واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة في أول أيام عيد الفطر المبارك، موقعة مزيدا من الشهداء الفلسطينيين بعدما رفضت هدنة إنسانية دعت إليها الأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن عشرة فلسطينيين معظمهم أطفال استشهدوا في قصف إسرائيلي على منتزه بمخيم الشاطئ بغزة.

كما قال إن أربعة فسطينيين بينهم طفل في الرابعة من عمره استشهدوا في قصف مدفعي إسرائيلي لجباليا وإطلاق نار, بينما سادت أجواء من الحزن بقطاع غزة على أكثر من 1000 شهيد فلسطيني.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال قصفت بالمدافع بلدة جباليا, وأحياء الشجاعية والزيتون والتفاح بمدينة غزة, ومناطق في خان يونس ورفح جنوبي القطاع, مشيرا أيضا إلى قصف متزامن من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية.

ووفقا لمراسل الجزيرة, انتشلت جثامين أربعة شهداء ظلوا ثمانية أيام تحت ركام منزلهم المدمر بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة, في حين توفي آخرون متأثرين بجراح سابقة.

وتواصل القصف الإسرائيلي رغم أن الساعات الأخيرة والليلة الماضية شهدت هدوءا ملاحظا، حيث تقلصت الغارات وعمليات القصف، في ظل التهدئة الإنسانية التي اقترحتها الأمم المتحدة.

وواصل جيش الاحتلال اعتداءاته بعدما رفضت تل أبيب هدنة إنسانية بأربع وعشرين ساعة دعت إليها الأمم المتحدة, ووافقت عليها فصائل المقاومة الفلسطينية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت أمس أنها والفصائل الأخرى وافقت على "تهدئة إنسانية" في قطاع غزة لمدة 24 ساعة "استجابة" لطلب من الأمم المتحدة.

وترهن إسرائيل أي وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة بنزع سلاح المقاومة, ولقي شرطها هذا دعما صريحا من الرئيس الأميركي باراك أوباما.

في المقابل تؤكد فصائل المقاومة أن التهدئة الشاملة مرهونة بوقف كامل للعدوان ورفع الحصار بالكامل, كما تؤكد أن سلاحها خط أحمر.

وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها الليلة الماضية، وحل الظلام في أرجاء القطاع نتيجة ما خلفه العدوان الإسرائيلي من دمار واسع جعل غزة تبدو مدينة أشباح، وترك الشوارع خالية من سكانها الذين انشغلوا بدفن شهدائهم وتضميد جراح مصابيهم.

وأوقع العدوان الإسرائيلي خلال ثلاثة أسابيع نحو 1050 شهيدا, وأكدت الأمم المتحدة أن 762 منهم على الأقل مدنيون, ومن ضمن الشهداء 226 طفلا، وفقا للمصدر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات