قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "مشاركة روسيا ستقلب الطاولة على من تآمر على بلاده"، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن هناك حاجة عاجلة لتجديد جهود التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.
 
وأوضح المعلم في مقابلة متلفزة أن مشاركة روسيا في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة أمر أساسي، واعتبر أن هذا الأمر الجديد يَفوق تزويد سوريا بالسلاح.

وأضاف المعلم أن هذا يكشف عدم وجود استراتيجية واضحة لدى الولايات المتحدة وحلفائها في مكافحة تنظيم الدولة، بدليل أنهم فهموا الرسالة الروسية وأرادوا أن يتعاونوا معها.

مصير الأسد
وفي لندن قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل ولكن ليس بالضرورة على الفور، مشيرا إلى أن هناك حاجة عاجلة لتجديد جهود التوصل لتسوية سياسية في سوريا.

كيري (يمين) طالب برحيل الأسد لكن ليس على الفور (رويترز)


وأضاف كيري، أثناء محادثات أجراها مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، أن بإمكان روسيا وإيران إقناع الأسد بالجلوس على طاولة التفاوض، ودعا الدولتين إلى استغلال نفوذهما للقيام بذلك، وأعلن أن واشنطن مستعدة للتفاوض "بحق"، وتساءل "هل الأسد مستعد للتفاوض؟".

وكان وزيرا الدفاع الأميركي آشتون كارتر والروسي سيرغي شويغو قد ناقشا الجمعة -ولأول مرة منذ ما يزيد على عام- الأزمة في سوريا، واتفقا على زيادة المناقشات لإيجاد آليات بغرض "تفادي الصدام" في سوريا والتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وذُكر أن كارتر وشويغو أجريا اتصالا هاتفيا استمر خمسين دقيقة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا تظهر أن هناك التقاء في وجهات النظر بين البلدين بشأن معظم الموضوعات التي نوقشت.

وكان كيري قد أعلن قبل ذلك أن بلاده تأمل في إجراء مفاوضات "على مستوى عسكري" مع روسيا حول النزاع في سوريا "قريبا جدا"، مضيفا أن الرئيس باراك أوباما يرى أن إجراء محادثات هذه المفاوضات هو المرحلة المهمة التالية.

وأشار كيري إلى أن المحادثات ستساعد في تحديد بعض الخيارات المختلفة الموجودة، لكنه أشار إلى أن تركيز الولايات المتحدة لا يزال منصبا على قتال تنظيم الدولة والتسوية السياسية في سوريا التي لا يمكن تحقيقها مع وجود الأسد.

المصدر : وكالات