أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد العشرات في بلدة خزاعة التابعة لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة التي يطوقّها الجيش الإسرائيلي ويقصفها بشكل عشوائي منذ الساعات الأولى لليوم الأربعاء، ونقل عن شهود عيان تأكيدهم انتشار قناصة إسرائيليين على أسطح بنايات في البلدة.

وقال  المراسل ثامر المسحال الذي كان في خان يونس، إن طاقم الجزيرة حاول الوصول إلى بلدة خزاعة إلا أنه لم يتمكن في ظل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على البلدة التي تعرضت منذ البارحة لقصف مكثف.

وبيّن  المسحال أن بلدة خزاعة التي تعد النقطة الأقرب للحدود الإسرائيلية شرق خان يونس، وقع تدميرها جراء القصف المكثف والعشوائي الذي تواصل لساعات، ولفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بعملية اقتحام بالآليات العسكرية للبلدة وحاصرت جميع منافذها وعزلتها عن المدن الأخرى وقامت بقصفها بالمدفعية.

ونقل عن شهود عيان وعن ذوي بعض أهالي بلدة خزاعة قولهم إن جيش الاحتلال عمد إلى تدمير أكثر من ثلثي البلدة، فضلا عن منعه سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إليها.

ولفت - نقلا عن شهود عيان- إلى أن القناصة يستهدفون كل من يحاول التقدم نحو سيارات الإسعاف، حيث استهدف كل من حاول الخروج، وأفاد أن ما حدث في خزاعة قد يكون أسوأ من مجزرة الشجاعية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء.

ونقل المراسل عن ذوي من تعرضوا للقصف في خزاعة مناشداتهم للصليب الأحمر والأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ الجرحى الذين لا يزالون في الأماكن التي قصفوا فيها دون علاج ولا إسعاف.

من جهتها قالت الناطقة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر نادية الدبسي إن السكان المدنيين يواجهون ظروفا صعبة جدا، وبينت أن طواقم الصليب الأحمر  تحاول منذ ساعات الوصول إلى بلدة خزاعة.

وأكد الدبسي على ضرورة أن يسمح لهم بتسهيل وصول سيارات الإسعاف لإغاثة ضحايا القصف الإسرائيلي، وأشارت إلى وجود صعوبة بالغة في ذلك وسط حالة من الخوف الشديد.

المصدر : الجزيرة