حمد بن جاسم: كان هناك تخطيط مسبق لحصار قطر
آخر تحديث: 2017/10/26 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/26 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/6 هـ

حمد بن جاسم: كان هناك تخطيط مسبق لحصار قطر

الشيخ حمد بن جاسم خلال مقابلته مع تلفزيون قطر
الشيخ حمد بن جاسم خلال مقابلته مع تلفزيون قطر
قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق إن الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر لم يكن بسبب التصريح المفبرك المنسوب لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بل كان هناك تخطيط مسبق من دول الحصار لهذه العملية.

وأضاف في مقابلة مع برنامج "الحقيقة" الذي بثه تلفزيون قطر أمس الأربعاء أن ما يثير الاستغراب أن أمير قطر كان موجودا في الرياض ومشاركا في القمم التي عقدت هناك بمشاركة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولم يكن هناك إحساس بأن هناك عتبا أو مشكلة في هذا الموضوع، وكان هناك ستار أو عدم توضيح النية لهذا العمل من جانب دول الحصار.

وأشار الشيخ حمد بن جاسم إلى الغياب الكلي لمجلس التعاون الخليجي في هذه الأزمة، حيث كان من الممكن أن يدعو إلى اجتماع لبحث الأزمة أو حتى تحميل قطر المسؤولية لكن ذلك لم يحدث، وشدد على أنه لا يمكن فرض الآراء بالقوة، و"أن السعودية هي الدولة الشقيقة الكبرى ولها احترامها وتقديرها، وأيضا عليها أن تراعي الدول الصغيرة في المنطقة".

كان من الممكن أن يدعو مجلس التعاون الخليجي إلى اجتماع لبحث الأزمة أو حتى تحميل قطر المسؤولية لكن ذلك لم يحدث
ونوه بكلمة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التي شدد فيها على أن مجلس التعاون الخليجي آخر كيان عربي باق حتى الآن، وقال إنه تم خلال هذه الأزمة الوصول إلى المحرمات وخلق شرخ بين الشعوب، وهو أخطر من الشرخ الذي بين الحكومات والدول لأن علاجه يحتاج سنوات طويلة.

وعن نشاط دول الحصار في عواصم العالم -خصوصا في واشنطن- وما إذا كانت نجحت في شيطنة وتشويه صورة دولة قطر قال الشيخ حمد بن جاسم إن "الآخرين يقومون باستغلالنا والاستخفاف بنا ويجمعون كل المعلومات التي نرسلها، ويوما من الأيام ستكون هذه المعلومات ضدنا كلنا كدول، لذلك نحن نلعب لعبة غير محسوبة".

وأشاد بإدارة الشيخ تميم وفريقه لهذه الأزمة بهدوء واقتدار، معربا عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة "المخجلة للخليجيين"، بالعقل والحكمة، مشيرا إلى أنه "يعول على الملك سلمان أن يأخذ زمام المبادرة بما للسعودية من مكانة بأن يتم تجاوز هذا الموضوع بالأسلوب الذي نعرفه بيننا وليس بالأسلوب الذي يريده البعض".

موضوع التسجيلات
وبشأن صحة التسجيلات الصوتية المنسوبة له وللأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قال إن هذا الموضوع "دفن ثم عاد للحياة"، وإن هذه المسألة نوقشت وطويت قبل سنوات، مضيفا أنه لا يمكن إبقاء مؤامرة محاولة الانقلاب في قطر عام 96 إلى الأبد، أو موضوع الخفوس إلى الأبد.

بعد احتلال الكويت طلبت القوات الأميركية التمركز في المنطقة لتحريرها، وقام الملك سلمان بزيارة لقطر وطلب نزول القوات الأميركية فيها لتبدأ العلاقة الأميركية القطرية قبل أن تتطور بعد ذلك وصولا لاتفاقية وجود قاعدة العديد
وردا على سؤال عن الوساطة القطرية لحل أزمة البحرين في عام 2011 قال إن السلطات البحرينية قبلت حينها وساطة قطرية لحل الأزمة، كما طلب كل من جيف فيلتمان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل المساعدة في الوساطة.

وبالنسبة لمسألة القاعدة الأميركية في قطر قال الشيخ حمد بن جاسم إنه بعد احتلال الكويت طلبت القوات الأميركية التمركز في المنطقة لتحريرها وقام الملك سلمان بزيارة لقطر وطلب نزول القوات الأميركية فيها لتبدأ العلاقة الأميركية القطرية قبل أن تتطور بعد ذلك وصولا لاتفاقية وجود قاعدة العديد.

وبشأن فتح مكتب لحركة طالبان الأفغانية في دولة قطر، قال إن ذلك جاء بعد أن أراد الأميركيون تبادل أسير لهم ويريدون خطا لهم للتفاوض، وصار التفاوض هنا في قطر بيننا وبين الأميركيين وطالبان إلى أن اتفق على فتح مكتب وتسليم خمسة أسرى، وأن يأتوا إلى قطر تحت شروط معينة مع تسليم الأسير الأميركي.

وبالنسبة للعلاقات القطرية الإيرانية قال رئيس الوزراء القطري السابق إنه من الطبيعي أن تكون هناك علاقات قطرية إيرانية طبيعية ويا حبذا ممتازة لأنهما دولتان متقابلتان في منطقة الخليج وتشتركان في حقل غاز. وعبر عن يقينه بضرورة أن يكون هناك حوار بين طرفي الخليج.

أما بالنسبة للعلاقات القطرية الإسرائيلية فقال إنها ابتدأت أيام البحث عن السلام مع إسرائيل، وبعد مؤتمر مدريد تطور الأمر إلى فتح مكتب للتمثيل الإسرائيلي قبل أن يتم إغلاقه بسبب أزمة نجمت عن رفض إسرائيل دخول مساعدات قطرية لغزة بسبب ضغوط دولة عربية كبرى.

وردا على سؤال بشأن تجدد العداء لقناة الجزيرة، قال إن الهدف من تأسيس الجزيرة كان أن تكون مسموعة من كل العرب وغير العرب، وتلتزم قدر الإمكان بالحياد.

وأشار إلى "إنه بعد التأسيس بعامين أو ثلاثة شعرت بالندم بسبب المشكلات الكثيرة التي تسببت فيها لدولة قطر لأنها التزمت خطا معينا، وهذا الخط كان مؤذيا لنا في وزارة الخارجية وفي الدولة لأن هناك دولا عربية معينة لم تكن معتادة على حرية التعبير".
المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)