حذرت منظمات دولية من استهداف الأطفال والمدنيين ومن تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، ولا سيما أن المصادر الطبية تؤكد ارتفاع أعداد الشهداء بالقصف الإسرائيلي الذي دخل يومه الثامن على القطاع، خاصة في صفوف الأطفال والمدنيين.

وقد طالب مسؤول في الأمم المتحدة اليوم الاثنين إسرائيل بوقف هجومها ضد المدنيين والبني التحتية المدنية في قطاع غزة، باعتبار ذلك مخالفة للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي.
 
وأعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول عن قلقه وتأثره جراء تصاعد العنف في قطاع غزة والخسائر البشرية والمادية المدمرة التي يتكبدها المدنيون، مشيرا إلى أن كل المؤشرات والمعطيات تؤكد أن النساء والأطفال يشكلون عددا ملحوظا من ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية.

ووصلت حصيلة الشهداء الفلسطينيين اليوم إلى أكثر من 170 شهيدا بينهم 35 طفلا و24 امرأة، وأكثر من 1200 جريح منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع فجر الثلاثاء الماضي.

وقدرت مصادر حقوقية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من 3000 هجوم على قطاع غزة، منها 1980 هجوما صاروخيا، و590 قذيفة من الزوارق البحرية، و500 قذيفة مدفعية.
 
وقد أعرب الأمين العام للمتحدة بان كي مون أمس الأحد عن أسفه لاستشهاد "الكثير من المدنيين الفلسطينيين"، وحذر من أن أي اجتياح بري إسرائيلي للقطاع سيؤدي لسقوط المزيد من الضحايا، مجددا دعوة لوقف إطلاق النار.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أن وكالة الأونروا نظمت ندوة صحفية صباح اليوم حذرت فيها من خطورة الوضع الإنساني داخل القطاع.

وكانت الأونروا قد فتحت أبواب ثماني مدارس في قطاع غزة أمام آلاف النازحين الذين اضطروا للجوء إليها بعد تهديد قوات الاحتلال بقصف منازلهم من خلال الغارات الجوية المتواصلة.

ودعا جيش الاحتلال أمس الأحد سكان عدة مناطق بشمال القطاع إلى إخلاء منازلهم "فورا" ترقبا لغارات جوية مكثفة.

وردت وزارة الداخلية في غزة على ذلك بدعوة المواطنين الذين تركوا منازلهم ولجؤوا إلى مدارس الأونروا للعودة فورا إلى منازلهم كي لا يسهموا في تنفيذ مخطط الاحتلال الهادف إلى إرباك الساحة وتسهيل مهامه في قلب القطاع.

بيلاي أكدت الجمعة تلقيها تقارير مقلقة للغاية من الضحايا المدنيين والأطفال(الأوروبية)

تقارير مقلقة
وكانت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي أكدت الجمعة تلقيها تقارير وصفتها بالمقلقة للغاية عن عدد الضحايا المدنيين -لا سيما الأطفال- نتيجة الغارات الإسرائيلية على المنازل في قطاع غزة.

واعتبر بيان لبيلاي نقلته المتحدثة باسمها رافينا شمدساني للصحفيين في جنيف، أن "مثل هذه التقارير تثير شكوكا جدية بشأن مدى مراعاة الهجمات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضافت بيلاي "مجددا، يدفع المدنيون ثمن النزاع.. أدعو جميع الأطراف إلى أن يحترموا بشدة التزاماتهم استنادا إلى القوانين الدولية بشأن حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية لحماية المدنيين".

وكانت القيادة الفلسطينية طالبت الأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وذلك في رسالة سلمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد لممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت سيري لينقلها إلى بان كي مون.

المصدر : الجزيرة + وكالات