قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن محكمة النقض المصرية ألغت اليوم الخميس حكما من محكمة أدنى بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وعدد آخر من قيادات الجماعة المحظورة، في قضية تتصل بأعمال عنف تلت عزل الرئيس محمد مرسي.
 
وأضافت أن محكمة النقض -وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد- أمرت بإعادة محاكمة بديع ومتهمين آخرين، من بينهم متهمون محكوم عليهم بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، أمام دائرة جديدة في محكمة الجنايات. ومن أبرز الذين حكم عليهم بالسجن المؤبد في القضية خيرت الشاطر نائب 
بديع. وستحدد محكمة الاستئناف في وقت لاحق موعد إعادة المحاكمة.
 
وحكمت محكمة الجنايات في أبريل/نيسان على بديع و13 آخرين بالإعدام، وعاقبت 37 متهما آخر بالسجن المؤبد، في القضية التي عرفت إعلاميا "بغرفة عمليات رابعة".

وكان الادعاء في القضية قد وجه اتهامات تتعلق "بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات جماعة الإخوان بهدف مواجهة الدولة"، في إشارة إلى اعتصام أنصار الرئيس محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية احتجاجا على الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز 2013.

وفضّت قوات الأمن هذا الاعتصام بالقوة في أغسطس/آب 2013 في عملية قتل فيها مئات المعتصمين، وذلك بعد أسابيع من إعلان الجيش عزل مرسي في يوليو/تموز من العام نفسه.
 
وكانت النيابة العامة نسبت إلى المتهمين "تولي وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وإعداد وتنفيذ مخطط يهدف لإشاعة الفوضى في البلاد، واقتحام المنشآت الخاصة بسلطات الدولة، والتحريض على اقتحام أقسام الشرطة والمؤسسات الحكومية ودور عبادة المسيحيين ووضع النار فيها". 
 
وصدرت عدة أحكام بالإعدام والسجن على بديع في قضايا أخرى تتصل جميعها بالعنف والاضطرابات التي تلت عزل مرسي، لكن جميعها غير نهائي وقابلة للطعن.
 
وأمس الأربعاء أيدت محكمة النقض حكما صدر من محكمة للجنايات في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بسجن ستة من قيادات الإخوان وقاض بارز سابق لمدد تتراوح من ثلاث سنوات إلى 15 سنة، في قضية تتصل باحتجاز مواطن وتعذيبه عام 2011. والحكم الصادر أمس بات ونهائي ولا يجوز الطعن عليه.
 
وقال عمرو دراج القيادي البارز في الإخوان المسلمين الموجود حاليا في تركيا، إن "سياسة محكمة النقض بشكل عام هي نقض أحكام الإعدام بينما تؤيد أحكام السجن كما حدث بالأمس في قضايا ظالمة".
 
وأضاف في تعليق له على حسابه على فيسبوك أن "نقض الأحكام بالإعدام يوحي للعالم أنه لا زالت هناك منظومة قضائية عادلة في مصر. سيكون هذا النقض سببا في أن يكون قبول أحكام بالسجن لمدة طويلة أكثر سهولة". 

المصدر : الجزيرة