اللوحة لكنه لم يسلمها له.

ويعتبر البعض أن الموناليزا هي العمل الفني الأشهر في تاريخ الرسم، وقد بدأ الرسام والنحات والمهندس المعماري الإيطالي ليوناردو دافنشي (1452-1519) رسمها سنة 1503، وانتهى منها جزئيا بعد ثلاثة أو أربعة أعوام، وأكملها نهائيا عام 1510. ويعد دافنشي أشهر رسامي عصر النهضة الإيطاليين، وهو أيضا عالم وباحث.

وما يميز الموناليزا هي نظرة عينيها وابتسامتها الغامضة، وكان دافنشي -بحسب الروايات التاريخية- استأجر مهرجا كي يجعلها تحافظ على ابتسامتها تلك طوال الفترة التي كان يرسمها فيها. وقد اختلف النقاد والمحللون في تفسير أسرار تلك الابتسامة، كما تتميز اللوحة بالتقنيات المبتكرة التي اعتمدها دافنشي.

المصدر : رويترز