صورة ملتقطة من الشريط الذي يظهر جلد فتاة سودانية (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-الخرطوم

أطلقت السلطات السودانية اليوم الثلاثاء سراح أربعين امرأة بعد احتجازهن لفترة قصيرة حيث تحققت معهن وفتحت بحقهن بلاغات تحت بند الإزعاج وإثارة الشغب.

وكانت النسوة اللائي احتجزن سيرن مسيرة -دون أن تكتمل- إلى وزارة العدل سلمن خلالها مذكرة طالبن فيها بإلغاء قانون النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي ومراجعة جميع مواد القانون الجنائي المميزة ضد النساء ونشر كل ما توصلت إليه لجان التحقيق بشأن انتهاكات حقوق النساء بالبلاد.

وبررت السلطات الحكومية قرار الاحتجاز، وفق وكيل النيابة الأعلى بالخرطوم بابكر عبد اللطيف، بمعارضة المتظاهرات أوامر الشرطة بالانصراف وفض التجمع الذي وصفه بغير السلمي.

وقال للجزيرة نت إن معارضة المتظاهرات أوامر الشرطة أدى إلى اعتقالهن وفتح بلاغات في حقهن، مشيرا إلى مباشرة النيابة تحرياتها معهن.

وذكر عبد اللطيف أن التحري أثبت أن المسيرة لم تحصل على "إذن وبالتالي لا تأخذ وصف المسيرة السلمية لأنها تتعارض مع الضوابط العامة والمعايير".

تسليم مذكرة
في المقابل، أكدت السياسية السودانية مريم الصادق المهدي إخبار السلطات بأمر التجمع النسائي "الذي ينوي تسليم مذكرة لوزير العدل بشأن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء بسبب قانون النظام العام".

ووصفت مريم -وهي ابنة زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي- في حديثها للجزيرة نت تصرف الشرطة باعتقال النساء بغير المسؤول، وقالت إن الحكومة ظلت تراوغ وتتحايل على الدستور بكثير من الممارسات السالبة لحق الوطن والمواطن.

علاقة بالموضوع، طالبت المذكرة التي سلمت لوزير العدل -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- بإلغاء كافة القوانين المميزة ضد المرأة.

وأشارت إلى أن محاكمة دعاوى النظام العام تتم في محاكمات إيجازية لا توفر حق الدفاع عن النفس "حيث يتم ضبط الجرائم والتحري فيها ومحاكمتها وتنفيذ الحكم فيما لا يتجاوز 24 ساعة".

واعتبرت المذكرة أن عيوب قانون النظام العام تشمل كذلك -ولا تقتصر- على منح القاضي سلطة اختيار العقوبة التي يراها بين السجن -بما لا يزيد عن خمس سنوات- أو الغرامة أو العقوبتين معا أو الجلد أو مصادرة الأموال أو سحب الترخيص أو التصديق.

يشار إلى أن مقاطع فيديو بثت على مواقع إنترنت تصور تنفيذ عقوبة جلد إحدى الفتيات، أثارت موجة من الغضب والاستنكار الواسع النطاق غطى على كثير من مشاكل السودان.

المصدر : الجزيرة