تعقد القيادة الفلسطينية في رام الله اجتماعا طارئا مساء اليوم الأربعاء لمناقشة الخطوات التالية، بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤولون فلسطينيون إن القيادة الفلسطينية تسير في اتجاه مزيد من تدويل القضية الفلسطينية واللجوء إلى المنظمات الدولية.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان له إن القيادة الفلسطينية ستجتمع بشكل طارئ مساء اليوم، مشيرا إلى أن هناك "خطوات فورية سيتم إعلانها في المستقبل" وأن "الدبلوماسية -بما في ذلك الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية- هي حق للشعب الفلسطيني".
وكان عريقات قد وصف رفض مجلس الأمن للقرار العربي بأنه "ضربة للقانون الدولي ويمنح إسرائيل غطاء للاستمرار في غطرستها واحتلالها للأرض الفلسطينية"، واعتبر أن "من صوَّت ضد القرار فقد صوّت لحماية إسرائيل واستمرار الاحتلال".
وقال مدير مكتب الجزيرة في الضفة الغربية وليد العمري إن اجتماع اليوم بمقر الرئاسة برام الله من المنتظر أن يؤكد على تسريع التوقيع على بروتوكول روما والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والعودة إلى طرح القرار على مجلس الأمن بعد انضمام دول أخرى الأسبوع القادم.

خطوات مستقبلية
وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور قد عبر عن أسفه "لفشل المجلس في الوفاء بمسؤولياته تجاه التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي". وقال إن المبادرة الفلسطينية سعت إلى تحريك مجلس الأمن ليعيد التأكيد على حل النزاع بشكل عادل.
وأكد منصور استمرار القيادة الفلسطينية في دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته، وفي السعي نحو تحقيق السلام القائم على مبدأ إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت ضد مشروع قرار عربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال عامين في جلسة تصويت طارئة مساء أمس الثلاثاء استخدمت خلالها الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) باعتبارها دولة دائمة العضوية في المجلس.
ووزعت سفيرة الأردن لدى الأمم المتحدة دينا قعوار أول أمس الاثنين على أعضاء مجلس الأمن الصيغة المعدلة لذلك المشروع، بطلب من السلطة الفلسطينية.
وصوتت ثماني دول بينها ثلاث تمتلك حق النقض -هي فرنسا والصين وروسيا- لصالح مشروع القرار، بينما صوتت ضده الولايات المتحدة وأستراليا، وامتنعت خمس دول عن التصويت بينها بريطانيا التي تمتلك حق النقض (فيتو).

صدمة التصويت
وكان القرار بحاجة إلى أصوات تسع دول على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ15، وألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) حق النقض ضده.
وتضمنت تلك الصيغة إشارة إلى القدس عاصمة للدولتين، وإطلاق سراح السجناء، وإيجاد اتفاق سلام عادل وشامل يتضمن حلا لكافة القضايا العالقة بما فيها المياه خلال 12 شهرا، وأيضا وجود طرف ثالث للمساعدة في مراقبة انسحاب إسرائيل، وضمان السيادة الفلسطينية.
وأحدث رفض القرار العربي المقدم في مجلس الأمن صدمة لدى القيادة الفلسطينية، وخاصة الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في إفشاله.
كما نقل العمري عن مسؤول فلسطيني قوله إن ما فعلته واشنطن يمثل "قرصنة"، في إشارة إلى ما وصفها بالضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على إحدى الدول التسع التي كان يفترض بها أن تصوت لصالح القرار.
















