مني الزملوط-سيناء

عرض تنظيم الدولة (ولاية سيناء) في حسابه بموقع "تويتر" صورا لأسلحة قال إنه "غنمها" من الجيش المصري في معارك دارت بينهما مؤخرا جنوب مدينة الشيخ زويد بشبه جزيرة سيناء.
 
ويخوض الجيش المصري معارك جنوبي رفح والشيخ زويد مع مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية، كانوا سابقا يشكلون جماعة أنصار بيت المقدس التي بايعت التنظيم عام 2014 وتسمت بولاية سيناء.

وتأتي هذه المعارك في وقت بدأ فيه الجيش المصري مؤخرا حملة عسكرية اقتحم خلالها مواقع كانت تحت سيطرة الجماعات المسلحة.

وأعلن متحدث عسكري مصري أن الجيش قتل في اشتباكاته مع تنظيم الدولة أكثر من ثمانين ممن وصفهم بالإرهابيين الشديدي الخطورة.

وقال شهود عيان إن طائرة مسيرة استهدفت سيارة قرب منطقة وادي العمر، فقتلت اثنين داخلها يعتقد أنهما تابعان لتنظيم الدولة.

وأشار سكان في ضواحي مدينة الشيخ زويد أن القصف الجوي لم يتوقف، ولم يعد أمام الأهالي سوى النزوح من مناطقهم.

وقال أبو هيثم المنيعي -وهو أحد مواطني قرية المهدية جنوب رفح- إن الجيش يواصل حشد قواته ونشر مئات الآليات العسكرية جنوبي رفح والشيخ زويد اللتين أصبحتا شبه خاليتين من سكانهما.

وأضاف المنيعي -وهو من قبيلة السواركة- أن تنظيم الدولة في سيناء يخوض حرب كر وفر مع الجيش ويرفض الهزيمة لكنه لا يستطيع في الوقت نفسه تحقيق نصر نهائي. 

وأوضح أن الجيش يواصل التقدم في تلك المناطق ويقيم عدة أكمنة عسكرية في المنطقة تحت غطاء جوي من طائرات أف16. 

صور من فيديو بثه تنظيم الدولة لاشتباك مع الجيش المصري (ناشطون)

ويرى الشيخ سليمان التيهي من وسط سيناء أن الجيش لن يترك سيناء للمسلحين مهما ما كلفه ذلك من خسائر في الأرواح والعتاد، كما أن إسرائيل لن تسمح بإقامة "ولاية إسلامية" على حدودها، معربا عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي بانتهاء تهجير جزء كبير من أهالي سيناء لصالح إسرائيل.

ووصف التيهي في حديثه للجزيرة نت الحرب في سيناء بأن نتائجها تتراوح بين هزيمة مرفوضة ونصر متعذر التحقيق من الجانبين، إلى أن يُفرغ من عملية التهجير، ومن ثم تتعاون إسرائيل بجدية مع الجيش المصري للقضاء على تنظيم الدولة.

وفي إطار حملته العسكرية، نشر الجيش مئات من آلياته في جبل الحلال في منطقة البرث وسط سيناء، وشن عدة غارات جوية أسفرت عن مقتل طفلين كان يرعيان الأغنام، وهما عمر عوّاد أبو ودان (10 سنوات) وعمر محمد خضر شنوب (5 سنوات).

ولا يلوح في الأفق أي أمل في نهاية الحرب بانتصار أي من طرفيها على الآخر، لكن المؤكد أن الخاسر الأكبر منها هم أهالي سيناء أنفسهم.

يقول محمد أبو عكر من حي العكور جنوب الشيخ زويد إن الجيش يطلق قذائف مدفعيته بشكل عشوائي كل ليلة، مما أجبر الكثير من السكان على الرحيل.

وتحدث فايز أبو مليح من غرب مدينة رفح عن الحرب، مشيرا إلى أنها أودت بحياة الكثير من أبناء سيناء وقضت على مستقبلهم. وقال "أريد أن أقول للمسلحين والجيش في سيناء: حربكم لم تسفر عن شيء سوى قتلنا وتدمير مستقبل أولادنا".

المصدر : الجزيرة