ما كُتب على جدران الكنيسة يتضمن عبارات مثل "المسيحيون عبيد وقردة" (الفرنسية)

عثرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الجمعة على كتابات بالعبرية مناهضة للمسيحيين على جدران إحدى الكنائس الرئيسية في القدس، مشيرة إلى أنها تشتبه في وقوف يهود "متطرفين" وراء ذلك، الأمر الذي أثار ردودا مستهجنة لهذه الحادثة التي وُصفت "بالدنيئة".

كما وجدت الشرطة سيارتين غطيتا بالكتابات وثُقبت إطاراتهما، وهو ما أكدته الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في قولها "تم الكشف صباح اليوم عن رش وخط كتابات باللغة العبرية شملت عبارات عنصرية مهينة ومسيئة بحق المسيحيين، وذلك على الحائط الخلفي لكنيسة دورمتسيون الكائنة على جبل صهيون قرب باب النبي داود والسور الجنوبي المحيط باللبلدة القديمة".

وتضمنت هذه الكتابات حسب المصدر ذاته عبارات تعني "المسيحيون عبيد"، و"المسيحيون قردة"، إضافة إلى عبارات تعني "تدفيع الثمن"، و"انتقام" وغيرها.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه كُتب على باب المقبرة المجاورة للكنيسة والملحقة بها عبارة "يسوع قرد".

ويستخدم عبارة "تدفيع الثمن" المستوطنون واليهود "المتطرفون" كأسلوب انتقام وتعبيرا عن كراهيتهم للعرب، حيث استهدفت هجماتهم الممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، كما شملت اقتلاع وإحراق أشجار زيتون وإحراق ممتلكات وتخريبها، ومن ثم امتدت هذه الهجمات إلى مدينة القدس وشملت الكنائس والمساجد إلى حدود إسرائيل.

بطريركية اللاتين أدانت هذه الأفعال (الفرنسية)

تدفيع الثمن
وفي البداية قام هؤلاء بهجمات "تدفيع الثمن" للانتقام من تحركات الدولة في تفكيك البؤر الاستيطانية التي تعتبرها الحكومة الإسرائيلية غير قانونية.

وفي رد فعلها على هذه الحداثة أدانت بطريركية القدس للاتين أعمال التخريب والكتابات العنصرية على جدران الكنيسة، ووصفتها بأنها "محاولة دنيئة لتقويض التعايش بين مختلف الأديان".

وقال المطران وليام شوملي من بطريركية اللاتين في بيان إنه "من الضروري جدا وضع حد لهذه الأعمال التخريبية عبر إيجاد وسائل تعليم أفضل للشباب، وخاصة في المدارس".

كما وزعت البطريركية صورا للشعارات التي كتبت على جدران الكنيسة وعلى السيارتين اللتين ثقبت إطاراتهما، وظهرت من بينها عبارات "جيل العبيد" أو "جيل الرقيق" و"انتقام" و"هافات معون" وهو اسم بؤرة استيطانية جنوب الضفة الغربية.

وبينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تحقق في ظروف الحادثة للقبض على الجناة، يرى بعض الحقوقيين الإسرائيليين والفلسطينيين أنه نادرا ما يتم القبض على الجناة، وعند إلقاء القبض عليهم تكون أحكامهم خفيفة.

يشار إلى أن يهودا وصفوا بأنهم "متطرفون" كتبوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي عبارات معادية للمسيحيين على جدران دير "الصليب" عند مقبرة الأرمن، وكتبوا شعارات "تدفيع الثمن"، كما أحرقوا بوابة دير اللطرون شمال غربي مدينة القدس في العام الماضي.

المصدر : الفرنسية