طالب مجلس الأمن اليوم الجمعة في بيان الرئيس السوري بشار الأسد بـ"التنفيذ الفوري" لجميع القرارات الدولية الخاصة بحماية المدنيين، ووصف الأزمة السورية بأنها أكبر حالة من حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، في حين حثت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس مجلس الأمن على فرض عقوبات وحظر للأسلحة في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن هذا البيان جاء في الجلسة الشهرية التي يعقدها المجلس مع مسؤولي وكالات الإغاثة الدولية لإحاطته بالأوضاع الإنسانية في سوريا ومدى التزام أطراف الصراع بقرارات مجلس الأمن.

وأضاف أن اللافت في هذه الجلسة الانتقاد الضمني الذي وجهته ضمنيا فاليري آموس للمجلس، حيث قالت إن "الناس فقدوا الثقة بهذا المجلس"، وطالبت بفرض حظر أسلحة وعقوبات في سوريا، وإلى وقف القتال من أجل السماح بوصول المساعدات، وإنشاء بعثة تقصي حقائق للنظر تحديدا في أوضاع المناطق المحاصرة.

آموس طالبت بفرض عقوبات وحظر للأسلحة بسوريا (غيتي)

أما المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس فطالب الحكومات بأن تسمح للسوريين بالاحتماء في ديارها.

بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن لـ"التحرك" إزاء "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام بشار الأسد والجماعات المسلحة في سوريا".

كما حث في تقريره مجلس الأمن -المؤلف من 15 دولة- على محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

وأعرب بان كي مون عن "هلعه" إزاء ممارسة العقاب الجماعي ضد المدنيين السوريين. وقال إن "تكتيكات الحصار تسبب معاناة وحشية.. هذه ممارسات بغيضة، ويجب وضع حد لها"، ودعا إلى توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين المعرضين للخطر خاصة في مخيم اليرموك بدمشق. 

وتقول الأمم المتحدة إن هناك نحو 440 ألف شخص في المناطق المحاصرة بينهم 167.500 شخص تحاصرهم القوات الحكومية و228 ألف شخص يحاصرهم تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تحاصر جماعات مسلحة أخرى العدد الباقي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات