• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • المملكة المتحدة

إستراتيجية البريكست لحكومة بريطانيا الضعيفة

نايري وودز
23 يونيو 2017

وقت القراءة: 8 دقائق

MAIDENHEAD, ENGLAND - JUNE 08: Conservative Party leader Theresa May leaves the polling station in Sonning Guide & Scout hut after casting her vote on June 8, 2017 in Sonning near Maidenhead, England. Polling stations have opened as the nation votes to decide the next UK government in a general election. (Photo by Matt Cardy/Getty Images)

بينما تسعى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى تشكيل حكومة جديدة، في أعقاب الانتخابات التي خسر فيها حزبها (حزب المحافظين) أغلبيته البرلمانية؛ فإنها تعلم أنها ستضطر أيضا في غضون أيام إلى الخوض في العناصر الرئيسة للتفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كانت التحضيرات لمفاوضات الخروج البريطاني جارية منذ مدة، ولكنها لم تسلم من العراقيل -حتى الآن- بفِعل ثلاثة أخطاء تفاوضية أولية، ومن الواجب عليها الآن أن تتعامل مع حقيقة مفادها أن تفويض الحكومة البريطانية -الذي يخولها التصرف- تضرر بشدة.

كان الخطأ الكلاسيكي الأول الذي ارتُكِب حتى الآن هو أن حكومة المملكة المتحدة تخيلت أنها تتوجه إلى معركة. ووفقا لوجهة النظر هذه، يتعين على المفاوضين أن يحجبوا خططهم أو نواياهم الحقيقية، في حين يعملوا في سبيل الاستيلاء على مركز مهيمن، والإجهاز على خصومهم في نهاية المطاف.

وفي إطار بعض الخداع المتقن، ربما يبدو الأمر وكأننا نستعد للإنزال على شواطئ نورماندي في يوم الغزو. بيد أن الخروج البريطاني ليس يوم الغزو. فبعيدا عن محاولة إنزال الهزيمة بأعدائها، تحاول بريطانيا الحفاظ على علاقات المنفعة المتبادلة مع دول لا تستطيع أن تنأى بنفسها عنها جغرافياً، ولا تستطيع أن تتحمل عواقب إبعاد نفسها عنها على أي نحو آخر.

لا ينبغي لبريطانيا أن تُبقي خططها للخروج من الاتحاد الأوروبي طي الكتمان والسرية كما فعلت حتى الآن، ومن المؤكد أنها لا ينبغي لها أن تنخرط في سياسات حافة الهاوية، مثل تلك التي تجسدت في صيحة المعركة التي أطلقتها تيريزا ماي: "عدم التوصل إلى صفقة أفضل من الرضا بصفقة سيئة"

ولا ينبغي لبريطانيا أن تُبقي خططها طي الكتمان والسرية كما فعلت حتى الآن، ومن المؤكد أنها لا ينبغي لها أن تنخرط في سياسات حافة الهاوية، مثل تلك التي تجسدت في صيحة المعركة التي أطلقتها تيريزا ماي: "عدم التوصل إلى صفقة أفضل من الرضا بصفقة سيئة".

بدلا من ذلك، يتعين على المملكة المتحدة أن تدفع بعملية تعاونية تركز على الحل المشترك للمشاكل. وينبغي للمفاوضات أن تركز على خلق أكبر قدر ممكن من القيمة لكلا الطرفين، بما في ذلك عبر ترتيبات التجارة الحرة المفصلة حسب الطلب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، والتي تسعى ماي إلى خلقها.

وتشكل النزاهة والانفتاح والشفافية عناصر بالغة الأهمية لتمكين الجانبين من تقدير المكاسب المرتقبة بدقة وكفاءة، ناهيك عن السماح للقطاع الخاص وغيره من الأطراف بالمساهمة في حلول إبداعية.

ويتمثل الخطأ التفاوضي الكلاسيكي الثاني في التركيز بشكل كامل على المصالح الشخصية. إن المفاوضات الفعّالة تتطلب فهما عميقا لمصالح الجانب الآخر، وأولوياته، والقيود التي تكبله. فماذا قد يكسب أو يخسر؟ وأين لا يمكنه أن يتنازل؟ وما الذي قد يعوق قدرته على التوصل إلى اتفاق؟

فمثلاً، كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لديه قيود تعوق قدرته على التوصل إلى اتفاق بينهما. الآن تجمع بريطانيا فريقا يتولى المفاوضات التجارية في أسرع وقت ممكن. أما الاتحاد الأوروبي، فقد بدأ بالفعل يشارك في المفاوضات حول نحو عشرة من ترتيبات التجارة الحرة، مع الجميع من مجلس التعاون الخليجي إلى الولايات المتحدة.

وتظل الحكومات الأوروبية في احتياج إلى تنفيذ خمسة من ترتيبات التجارة الحرة الأخرى المتفق عليها سابقا مع كندا، وسنغافورة، وفيتنام، وغرب أفريقيا، وشرق أفريقيا. وتتوقع بريطانيا أن تقفز إلى أول طابور الانتظار، بسبب حجم وعمق وأهمية علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي. ولكن إذا حدث ذلك فربما يواجه الاتحاد الأوروبي ردود فعل سلبية من أولئك العالقين في طابور الانتظار.

والواقع أن الاتحاد الأوروبي يحتاج -طوال مفاوضات الخروج البريطاني- إلى النظر في الرسائل التي يبعث بها إلى شركائه في التفاوض. وإذا كان لبريطانيا أن تساعد في التوصل إلى اتفاق مفيد لكل الأطراف فلابد أن تعترف إستراتيجيتها بهذا، فضلا عن القيود الأخرى التي ربما تؤثر على الاتحاد والدول الأعضاء فيه.

أما الخطأ الثالث فيتلخص في خلق توقعات غير واقعية. فستكون محادثات الخروج البريطاني طويلة وصعبة بلا أدنى شك، وخاصة إذا أصبح المواطنون أو الشركات أو المفاوضون أنفسهم محبطين، بعد عدم تلبية توقعاتهم المفرطة.

وقد تكون إدارة التوقعات المتعلقة بالتوقيت هي الأكثر أهمية. وتأمل بريطانيا إتمام ترتيبات التجارة الحرة -المفصلة حسب الطلب- مع الاتحاد الأوروبي في غضون فترة التفاوض المحددة بعامين. بيد أن مفاوضات مماثلة مع شركاء رئيسيين آخرين للاتحاد الأوروبي -مثل اليابان وكندا- استغرقت من تسع إلى عشر سنوات. وكانت صياغتها تدريجية وليست بضربة واحدة.

ولنتأمل هنا اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، التي بدأت عام 2004 بإنشاء إطار للمفاوضات. وبعد ما يقارب تسع سنوات (عام 2013) تم التوصل إلى اتفاق "من حيث المبدأ". وأبرِم الاتفاق الفعلي في سبتمبر/أيلول الماضي.

لقد دَعَت تيريزا ماي إلى الانتخابات الأخيرة لأنها كانت تريد تفويضا أقوى للتفاوض مع الأوروبيين على صفقة جيدة لصالح بلدها. ولكنها لم تنل مرادها. والآن، يتطلب تأمينُ الاتفاق -أكثر من أي وقت مضى- التحولَ إلى إستراتيجية تعاونية ذات منظور منفتح على الخارج، وإستراتيجية تفاوض واقعية

ثم بدأت عملية الموافقة من قِبَل المؤسسات الأوروبية، وفي نهاية المطاف حصل الاتفاق على موافقة البرلمان الأوروبي في فبراير/شباط الماضي. ولا تزال العملية غير مكتملة: إذ لم تصدق المجالس التشريعية الوطنية بعدُ على بعض عناصر الاتفاق.

ويشير هذا إلى أن أفضل أمل للملكة المتحدة -خلال فترة السنتين- هو إبرام اتفاق إطاري مع الاتحاد الأوروبي. أما الاتفاق النهائي فيكاد يكون من المؤكد أنه سيستغرق وقتا أطول كثيرا، خاصة أن بعض أجزائه ستتطلب تصديق الدول الأعضاء فرادى. وينبغي لحكومة بريطانيا أن تكون منفتحة وواضحة مع الجمهور حول هذا الأمر.

في الوقت نفسه، يتعين على المملكة المتحدة أن تلتزم بتأمين اتفاق مؤقت مع الاتحاد الأوروبي. إذ يذهب نحو 40% من الصادرات البريطانية إلى سوق الاتحاد الأوروبي، كما تعتمد المصانع البريطانية بشكل كبير على سرعة عبور السلع للحدود الأوروبية، سواء كانت هذه السلع ماشية من إيرلندا أو أعمدة كرنك من ألمانيا.

وباختصار، لا تستطيع المملكة المتحدة أن تتحمل خسارة حدود بلا احتكاكات -ولو مؤقتا- في حين تنتظر التوصل إلى اتفاق نهائي. ولا يمكنها بكل تأكيد أن تخسرها في الأمد البعيد، كما قد يحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في غضون العامين المحددين.

والواقع أن تهديد تيريزا ماي بأن "عدم التوصل إلى صفقة أفضل من الرضا بصفقة سيئة" لا يقوّض عملية التفاوض فحسب؛ بل هو خطأ ببساطة. والحقيقة أن عدم التوصل إلى اتفاق ربما يعني العودة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية.

وهذا يعني فرض تعريفة بمقدار 14.4% على القطاع الزراعي البريطاني، الذي سيعاني نتيجة لخسارة الدعم المالي عبر السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة. وستخضع صادرات المملكة المتحدة من الألبان لتعريفة تبلغ 40% في المتوسط.

أما عن الخدمات -وهي القطاع الأكبر على الإطلاق في اقتصاد المملكة المتحدة- فإن قواعد منظمة التجارة العالمية التي تحكم الصادرات تبلغ من العمر نحو 20 عاما، وأصبحت عتيقة إلى حد بائس. وسندرك مدى عدم استصواب هذه القواعد إذا علمنا أن كل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية (164 دولة) -باستثناء ست دول- إما تشارك في اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، أو تعمل على إنشاء اتفاق.

لقد دَعَت تيريزا ماي إلى الانتخابات الأخيرة لأنها كانت تريد تفويضا أقوى للتفاوض على صفقة جيدة لصالح بلدها. ولكنها لم تنل مرادها. والآن، يتطلب تأمينُ الاتفاق -أكثر من أي وقت مضى- التحولَ إلى إستراتيجية تعاونية ذات منظور منفتح على الخارج، وإستراتيجية تفاوض واقعية.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

نايري وودز
العميدة المؤسسة لمدرسة بلافاتنيك للإدارة الحكومية في جامعة أكسفورد

حول هذه القصة

  • A Union Jack flag flutters next to European Union flags ahead a visits of the British Prime Minister David Cameron at the European Commission in Brussels, Belgium, 29 January 2016. Cameron arived in Brussels for unscheduled talks on a Brexit referendum.

    الخروج البريطاني أو الانهيار؟

    14/6/2017
  • LONDON, ENGLAND - JUNE 09: Labour Leader Jeremy Corbyn arrives at Labour Headquarters on June 9, 2017 in London, England. After a snap election was called by Prime Minister Theresa May the United Kingdom went to the polls yesterday. The closely fought election has failed to return a clear overall majority winner and a hung parliament has been declared. (Photo by Chris J Ratcliffe/Getty Images)

    العمال ينتعشون والتوازنات تتبدل في انتخابات بريطانيا

    11/6/2017
  • British Prime Minister Theresa May speaks during a joint press conference with Colombia President Juan Manuel Santos (not seen), in N10 Downing street in London, Britain, 02 November 2016. The President of Colombia Juan Manuel Santos and his wife are undertaking their first state visit from Colombia to Britain from 01 to 03 November.

    أي تفويض لتيريزا ماي؟

    15/5/2017
  • British Prime Minister, Theresa May (4-L) chairs a meeting of the Joint Ministerial Committee, which is also attended by Scottish First Minister Nicola Sturgeon (7-R) , Welsh First Minister Carwyn Jones (5-R), and Northern Irish First Minister Arlene Foster (3-R) and deputy First Minister of Northern Ireland, Martin McGuinness (2-R) in London, Britain, 24 October 2016. Discussions focus on issues around EU negotiations and the Economy.

    تيريزا ماي وبريطانيا الشريرة

    27/10/2016

المزيد من آراء الكاتب

  • هل يحتاج التعاون الدولي إلى قيم مشتركة؟رأي بقلمنايري وودزبين النزاعات التجارية المتصاعدة والانقسامات خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة؛ بات انهيار الحكم العالمي واضحا بدرجة صارخة. فلم يعد ممكنا الاعتماد على الولايات المتحدة لدعم القواعد القائمة، ناهيك عن إنفاذها.
  • لنسلب الشعبويين أسلحتهم الإستراتيجية!رأي بقلمنايري وودزبدل الشكوى من نجاح الشعبويين؛ ينبغي للأحزاب السياسية الراسخة أن تحاكي الإستراتيجيات الشعبوية، فقد انتهى الزمن الذي كان فيه بوسع الساسة أن يعتمدوا على آلات الحزب واستطلاعات الرأي التقليدية.
  • التعاون الدولي.. بعيدا عن أميركا ترمبرأي بقلمنايري وودزبعد عقود من الخدمة بوصفها العمود الفقري للنظام العالمي؛ تروج أميركا في عهد ترمب لأجندة “أميركا أولاً” القومية الانعزالية. ولكن ربما يظهر الآن نمط من التعاون الدولي يتجاهل ترمب ويتجاوزه.
  • تنوير الرئيس ترمبرأي بقلمنايري وودزفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة؛ انعكست أدوار الحكم العالمي على نحو مذهل. فقد بدأت أميركا -التي تزعمت فترة طويلة قيادة التعاون الدولي الخارجي- تعبّر عن عقيدة أحادية، فبثت الخوف بأنحاء العالم.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2الرئيس الإسرائيلي يكلف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة
  3. 3إيران.. واشنطن تشكل قوة مهام جديدة والحرس الثوري يتوعد برد “مزلزل”رضا ياسين
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  2. 6شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 7تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 8صاحب "عقيدة الضاحية".. غادي آيزنكوت الجنرال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية فيديو, 03:21
    03:21

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية