أعلنت الشرطة الإسرائيلية إصابة أربعة إسرائيليين بعمليات طعن متفرقة في مدينتي ريشون لتسيون ونتانيا قرب تل أبيب واعتقالها فلسطينيين نفذا الهجمات. جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد شاب فلسطيني وإصابة آخر بجروح قبل إلقاء القبض عليه بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليهما عند حاجز شمال جنين، بدعوى أنهما حاولا طعن أحد الجنود.

وفي أحدث عملية أفاد مراسل الجزيرة بإصابة شاب عربي بنيران الشرطة الإسرائيلية بزعم محاولة طعنه إسرائيليا في مدينة نتانيا شمال تل أبيب مساء اليوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري في بيان لها أن شابا فلسطينيا (22 عاما) من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة طعن مسنا في السبعينيات من عمره مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في نتانيا شمال تل أبيب. وأشارت إلى أن الشرطة الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه المهاجم وسيطرت عليه، دون أن توضح حالته.

وفي ريشون لتسيون جنوب تل أبيب قال شهود عيان إن شخصا مسلحا بسكين طعن شخصا آخر داخل حافلة وأصابه بجراح خطيرة، ثم فرّ من الحافلة إلى داخل المحطة المركزية للحافلات في المدينة، وطعن هناك امرأة مسنة وُصفت جراحها بالمتوسطة، كما تمكن من طعن إسرائيلي ثالث في محل للملابس قبل أن تلقي الشرطة القبض عليه هناك.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية أن منفذ عمليات الطعن شاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما، ومن سكان الخليل (جنوبي الضفة الغربية).

شهيد بجنين
وجاءت عمليات الطعن قرب تل أبيب بعد ساعات من قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيا وإصابة آخر بزعم محاولتهما طعن جندي على حاجز الجلمة العسكري شمال مدينة جنين (شمال الضفة الغربية)، وقامت قوات الاحتلال باعتقال الشاب المصاب.

وأغلقت قوات الاحتلال الحاجز، وفرضت طوقا عسكريا في محيطه، ومنعت سيارات الإسعاف الفلسطينية من الاقتراب منه.

وقالت شرطة الاحتلال -في تصريح صحفي- إن فلسطينييْن وصلا إلى حاجز الجلمة، وحاولا طعن جندي إسرائيلي موجود على الحاجز، حيث أطلقت القوات النار عليهما فقتلت الأول وأصابت الآخر واعتقلته.

ونقلت مواقع فلسطينية عن شهود عيان تواجدوا على الحاجز وقت وقوع الحادثة، أن قوات الاحتلال أطلقت النار على شابين كانا يقتربان من المسرب المخصص للعمال في المعبر، مما أسفر عن إصابة أحدهما بالرصاص في رأسه فأدى إلى استشهاده، بينما لم تُعرف إصابة الشاب الثاني.

وقال الشهود إن جنود الاحتلال طردوا كل من كانوا في المعبر، بينما انتشرت تعزيزات عسكرية في المنطقة المحيطة، وبدأت عمليات تمشيط.

من جانبها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الفتى الشهيد يدعى أحمد عوض نصري أبو الرب
(17 عاما)، بينما يدعى الشاب الذي اعتقل محمود كميل (دون أن تحدد عمره)، وأشارت إلى أن الشابين من بلدة قباطية قرب جنين.

قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا شمال الخليل أمس بدعوى محاولة طعن جندي (أسوشيتد برس)

وفي تطور آخر، قالت شرطة الاحتلال إنها أحبطت محاولة تفجير عبوة ناسفة في الخليل بعد أن استوقفت سيارة في بلدة العيزرية (شرق القدس المحتلة)، وأشارت إلى أنها اعتقلت خمسة فلسطينيين من الخليل في بلدة العيزرية.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا أمس في عملية دعس شمالي الخليل، وذلك بعد استشهاد شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في المنطقة نفسها بدعوى محاولته طعن جندي إسرائيلي.

اعتقالات
في سياق متصل، اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية 21 فلسطينيا من الضفة الغربية، من بينهم نشطاء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأحيل المعتقلون للتحقيق من قبل القوات الإسرائيلية.

وينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقال شبه ليلية في الضفة الغربية، وتشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى وجود أكثر من 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية، وبلدات عربية داخل الخط الأخضر منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال على خلفية اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الحرم القدسي الشريف واقتحام باحات المسجد الأقصى.

وقد أوقعت هذه المواجهات أكثر من 70 شهيدا فلسطنينيا، في حين قتل 11 إسرائيليا في عمليات طعن ودعس وإطلاق نار.

ونقلت القناة السابعة من التلفزيون الاسرائيلي عن مؤسسة "نجمة داود الحمراء" قولها "بلغ عدد القتلى الإسرائيليين منذ مطلع الشهر الماضي 11 قتيلا، و145 مصابا منهم 18 في حال الخطر، جراء هجمات شنها فلسطينيون".

المصدر : الجزيرة + وكالات