يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري في واشنطن الأربعاء مفاوضين فلسطينيين في واشنطن لبحث وقف إطلاق النار في غزة، وسيقدم الوفد الفلسطيني خطة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي, وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في غضون ثلاث سنوات.

وتأتي هذه المحادثات بعد أيام من إعلان إسرائيل أكبر عملية مصادرة لأراض فلسطينية منذ العام1980 تشمل أربعة آلاف دونم (الدونم ألف متر مربع) جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ودعا وزير الخارجية الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء هذا القرار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن المحادثات ستشمل جملة من المسائل، بينها وقف إطلاق النار في قطاع غزة و"المفاوضات التي يجب أن تستكمل".

وجددت بساكي تحذيراتها من مواصلة إسرائيل البناء الاستيطاني، معتبرة أن من مثل هذه الخطوات "تتعارض مع هدف إسرائيل للتفاوض بشأن اتفاق دائم مع الفلسطينيين، وقد توجه رسالة مثيرة للقلق".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين فلسطينيين أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سيقدم خطة لكيري يدعو فيها لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية  والشطر الشرقي من القدس المحتلة.

محمود عباس سيعرض خطته للسلام على وزراء الخارجية العرب الأسبوع القادم (الجزيرة)

خطة فلسطينية
ويسعى الفلسطينيون لدى مجلس الأمن الدولي لتبني قرار يطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام، وفق ما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي.

وفي هذا السياق، يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس عرض خطة للسلام على وزراء الخارجية العرب في السابع من الشهر الجاري، وتتضمن استئناف مفاوضات سياسية مع الجانب الإسرائيلي تستمر تسعة شهور على أن تبدأ بترسيم الحدود خلال مدة أقصاها ثلاثة شهور.

كما تشمل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية ضمن فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

وقال محمود الهباش مستشار الرئيس عباس أمس إن الجانب الفلسطيني سيكون مستعدا لاستئناف المفاوضات إذا وافقت إسرائيل على الخطة، وإلا فإن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى ما يزيد على أربعين منظمة وهيئة دولية تابعة للأمم المتحدة بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.

وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل برعاية أميركية أواخر أبريل/نيسان الماضي، مع تشكيل حكومة توافق وطني مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وامتناع إسرائيل عن الإفراج عن الدفعة الرابعة للأسرى الفلسطينيين بموجب صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا لدى حماس.

وكان عباس ذكر -في تصريحات إعلامية الأسبوع الماضي- أن نتنياهو قد وافق أمامه على إقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967، وهو ما نفاه الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات