أفاد مراسل الجزيرة أن من الوارد أن تعلن إسرائيل من جانب واحد خلال يوم أو يومين إنهاء العدوان على قطاع غزة, مشيرا إلى خلافات داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر حول مستقبل العمليات العسكرية.

وقال المراسل وليد العمري إن حكومة تل أبيب قد تعلن سحب قواتها من المناطق الحدودية التي توغلت فيها داخل قطاع غزة، على أن يكون ذلك مقابل "ضمانات دولية".

وأضاف أن الوزاري الأمني -الذي أنهى فجر اليوم السبت اجتماعا جديدا استغرق خمس ساعات- بحث الانسحاب من جانب واحد أو توسيع العملية العسكرية البرية التي مضى عليها أسبوعان.

ولم يصدر بيان عن الاجتماع, الذي جاء بعد ساعات من انهيار الهدنة التي كان مفترضا أن تسري لمدة 72 ساعة بدءا من الثامنة من صباح أمس بتوقيت فلسطين. كما جاء هذا الاجتماع قبيل بدء المحادثات المرتقبة في القاهرة بشأن اتفاق محتمل ينهي الحرب القائمة على غزة.

كما أفاد المراسل أن هناك انقساما بالوزاري الأمني بين داعٍ إلى توسيع العملية العسكرية بقطاع غزة من أجل ما يوصف بتقويض حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومعارض لذلك.

وأضاف أن أطرافا داخل إسرائيل تقول إن الجيش استنفد أغراضه من العملية العسكرية البرية, وهو ما يفرض سحبه من المناطق التي توغل فيها. كما أشار إلى أن الأصوات تتصاعد مطالبة نتنياهو بوقف الحرب باعتبار أن أهدافها لم تتضح, فضلا عن الدمار الكبير الذي أحدثته في قطاع غزة.

ويقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الهدف الأساسي من هذا الحرب ضرب منظومة الأنفاق في قطاع غزة.

وكان نتنياهو قد توعد فصائل المقاومة الفلسطينية -في مكالمة هاتفية مع وزير خارجية أميركا جون كيري مساء أمس- وقال إن حركة حماس والفصائل الأخرى ستتحمل تبعات أفعالها, وفق تعبيره.

وأضاف أن حكومته ستتخذ جميع "الخطوات الضرورية, في إشارة إلى الرد على العملية التي قتل فيها أمس جنديان وفُقد ضابط شرقي مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وكانت تل أبيب قد رجحت بدءا أسر كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) للضابط, لكن جيش الاحتلال لم يستبعد اليوم مقتله. وقبل أيام, قال كيري إن نتنياهو اتصل به وطلب منه التوسط لإقرار هدنة.

وتكبد الجيش الإسرائيلي منذ بدء العدوان في الثامن من يوليو/تموز الماضي أكثر من ستين قتيلا, وتؤكد المقاومة الفلسطينية أن خسائره أكبر من ذلك بكثير.

المصدر : وكالات,الجزيرة