أبدت الجزائر الاثنين استعدادها لاحتضان حوار شامل على أراضيها بين الفرقاء الليبيين لحل الأزمة في البلاد التي تشهد انقساما سياسيا حادا تظهر فيه حكومتان وبرلمانان.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي قال إن بلاده لا تمانع في استضافة لقاءات على اختلاف أنواعها تفضي إلى التوصل لحل في ليبيا، إذا ما أبدى الليبيون الرغبة في ذلك.

وأوضح لعمامرة في مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره البرتغالي روي شانسيريل دي ماشيت بالعاصمة الجزائرية، أن موقف بلاده يدعو إلى حوار وطني وإلى مصالحة، وإعطاء الفرصة للمؤسسات المنتخبة كي تكتسب المزيد من المشروعية عبر جمع الشمل، حسب تعبيره.

ورغم أن الوزير الجزائري اعتبر الأزمة الليبية شأنا داخليا ليبيا، فإنه أكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي انطلاقا من "المصير المشترك بين البلدين والتاريخ الحافل بالتضامن".

وأكد لعمامرة أن الجزائر لم تكتف بالاستماع للفرقاء وتقديم النصيحة، بل إنها ستعمل على إعادة بناء اللحمة والاستفادة من فرص التحول الديمقراطي عبر الحوار الوطني، وفق الوزير.

كما دعا دول جوار ليبيا إلى التعامل مع هذه الأزمة بشكل يجعل من الدول المجاورة "طرفا فاعلا وذا مصداقية في الحل والالتزام بموقف عدم التدخل، والامتناع عن صب الزيت على النار، وقول كلمة الحق للفرقاء الليبيين".

ومنذ الإطاحة بالعقيد
معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً زادت حدته مؤخراً وانزلق إلى اقتتال دموي.

وأفرز هذا الانقسام جناحين للسلطة في ليبيا لكل منهما مؤسساته، الأول البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري، والثاني المؤتمر الوطني العام -البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي- ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

وتتهم السلطات في طرابلس فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي، ضد من يصفهم بالمتطرفين.

في المقابل، يعتبر المؤتمر الوطني العام "عملية الكرامة" محاولة انقلاب عسكرية على السلطة، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس.

المصدر : وكالات