قتل نحو عشرة أشخاص جراء غارات نفذتها طائرات أميركية من دون طيار على مواقع تتبع تنظيم أنصار الشريعة في منطقة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، في حين سيطر مسلحون يرفعون شعارات الحوثيين على قلعة الكورنيش في مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد.

وقالت مصادر قبلية إن عددا من مواقع تنظيم أنصار الشريعة المحسوب على تنظيم القاعدة تعرض للقصف الجوي الذي تزامن مع مواجهات مسلحة يخوضها التنظيم ضد المسلحين الحوثيين في منطقة المناسح التابعة لرداع بمحافظة البيضاء.

ولفتت المصادر إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي يتدخل فيها الطيران الأميركي عمليا، ويقصف مواقع للقاعدة منذ بدء مواجهاتها مع الحوثيين، قبل أكثر من عشرة أيام".

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الحوثيين حاولوا التقدم في رداع مستغلين الغارات الأميركية، إلا أن مسلحي القبائل صدوا الهجوم واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

ويخوض الحوثيون منذ أيام مواجهات مسلحة مع عناصر القاعدة في منطقة رداع، أوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

video

قلعة الكورنيش
من جهة أخرى سيطر مسلحون يرفعون شعارات الحوثيين على قلعة الكورنيش في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحين يرتدي بعضهم زيا عسكريا اقتحموا القلعة ورفعوا شعار جماعة الحوثيين عليها، وأوضح المراسل أن بعض المسلحين ينتمون إلى اللواء العاشر الذي كان يتبع الحرس الجمهوري سابقاً والمعروف بولائه للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقلعة الكورنيش هي أحد المعالم التاريخية في مدينة الحديدة، وحاليا هي مكتب حكومي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، سيطر مسلحون موالون لجماعة الحوثي على عدة مناطق إستراتيجية بمحافظة الحديدة المطلة على ساحل البحر الأحمر، بينها المطاران المدني والعسكري بالإضافة إلى الميناء الرئيسي.

ومنذ أيام، بدأ مسلحو جماعة الحوثي الدخول إلى محافظات ومدن يمنية، والسيطرة على مقرات حكومية وإقامة نقاط تفتيش، فضلا عن العاصمة صنعاء التي أحكموا السيطرة عليها يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأعلن الحوثيون الجمعة مقتل اثنين من أنصار الجماعة في هجوم شنّه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش تابعة لهم في منطقة جولة شيراتون في صنعاء.

من جهة أخرى، قال مسؤولون محليون إن خط الأنابيب الذي ينقل الخام من حقول نفط مأرب في وسط اليمن إلى رأس عيسى على البحر الأحمر تعرض للتفجير في منطقة وادي عبيدة، وهو ما تسبب في توقف تدفق الخام بعد أقل من أسبوع على إصلاح الخط.

وتتعرض خطوط أنابيب النفط والغاز في اليمن لأعمال تخريب متكررة عادة على يد أفراد قبائل يتنازعون مع الدولة مما أدى إلى نقص إمدادات الوقود وتقلص إيرادات التصدير في البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات