أعلن مسؤول أممي أن جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام وانفصلت عن تنظيم القاعدة ستبقى على قائمة العقوبات، كما اعتبر مسؤول روسي أن التدخل العسكري لبلاده في دعم النظام السوري هو الذي دفع الجبهة لفك ارتباطها عن القاعدة، في حين رحبت المعارضة السورية بالخطوة.

وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة إن "جبهة النصرة في سوريا ستبقى على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، حتى بعد إعلانها أمس فك الارتباط بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام".

وأضاف حق في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن إضافة أو حذف أي اسم لأفراد أو جماعات يعود إلى الدول الأعضاء بالمجلس، وأن جبهة النصرة ستبقى على لائحة عقوبات المجلس.

وأدرج مجلس الأمن الدولي جبهة النصرة على لائحة العقوبات والمنظمات الإرهابية يوم 31 مايو/أيار 2013، حيث تتضمن العقوبات تجميد الأصول والمنع من السفر وحظر الأسلحة.

من جهة أخرى، اعتبر أندريه كراسوف نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي أن "الخطوات الفعالة" التي اتخذتها القوات الروسية في دعم النظام دفعت جبهة النصرة نحو فك ارتباطها بالقاعدة.

وأضاف كراسوف أنه يمكن للتنظيم إعلان انفصاله عن القاعدة وتغيير اسمه إلا أن أساس المشكلة يبقى في تعامله مع المدنيين في المنطقة، حسب قوله.

وأعلن البيت الأبيض أمس أن تقييمه لجبهة النصرة لم يتغير، وأنه ما زالت لديه مخاوف متزايدة من قدرتها المتنامية على شن عمليات خارجية قد تهدد الولايات المتحدة وأوروبا، كما أكدت الخارجية الأميركية أن جبهة النصرة ما زالت هدفا للطائرات الأميركية والروسية في سوريا.

video

ترحيب المعارضة
في المقابل، قالت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان إن تشكيل جسم عسكري جديد لا يرتبط بجهات خارجية يمثل خطوة مُرحبا بها، مطالبة بخطوات أخرى لتصحيح أخطاء الماضي والاندماج في المشروع الوطني الذي يجمع السوريين تحت راية واحدة، حيث اعتبرت أن الشعب السوري لن يرضى إلا بسوريا توفر الأمن لأبنائها بعيدا عن فكر التطرف والغلو.

ورحبت فصائل من المعارضة السورية بانفصال جبهة النصرة عن القاعدة، حيث رأى القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية حسام سلامة فيه خطوة مهمة لإسقاط الذرائع التي تريد للثورة السورية عدم النجاح، كما اعتبره فصيل أجناد الشام خطوة إيجابية تساعد على توحيد الفصائل.

ورأى جيش الإسلام أن الخطوة تصب في مصلحة السوريين لكنها غير كافية، لأن "المدرسة العسكرية المتبعة من قبل الجبهة لن تتأثر"، بينما أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بيانا اليوم قالت فيه إن الانفصال "خطوة أولى نحو محلية الثورة"، مطالبة بالمزيد من الالتحام مع الحاضنة الشعبية "برد الحقوق والمظالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات