أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تعليق محادثات جنيف بشأن الأزمة السورية حتى 25 فبراير/شباط الجاري، وذلك بعد لقاء جمعه بوفد المعارضة السورية، كما انتقدت المعارضة إعلان روسيا أنها لن توقف قصفها في سوريا.

وقال دي ميستورا إن محادثات جنيف ستتوقف حاليا ثم تستأنف يوم 25 فبراير/شباط الجاري، وأضاف أنه سيدعو الدول الداعمة لمحادثات سوريا للاجتماع فورا لحل القضايا.

وتابع "هناك حاجة لمزيد من العمل من جميع الأطراف، ولسنا مستعدين لإجراء محادثات من أجل المحادثات".

ونقلت مراسلة الجزيرة بجنيف عن المبعوث الدولي أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 كان واضحا في مطالبة كل الأطراف بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري، وأنه يجب أن يسبق هذه المفاوضات تحسن للوضع المعيشي للسوريين.

وفي الأثناء، صرح نائب للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بأنه من الصعب مواصلة مفاوضات جنيف في ظل استمرار إطلاق النار في سوريا.

وجاءت تصريحات دي ميستورا بعد ثلاث ساعات من لقاء جمعه مع وفد المعارضة السورية، وذلك بعد أن ألغى الوفد لقاء كان مقررا على جدول الأعمال بسبب عدم تقديم دي ميستورا إجابات عن مجموعة أسئلة كانت قد وجهتها المعارضة إليه ليقدمها إلى وفد النظام. 

كما سبق أن أعلن الوفد اليوم وقف المباحثات في انتظار تحقق مطالب في المجال الإنساني، وأجملَها في "رفع الحصار عن بعض البلدات والإفراج عن بعض المعتقلين ووقف الهجمات على المدنيين بواسطة الطيران الروسي وهجمات النظام".

وكان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب قد وصل مساء اليوم إلى جنيف حيث شارك باللقاء مع دي ميستورا، وقال دبلوماسي غربي إن وصول حجاب سيعزز قدرة الهيئة العليا على التعبير عن موقف موحد للمعارضة. 

الناطقون باسم وفد المعارضة يتحدثون للصحفيين (أسوشيتد برس)

روسيا
في غضون ذلك، طالبت الهيئة العليا الدول الصديقة للشعب السوري بالضغط على روسيا من أجل إيقاف "هجماتها الوحشية" على المدنيين العزّل، وقالت إن المطالبة تأتي بعد توقيع روسيا وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القرار 2254.

ورفض أعضاء الهيئة العليا -خلال لقائهم ممثلي دول أصدقاء الشعب السوري- محاولات روسيا والنظام جعل مباحثات جنيف غطاء لممارساتهم العسكرية، بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وقال كبير المفاوضين محمد علوش إن النظام يقوض فرص نجاح العملية التفاوضية برفضه تنفيذ الشروط الإنسانية.

من جانبه، انتقد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي قال فيها إن بلاده لن توقف غاراتها في سوريا حتى تحقيق النصر على من يصفهم بالإرهابيين، واعتبر المسلط تصريحات لافروف بمثابة الضوء الأخضر لنظام الأسد للقضاء على ما تبقى من الشعب السوري.

وكان لافروف قد أوضح خلال مؤتمر صحفي في مسقط اليوم أنه سيكون من الصعب فرض وقف لإطلاق النار ما لم يجر تأمين الحدود بين سوريا وتركيا لمنع التهريب وحركة المقاتلين.

وأضاف لافروف "في ما يتعلق بـ وقف إطلاق النار لدينا أفكار عملية، وتحدثنا مع الأميركيين الذين يرأسون مجموعة دعم سوريا، ونتطلع لمناقشة هذه الأفكار خلال الاجتماع يوم 11 فبراير/شباط" مشيرا إلى مجموعة دعم سوريا الدولية المقرر أن تجتمع في ميونيخ يوم 11 فبراير/شباط الجاري.

وفي سياق متصل، قال رئيس وفد النظام بشار الجعفري إن "وفد المعارضة أراد الانسحاب من المحادثات، ولهذا أوقفها المبعوث الدولي".

وسبق أن صرح الجعفري اليوم بأن مرحلة المحادثات التحضيرية ستستغرق على الأرجح فترة أطول من المتوقع، مضيفا أن الوفد لا يعلم من سيكون محاوروه أو عدد الوفود التي سيقابلها أو جدول الأعمال أو الأسماء الكاملة للمشاركين، وأن المعلومات المأخوذة من دي ميستورا تبين أن الكثيرين لم يصلوا بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات