التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بالناشطة الاجتماعية السعودية مها المنيف لتسليمها جائزة "أشجع امرأة"، وهي الجائزة التي منحتها لها وزارة الخارجية الأميركية قبل أسابيع، وذلك قبل أن يغادر الرياض مختتما زياته التي التقى أثناءها الملك السعودي.

أوباما يسلم الناشطة مها المنيف جائزة أشجع امرأة التي منتحها الخارجية الأميركية لها قبل أسابيع (أسوشيتد برس)

أنهى الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارته إلى السعودية اليوم السبت بلفتة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك بعد أن حاول طمأنة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الموقف الأميركي حيال إيران وسوريا.

وقبل مغادرته الرياض صباح اليوم، التقى أوباما الناشطة الاجتماعية السعودية مها المنيف في أحد الفنادق لتسليمها جائزة "أشجع امرأة" التي منحتها لها وزارة الخارجية الأميركية قبل أسابيع، لكنها لم تكن حاضرة في حفل توزيع الجائزة الذي جرى برعاية ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي.

وأشاد أوباما -أثناء التقاط الصور بينما كان يسلمها الجائزة- بجهودها قائلا "نحن فخورون كثيرا جدا بك، ونكن امتنانا لك نظرا لما تفعلينه هنا".

والمنيف هي المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني وعضو في الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء، وتبذل جهودا لمكافحة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال، كما أنها ساهمت في وضع تشريع يحظر العنف الأسري في المملكة.

والجائزة التي تقدمها الخارجية الأميركية تمنح للمدافعين عن حقوق الإنسان والمساواة والتقدم الاجتماعي.

وتحمل المنيف بكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الملك سعود.

أوباما يغادر الرياض بعد طمأنة ملك السعودية على الموقف من سوريا وإيران (أسوشيتد برس)

مباحثات الزعيمين
وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بحث مع أوباما الليلة الماضية الوضع في سوريا والقضية الفلسطينية وموقف البلدين منها.

وقال بيان رسمي سعودي مساء أمس الجمعة، إن الملك عبد الله والرئيس أوباما بحثا أثناء لقائهما الذي استمر أمس الجمعة مدة ساعتين بروضة خريم القريبة من الرياض "آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في جميع المجالات".

وأضاف أن البحث تناول "مجمل الأحداث في المنطقة وفي طليعتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في سوريا إضافة إلى المستجدات على الساحة الدولية وموقف البلدين الصديقين منها".

وطمأن أوباما ملك السعودية بأن واشنطن لن تتخلى عن مسؤوليتها في الحفاظ على المصالح العربية، ولن تتخذ موقفا متساهلا في صراعات الشرق الأوسط. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن أوباما أكد للملك في لقائهما أن انسحاب الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان لن يؤثر على التزامها بالحفاظ على المصالح العربية.

وتحدث الرئيس الأميركي عن "علاقات مهمة على مدى عقود تتعلق بالأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد"، وعبر عن أمله بأن "تستمر هذه العلاقات كما هي"، وأكد أن المصالح الإستراتيجية لأميركا والسعودية "متوافقة كثيرا".

وذكر المسؤول الأميركي أن الزعيمين بحثا الملفين السوري والإيراني أكثر من أي مواضيع أخرى أثناء اللقاء.

وأشار إلى أن البلدين يعملان معا "على نحو جيد جدا" لتحقيق الانتقال السياسي ودعم جماعات المعارضة المعتدلة.

النووي الإيراني
وفي ما يتعلق بملف برنامج إيران النووي قال مسؤول أميركي للصحفيين بعد الاجتماع إن أوباما أوضح للملك عبد الله مدى إصرار الولايات المتحدة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأوضح أن اللقاء كان فرصة لأوباما للتأكيد على أن واشنطن لن تقبل "باتفاق سيئ" مع إيران، في إشارة إلى المفاوضات الجارية للتوصل لاتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي، وذلك بعد التوقيع على اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يقضي بتجميد طهران أنشطة التخصيب ستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي تثقل كاهلها.

وأكد المصدر أن أوباما أوضح أن التركيز على القضية النووية لا يعني أن بلاده غير مهتمة بأنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

من جانب آخر قال مسؤول أميركي إن أوباما لم يتطرق إلى مسألة حقوق الإنسان في المملكة أثناء لقائه الملك عبد الله، لكنه عبر عن قلق واشنطن "الشديد" بالنسبة لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية، وأشار خصوصا إلى "حرية المرأة" و"بعض القوانين" التي أقرت أخيرا.

وكان أوباما قد وصل إلى الرياض بعد ظهر أمس الجمعة في زيارة رسمية إلى المملكة هي الثانية له.

المصدر : وكالات