كثفت فصائل المقاومة في غزة اليوم الثلاثاء عملياتها ضد قوات الاحتلال وقصفت المدن الإسرائيلية بعدد من الصواريخ، يأتي ذلك بينما اعترفت إسرائيل بمقتل جنديين بالقطاع وفقدان جندي في غزة، في حين أحصت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- 52 قتيلا للجيش الإسرائيلي منذ العدوان البري.
 
وقالت القسام إنها دمرت دبابة ميركافا إسرائيلية بالكامل شرق حي التفاح وما زالت النيران تشتعل فيها ولم تستطع الآليات التقدم لسحبها في حين لا تزال المعارك دائرة.

وقالت الكتائب أيضا إنها قصفت القدس المحتلة بأربعة صواريخ إم75، كما قصفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من جهتها موقع العين الثالثة وسط قطاع غزة بخمسة صواريخ107.

وقالت سرايا القدس أيضا إنها استهدفت بقذائف مضادة للدروع تجمعا للدبابات الإسرائيلية شرق غزة.

العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة أدت إلى مقتل 52 جنديا وفق كتائب القسام (رويترز)

خسائر أكبر
وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن المعارك تدور في تخوم أحياء الشجاعية والزيتون وشعث، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال لم تتوغل إلى عمق كبير داخل غزة وإنما بضع مئات من الأمتار، حيث تتركز المواجهات في المنطقة العازلة الشرقية والشمالية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اليوم أن اثنين من جنوده قتلا خلال المعارك في القطاع، مما يرفع إلى 27 عدد الجنود الذين قتلوا في العدوان، وهذا الرقم هو ثلاثة أمثال الخسائر التي لحقت بإسرائيل تقريبا في آخر غزو بري لها للقطاع في حرب 2008/2009.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد قالت إن قائد وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي أصيب بشكل بالغ في معارك غزة أمس.

من جهتها قالت كتائب القسام إنها أحصت منذ بدء العملية البرية قتل 52 جنديا إسرائيليا في اشتباكات مباشرة مع عناصرها، مشيرة إلى أن من بين القتلى ضباطا كبارا، وأشارت أيضا إلى أنها استطاعت تدمير 36 آلية عسكرية واستهدفت أماكن تحصن القوات الخاصة بـ35 قذيفة و33 عبوة وقنصت 11 جنديا.

وعلى صعيد متصل اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء بفقدان أحد جنوده في غزة ونقلت وكالة رويترز عن القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية أن الجيش يعتقد أن الجندي قتل مع ستة جنود آخرين في هجوم على مركبة مدرعة يوم الأحد، ولكنه تعرف على ست جثث فقط.

كتائب القسام أعلنت تفجير دبابة ميركافا إسرائيلية قرب موقع زكيم (غير معروف)

عمليات نوعية
ويأتي ذلك بعد تصريح الجيش الإسرائيلي بأن سبعة من جنوده قتلوا الاثنين في اشتباكات مع مقاتلي المقاومة، بينهم أربعة لقوا حتفهم عندما تسللت مجموعة من المقاتلين عبر نفق حدودي وأطلقت النار على سيارتهم.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدة قتلى سقطوا في معارك تجري داخل مستوطنة ناحل عوز شرق غزة، مشيرة إلى إغلاق المنطقة وفرض رقابة مشددة على النشر.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت أنها فجرت عبوة أرضية في ثلاث آليات عسكرية بالمنطقة الصناعية شرق جباليا شمال قطاع غزة، مشيرة إلى أن النيران اشتعلت فيها.

وقالت كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)- إنها نفذت عمليتين، الأولى في مستوطنة ناحل عوز، والثانية في مستوطنة كفار عزا، وكلتاهما شرق غزة وخاليتان من المستوطنين وينتشر فيهما الجيش.

وكانت كتائب القسام قالت في وقت متأخر أمس الاثنين إنها تمكنت من قتل 23 جنديا إسرائيليا، وأعلنت عن تسلل مقاتلي قوات النخبة فيها خلف خطوط قوات الاحتلال عبر نفق شرق معبر بيت حانون في قطاع غزة، ونصبوا كمينا لدورية إسرائيلية تضم مركبتي قيادة وتمكنوا من تدميرهما والإجهاز على من فيهما من الجنود.

المصدر : الجزيرة + وكالات