قالت مصادر عسكرية عراقية إن قوات الجيش استعادت مساء أمس الجمعة الضفة الشرقية من نهر دجلة المجاورة لمطار الموصل المدني. في حين تدور معارك شرسة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية داخل جامعة الموصل وفي محيطها، وذلك بعدما استعادت القوات العراقية في وقت سابق المجمع الحكومي بالمدينة وأكملت سيطرتها على حيي الفيصلية والكفاءات.
ونقلت وكالة الأناضول عن المقدم في الجيش العراقي عبد السلام الجبوري أن قوات الرد السريع اقتحمت حي يارمجة المحاذي لنهر دجلة جنوب شرق مدينة الموصل، وتمكنت من طرد عناصر تنظيم الدولة منه.
وأشار إلى أن قواته تسيطر على الضفة الشرقية لنهر دجلة في تلك المنطقة والتي تجاور مطار الموصل المدني الواقع بالقرب من الضفة الغربية للنهر.
وفي سياق التطورات الميدانية، أفاد مراسل الجزيرة ناصر شديد بأن القوات العراقية المدعومة بطيران التحالف الدولي تمكنت أمس الجمعة من دخول جامعة الموصل، وسيطرت على المعهد التقني بالكامل.
وأوضح أن وصول القوات إلى الجامعة جاء بعد سيطرتها الكاملة على حي الفيصلية، حيث يقع المجمع الحكومي الذي يضم مبنى قائمقامية الموصل ومجلس المحافظة ودائرتي التخطيط العمراني والاتصالات.
كما أكملت القوات العراقية أمس الجمعة سيطرتها على حي الكفاءات الذي يقطنه أساتذة جامعة الموصل.
وتقع الجامعة في الشمال الشرقي من الموصل، وتكتسي أهمية كبيرة لكونها تعتبر مدينة في حد ذاتها بالنظر إلى مساحتها الشاسعة ومبانيها العالية.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية قولها إن الجامعة تشهد معارك عنيفة، وإن عملية السيطرة عليها ستأخذ وقتا طويلا لكونها من أهم معاقل تنظيم الدولة في الموصل.
وقال الضابط في جهاز مكافحة الإرهاب سامي العارضي إن جامعة الموصل أهم قاعدة لتنظيم الدولة بالشطر الشرقي من المدينة. وأضاف لرويترز أن عملية اقتحام الجامعة أخذت "العناصر الإرهابية" على حين غرة.
اقتحام وتحطيم
ونقلت الوكالة أن الجرافات حطمت جدار الحرم الجامعي، وأن عشرات من جنود مكافحة الإرهاب دخلوا وهم يحملون قاذفات صواريخ.
وتقول الأمم المتحدة إن تنظيم الدولة استولى على مواد نووية كانت تستخدم في البحث العلمي بالجامعة عندما اجتاحها عام 2014.
وكانت القوات العراقية استعادت مؤخرا معظم أحياء شرق الموصل ضمن حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات العراقية واصلت التقدم الحذر في المحور الشمالي من الموصل، وأن أفرادها دخلوا بعض الأحياء راجلين خوفا من تنفيذ تنظيم الدولة هجمات انتحارية ضد المركبات والآليات العسكرية.
وأفاد بيان للجيش العراقي بأن قواته تتقدم في جنوب الموصل وأنها وصلت إلى جسر الحرية، بينما لا يزال تنظيم الدولة يسيطر بالكامل على الجانب الغربي من المدينة.
وفي سياق متصل، قتل 18 من القوات العراقية جراء هجمات انتحارية نفذها عناصر من تنظيم الدولة أمس الجمعة داخل ثكنة عسكرية في الأنبار.















