• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • تاريخي
  • الولايات المتحدة الأمريكية

النظام العالمي وأزمة الثقة في الغرب

كارل بيلت
23 أبريل 2018

وقت القراءة: 7 دقائق

epa04095752 The United Nations Security Council votes on a resolution to boost humanitarian aid access in Syria, at United Nations headquarters in New York, New York, USA, 22 February 2014. The UN Security Council unanimously passed a resolution demanding humanitarian access and ending violence against civilians in Syria. EPA/PETER FOLEY
في عصر تحدد معالَمه نوباتُ غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورجعية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحريفية، وطموح الرئيس الصيني شي جين بينغ الجامح؛ يعاني النظام الدولي على نحو متزايد من الفوضى، والاختلال الوظيفي، والمخاطر الداهمة. فكيف وصلنا إلى هذه الحال؟ وكيف يمكننا تجاوزها؟

حتى وقت قريب؛ كانت الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية تتسم بالأممية الليبرالية الخيرة. بدأ نظام ما بعد الحرب يتبلور في عام 1941، عندما قام الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل بصياغة ميثاق الأطلسي على متن سفينة راسية بخليج بلاسِنتيا في كندا.

ورغم انتصارات هتلر في ساحات المعارك في أوروبا حينها؛ فإن تشرشل وروزفلت كانا عازميْن ليس فقط على إحباط الهجمة النازية، بل وأيضا على إرساء الأساس لمستقبل من السلام والديمقراطية. وربما كان نجاحهما أكبر مما تخيلا.

دخل العالَم -في السنوات الأخيرة- مرحلة جديدة؛ فقد انحسرت سياسات المثالية والأمل لتحل محلها سياسات الهوية والخوف. وضرب هذا الاتجاه بجذوره في بلد غربي تلو الآخر، لكن تجلياته كانت أشد وضوحا في الدولتين الأنجلوسكسونيتين اللتين جعلتا الفترة السابقة من التقدم -البالغ حد المعجزة- ممكنة في المقام الأول

فبعد ميثاق الأطلسي أُنشِئت منظمة الأمم المتحدة، ثم مؤسسات بريتون وودز، ونظام التجارة العالمي، وصدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغير ذلك كثير. وخلال عقود ما بعد الحرب التي اتسمت بإنهاء الاستعمار؛ نشأت دول جديدة عديدة، واتحد الأعداء سابقا تحت لواء تحالفات جديدة وبنية شاملة للتكامل.

وبَشَّر "انفتاح" الصين العظيم وانهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 بقدوم ربع قرن من التقدم العالمي اللافت للنظر حقا. وإذا حكمنا من خلال المؤشرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المعتادة؛ فربما يكون بوسعنا أن نعتبره أفضل ربع قرن في تاريخ البشرية.

فلم تندلع أي حروب كبرى بين القوى العظمى، كما توسعت التجارة العالمية دافعةً النمو الاقتصادي، وانخفضت معدلات الفقر بأكثر من النصف، وعادت فوائد التقدم السريع في العلوم والتكنولوجيا على كل ركن من أركان العالَم تقريبا.

ولكن العالَم دخل -في السنوات الأخيرة- مرحلة جديدة؛ فقد انحسرت سياسات المثالية والأمل لتحل محلها سياسات الهوية والخوف. وضرب هذا الاتجاه بجذوره في بلد غربي تلو الآخر، لكن تجلياته كانت أشد وضوحا في الدولتين الأنجلوسكسونيتين اللتين جعلتا الفترة السابقة من التقدم -البالغ حد المعجزة- ممكنة في المقام الأول.

واليوم؛ تحولت المداولات السياسية المرتبكة المشوشة في المملكة المتحدة إلى مشهد مأساوي. فمنذ الاستفتاء على الخروج البريطاني في يونيو/حزيران 2016؛ بحثت بريطانيا عبثا عن مفهوم متوهم للسيادة، ربما يمنع الخسارة الهائلة للقوة والنفوذ على الساحة الدولية التي تنتظرها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

والآن؛ أفسح ذلك النوع من الحنكة السياسية العالمية -التي قدمتها المملكة المتحدة للعالَم ذات يوم- المجالَ لمشاحنات تتسم بضيق الأفق الشديد.

لكن السياسة المرتبكة في البيت الأبيض في عهد ترمب تنطوي على عواقب أشد وطأة؛ فعلى مدار عقود كان البيت الأبيض ينبوعا للزعامة العالمية، واليوم تحوّل إلى مصدر للخطابة العدائية المولعة بالقتال، والتي لا تبالي حتى بتملق فكرة النظام العالمي.

والواقع أن إستراتيجية الأمن القومي الرسمية التي تنتهجها إدارة ترمب تصور الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للحفاظ على النظام العالمي بوصفها جهودا هَدَّامة ومخربة للغرض منها. ويتسم المستقبل الذي تتصوره هذه الإستراتيجية بالصراعات بين الدول ذات السيادة.

وسيشكل إدخال تعديلات على الموقف الإستراتيجي الذي تتبناه أميركا استجابةً معقولة للعدوان الروسي وكسر القواعد، وخاصة في أوروبا الشرقية، ومحاولات بسط النفوذ المتنامية من قِبَل الصين على الساحة العالمية.

حتى في غياب أسوأ السيناريوهات؛ سيواجه الغرب العالَم الجديد الذي يضم طامحين جددا يطرحون مطالب جديدة بشأن المستقبل. وعلى هذا؛ فمن قبيل الخطأ الفادح أن تهجر القوى الغربية الأفكار والمؤسسات التي نجحت في تحقيق الرخاء والاستقرار في العقود السابقة

لكن موهبة الرئيس الأميركي الأولى لا بد أن تتجلى في الدفاع عن النظام الدولي ضد التهديدات المتصاعدة، مع إجراء التعديلات الواجبة بما يعبر عن الحقائق الجديدة. وسيتطلب التعامل مع تغير المناخ، والهجرة المتزايدة، وثورة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات؛ إبرامَ اتفاقيات دولية شاملة جديدة لحماية مصالح الدول ذات السيادة.

ولكن للأسف الشديد؛ يبدو أن التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض بقيادة ترمب موجهة لتقويض أي حس بالنظام، على أمل أن تخرج الولايات المتحدة منتصرة في صراع أشبه بصراعات توماس هوبز على الهيمنة العالمية في المستقبل.

وبهذا المنطق؛ لا ينبغي للتجارة الدولية أن تخضع للتنظيم بموجب قواعد ومؤسسات، بل عبر تدابير حماية أحادية الجانب وممارسات قهرية. وبنفس المنطق؛ سيتسم التعامل مع مؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي -الذي يسعى إلى ضمان النظام والاستقرار من خلال التكامل- بعدم الاكتراث، إن لم يكن بازدراء.

من منظور الصين؛ قد تكون رؤية إدارة ترمب هذه القائمة على الصراع جذابةً، شريطة أن يستمر اقتصادها في النمو، وأن تتجنب الاضطرابات الداخلية الاجتماعية أو السياسية الخطيرة. ففي ظل تضاؤل القواعد العالمية؛ تنحسر العقبات التي تواجه الصين في مساعيها الرامية إلى بسط نفوذها المتنامي في الخارج.

إن الخاسر في هذا السيناريو بلا أدنى شك هو الغرب الأكبر، وهذا لا يشمل أوروبا فحسب، بل وأيضا دولا مثل الهند التي ستظل ملتزمة بالديمقراطية الليبرالية، والانفتاح الاقتصادي، والقيم التي استند إليها ربع القرن المعجزة بعد الحرب الباردة.

وحتى في غياب أسوأ السيناريوهات؛ سيواجه الغرب ذلك العالَم الجديد الذي يضم طامحين جددا يطرحون مطالب جديدة بشأن المستقبل. وعلى هذا؛ فمن قبيل الخطأ الفادح أن تهجر القوى الغربية الأفكار والمؤسسات التي نجحت في تحقيق الرخاء والاستقرار في العقود السابقة.

وفي المقام الأول من الأهمية؛ لا ينبغي للدولتين (أميركا وبريطانيا) اللتين تحملتا القدر الأعظم من المسؤولية عن خلق النظام الدولي -الذي ساد في مرحلة ما بعد الحرب- أن تتخليا عنه الآن.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

كارل بيلت
رئيس وزراء السويد سابقا

حول هذه القصة

  • Secretary-General-designate Mr. Antonio Guterres of Portugal is sworn in by President of the UN General Assembly Peter Thomson at UN headquarters in New York, U.S., December 12, 2016. REUTERS/Lucas Jackson

    النظام العالمي الليبرالي.. ارقد بسلام!

    25/3/2018
  • United Nations Secretary General Antonio Guterres addresses the 72nd United Nations General Assembly at U.N. headquarters in New York, U.S., September 19, 2017. REUTERS/Lucas Jackson

    غياب القيادة العالمية

    21/9/2017
  • epa05905029 Members of the United Nations Security Council (UNSC) vote on a draft resolution condemning the Syrian government use of chemical weapons during a Security Council meeting at United Nations (UN) headquarters in New York, New York, USA, 12 April 2017. EPA/ANDREW GOMBERT

    إعادة النظر في النظام العالمي

    5/7/2017
  • BRUSSELS, BELGIUM - MAY 25: US President, Donald Trump and British Prime Minister, Theresa May are pictured ahead of a photo opportunity of leaders as they arriving for a NATO summit meeting on May 25, 2017 in Brussels, Belgium. The North Atlantic Treaty Organisation (NATO) is made up of 28 countries. This year's summit is held at their new headquarters in Brussels. The US President Donald Trump will meet other leaders to discuss NATO taking a greater role in the fig

    من سيُعوّض دور أميركا؟

    23/6/2017

المزيد من آراء الكاتب

  • ماذا بعد نهاية النزاع السوري؟رأي بقلمكارل بيلتفي اجتماع عقد مؤخرا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أعرب بوتين عن أمله في أن يساعد الاتحاد الأوروبي في إعادة بناء سوريا حتى يتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم.
  • نصر بوتين المكلف.. وماذا بعد؟رأي بقلمكارل بيلتكانت إعادة انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا -للمرة الرابعة- أمرا مسلما به؛ فمن المؤكد أن الكرملين كان وراء حشو صناديق الاقتراع بأوراق الانتخاب، وغيرها من الإجراءات للتحقق من فوز بوتين.
  • الأمن الأوروبي في عصر ترمبرأي بقلمكارل بيلتفي مؤتمر ميونيخ للأمن -الذي انعقد العام الماضي- سادت حالة واضحة من الخوف والتوجس بين المسؤولين الأمنيين الأوروبيين؛ ففي 2014 ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وشنت عمليات توغل شرقي أوكرانيا.
  • الطريقة الوحيدة للتقدم في قضية كوريا الشماليةرأي بقلمكارل بيلتهل يمكن أن يشهد العالم قريبا حربا مدمرة أخرى بشبه الجزيرة الكورية؟ يخيم هذا السؤال الآن على كثير من المحادثات. وبطبيعة الحال، ليست المخاوف من الأسلحة النووية لكوريا الشمالية جديدة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 230 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  3. 3الانتخابات الأمريكية.. ترمب يتطلع للعمل مع الديمقراطيين وغموض يكتنف مستقبل هيغسيثرضا ياسين
  4. 4ذو الأرواح السبعة الذي تحدى ترمب ونتنياهو وواجه أزمات سبتة والكوارث والفسادأسامة المغربي
  1. 5خسر معركة الكونغرس.. كيف أطاحت ولاية تكساس بأموال ماسك؟
  2. 6هل يكون هيغسيث كبش الفداء لخسارة الانتخابات وإخفاقات الحرب؟
  3. 7سي إن إن: ترمب يشعر بالتضليل بشأن حرب إيران ويخشى فقدان نفوذه
  4. 8هل بدأ حملته لانتخابات الرئاسة؟.. فانس ينأى بنفسه عن حرب إيران

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية