حادث تفجير اليوم يأتي ضمن سلسلة تفجيرات شهدتها بيروت قبل الانتخابات (رويترز-أرشيف)

قتل الصحفي اللبناني البارز بصحيفة النهار سمير قصير بانفجار عبوة ناسفة وضعت بسيارته في منطقة الأشرفية التي تقطنها أغلبية مسيحية شرقي بيروت. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن الصحفي قتل على الفور لدى تشغيله سيارته، فيما أصيبت سيدة كانت ترافقه ونقلت إلى المستشفى.
 
وأوضح المراسل أن الانفجار تسبب بأضرار مادية بسيطة في محيط المكان، مشيرا إلى أن الانفجار استهدف الصحفي قصير وهو معروف بمواقفه المعارضة للوجود العسكري السوري ولسياسات الحكومة اللبنانية السابقة وما يصفه "بالنظام البوليسي".
 
وأشار المراسل إلى أن عملية اغتيال قصير  ليست رسالة له أو للمعارضين فحسب وإنما موجهة إلى كل الإعلام.
 
من جانبه قال الصحفي سمير منصور للجزيرة إن قصير ذهب ضحية مواقفه السياسية، مشيرا إلى أن المستفيدين من اغتيال قصير كثر، بينهم المتضررون من مواقف الصحفي الراحل والساعين إلى إحداث مزيد من الإرباك والتدهور الأمني في البلاد.
 
وعقب وقوع الانفجار انتشر الجيش اللبناني وقوات الأمن بكثافة في المنطقة كما تظاهر العشرات في المنطقة تنديدا بجريمة الاغتيال.
 
الصحفي سمير قصير
وقد تفقد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يرافقه وزير الداخلية حسن السبع ووزير الإعلام شارل رزق على الفور مكان الحادث. وتعهد ميقاتي في تصريح للجزيرة بمكان الانفجار بالكشف عن الجناة، مشيرا إلى أن الجهات التي تمتد لنيل الأمن امتدت اليوم لتطال الصحافة.
 
من جانبه اتهم النائب المعارض في البرلمان اللبناني غازي العريضي الأجهزة الأمنية  التي تأتمر بأمر رئيس الجمهورية إميل لحود بالمسؤولية عن اغتيال قصير.
 
وقال في تصريح للجزيرة من مكان الحادث إن لحود هدد قبل يوم الصحافة اللبنانية وإن هذا الحادث يأتي في إطار استمرار النهج الأمني للحود.
 
الانتخابات النيابية
ويأتي الانفجار في خضم الانتخابات النيابية اللبنانية التي بدأت الأحد
الماضي في بيروت وتتواصل حتى 19 يونيو/ حزيران الحالي. ويعد الانفجار الأول من نوعه بعد بدء العملية الانتخابية، حيث كانت بيروت شهدت في الأشهر الثلاثة الماضية سلسلة تفجيرات خلفت عددا قليلا من الضحايا.
 
في غضون ذلك يتهيأ سكان جنوب لبنان للمرحلة الثانية من الانتخابات اللبنانية المزمعة الأحد المقبل في منطقتهم الموزعة على دائرتين انتخابيتين. وما يميز هذه الجولة هو التحالف بين حركة أمل وحزب الله, والذي يبدو قد حسم مسبقا نتائج هذه الجولة من الانتخابات. 
 
ومعلوم أن الانتخابات التي نظمت مرحلتها الأولى ببيروت وانتهت بفوز لائحة سعد الدين الحريري بكامل المقاعد شهدت إقبالا ضعيفا على التصويت من قبل المسيحيين.

ودخلت الانتخابات اللبنانية أمس الأربعاء منعطفا جديدا مع إعلان المعارض العماد ميشال عون لائحة مشتركة مع طلال أرسلان الذي ينافس النائب وليد جنبلاط تقليديا على زعامة الدروز.

المصدر : الجزيرة + وكالات