قالت مصادر محلية في العراق إن مليشيات شيعية أعدمت أكثر من تسعين شابا من أهالي المقدادية في الساعات الماضية  فيما منع رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري من دخول المدينة بعد وصوله إلى محافظة ديالى.

وأكدت المصادر أن سكان المقدادية باتوا مخيرين بين الموت والخروج من مدينتهم، فيما أكد محافظ ديالى السابق أن المليشيات أعدمت أكثر من تسعين شابا من أهالي المقدادية في الساعات الماضية فقط.

وعثرت الشرطة العراقية الأربعاء على 11 جثة ملقاة في أحد البساتين بمنطقة البخاري التابعة لبلدة الطارمية شمالي بغداد، وتعود الجثث لشباب تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعشرين والثلاثين عاما، وكلهم أعدموا بإطلاق نار على الرأس وفق الشرطة.

وكانت مصادر في المقدادية قد أكدت أن مليشيات شيعية فجرت في اليومين الماضيين تسعة مساجد تتبع ديوان الوقف السني في المقدادية وهي جميع مساجد السنة في المدينة.

وأشارت مصادر في المقدادية إلى أن عمليات التصفية تقوم بها المليشيات على الهوية، مضيفة أن المليشيات تقوم بحرق لمحال تجارية وأسواق وممتلكات عائلات سنية.

كما يخيم الذعر في أجواء المدينة بسبب الانتشار الكثيف للمليشيات الشيعية في أحيائها وتقول مصادر إن العائلات السنية بين خيارين أحلاهما مر: إما الموت أو الخروج من المدينة.

تعتيم  ومخاطر
وعلى صعيد متصل، وصل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الأربعاء إلى محافظة ديالى محاولا دخول مدينة المقدادية، غير أنه لم يتمكن من الدخول إلى مسقط رأسه وقيل إن الأسباب أمنية، واكتفى بلقاء قادة أمنيين في مدينة بعقوبة.

ودعا الجبوري إلى مواجهة من سماهم بالمجرمين والإرهابيين الذين يحملون السلاح خارج إطار الدولة في محافظة ديالى. وتوقـّع الجبوري أن تبقى الدولة العراقية مهددة إذا استمر الحال على ما هو عليه، حسب تعبيره.

وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قد اكتفى بإدانة خجولة لاعتداءات المليشيات في المحافظة دون أي حديث عن إجراء فعلي لوقف ما يرتكب في المقدادية، ولا تفسير لسبب الغياب الأمني في ظل تعتيم على ما يحصل، وفق ما أكدته مصادر من المحافظة.

ومنذ العام 2003 تتهم أطراف سنية في العراق ما تقول إنها مليشيات شيعية تحظى بغطاء سياسي بممارسة حملات تطهير طائفي ومحاولة تغيير ديمغرافي في محافظة ديالى ذات الغالبية السنية، في سنوات عرفت بالفترة الحالكة لتأجيج العنف الطائفي.

المصدر : الجزيرة