• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

ينبغي اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية

خافيير سولانا
24 ديسمبر 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

مدينة القدس - مشهد عام -صورة مأخوذة من جنوب المدينة

مرة أخرى، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهجا انفراديا في السياسة الخارجية هذه المرة، من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقام مجددا بتحريف واقع الشرق الأوسط؛ ونظرا لأن تصرفه الأخير -الذي نسف أكثر من 70 عاما من الإجماع الدولي- قد يعجل بتدهور سريع في المنطقة، أضحى تدخل الاتحاد الأوروبي ضروريا.

ترتكز سياسة ترمب في الشرق الأوسط على تحالف نشط بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. قام كل رئيس أميركي منذ الرئيس جون كينيدي بأول زيارة خارجية له سواء إلى المكسيك أو كندا أو أوروبا ما عدى ترمب، فقد توجه مباشرة إلى الرياض، حيث شارك في قمة مع 54 دولة ذات أغلبية مسلمة وألقى خطابا تحريضيا يهدد إيران من خلاله، حيث أكد أنه على المجتمع الدولي تجنبها.

بعد زيارته للمملكة العربية السعودية، قام ترمب بزيارة إسرائيل، حيث أطلق وابلا آخر من الخطاب المناهض لإيران. لا توجد بين السعودية وإسرائيل علاقات دبلوماسية لكنهما دولتان حليفتان لأميركا ولهما خصم هو إيران. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعرب قائد جيش الدفاع الإسرائيلي، الملازم الجنرال غادي إيسنكوت، عن انفتاحه بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع السعودية لمواجهة إيران.

وقال إيسنكوت للصحافيين السعوديين "بصحبة الرئيس ترمب"، إن "هناك فرصة لبناء ائتلاف دولي جديد في المنطقة".

ساعد في التقارب السعودي الإسرائيلي ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان، ويأمل بعض السعوديين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ويقترحون ترك المسائل الشائكة جانبا حول وضع القدس والفلسطينيين بشكل عام

وقد ساعد في التقارب السعودي الإسرائيلي ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى برنامج تحديث على الصعيدين المحلي والخارجي. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أُطلقت إشاعة بأن محمد بن سلمان قد اقترح خطة سلام إسرائيلية فلسطينية كانت ستكون مواتية للغاية لإسرائيل، على الرغم من أن الحكومتين الأميركية والسعودية نفتا تلك التقارير حينها.

وعلى أية حال، فقد أراد ترمب بوضوح الاستفادة من هذه الظروف لإحداث انقلاب دبلوماسي؛ لكن قراره بشأن القدس يجبر السعوديين على مواجهة معضلة تكمن في ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية القصوى للدفاع عن القضية الفلسطينية، أو لتطبيع العلاقات مع إسرائيل كوسيلة لاحتواء إيران.

ويبدو أن بعض السعوديين يأملون في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ويقترحون ترك المسائل الشائكة جانبا حول وضع القدس والفلسطينيين بشكل عام. كما حاول ترمب إضافة شيء بسيط إلى إعلانه، مؤكدا أنه لم يتخذ موقفا على الحدود الجغرافية لصالح السيادة الإسرائيلية في القدس، وأن السفارة الأميركية لن تنقل من تل أبيب على الفور.

لكن كما قال المبعوث الأميركي السابق للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مارتن إنديك، بإمكان الأميركيين "محاولة الحد من الأضرار، لكنهم لن يكونوا قادرين على ذلك، لأن القدس قضية خلافية للغاية". هذا الواقع انعكس في اندلاع احتجاجات الشوارع في جميع أنحاء الشرق الأوسط بعد إعلان ترمب مباشرة، على الرغم من أن العنف الواسع النطاق الذي كان يخشاه البعض لم يحدث.

وعلاوة على ذلك، عقدت منظمة التعاون الإسلامي قمة استثنائية في إسطنبول أكد من خلالها أعضاؤها "مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف عند الأمة الإسلامية"، وقد اعترفت بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وأدانت بشدة تصرفات ترمب.

لن يستطيع أي مسلم نسيان أن القدس هي موطن المسجد الأقصى، وهو ثالث أقدس موقع في الإسلام. وأشار العاهل السعودي الملك سلمان إلى المسجد عندما حذر ترمب من مدى الضرر الذي سيلحقه قرار القدس. وعندما أعلن ترمب عن القرار، اعتبرته المملكة قرارا "غير مبرر" و "غير مسؤول".

الحقيقة هي أن المملكة العربية السعودية لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن القضية الفلسطينية وتسمح لدول أخرى مثل تركيا وإيران بالتدخل. ومن شأن ذلك أن يصبح خطأ تكتيكيا مثل قطع العلاقات مع قطر قبل بضعة أشهر

والحقيقة هي أن المملكة العربية السعودية لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن القضية الفلسطينية وتسمح لدول أخرى مثل تركيا وإيران بالتدخل. ومن شأن ذلك أن يصبح خطأ تكتيكيا مثل قطع العلاقات مع قطر قبل بضعة أشهر. كما سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن يدعم السعوديون فجأة خطة مختلفة جذريا عن مبادرة السلام العربية، المعروفة باسم "المبادرة السعودية"، والتي تمت الموافقة عليها في عام 2002 وأقرتها جامعة الدول العربية هذا العام.

وبذلك فإن سيناريو حلم ترمب -الذي تشارك فيه السعودية مع إسرائيل للضغط على الفلسطينيين لتحقيق السلام- لن يتحقق لعدة أسباب. يتمثل السبب الأول في أن المملكة العربية السعودية ليست في وضع يسمح لها بالتنازل عن المطالب العربية بشأن القدس. والسبب الثاني، أن الإستراتيجية التي لا تعطي الفلسطينيين حق تحديد مصيرهم، ومصير القدس، لن تنجح أبدا. وثالثا، أن إدارة ترمب -بما في ذلك صهره جاريد كوشنر، الذي عهد إليه ترمب بدور في عملية السلام العربية الإسرائيلية- تشتغل مع رجال أعمال وليس سياسيين كما أشار كوشنر مؤخرا. لكن من المحتمل أن تتم معاملة القدس، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني على نطاق أوسع، كصفقة تجارية.

وعلى الرغم من أن ترمب لم يستبعد حل الدولتين -وهو النهج الذي أقرته الأمم المتحدة– لكنه قد يتسبب في فشله. والطريقة الوحيدة لإنقاذه، أو القيام بإعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، هي العمل من أجل تحقيق تكافؤ الفرص. ولهذا، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يأخذ زمام المبادرة وأن يبعث برسالة قوية، من خلال الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، كما فعلت ذلك فعليا أكثر من 70٪ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينبغي أن يبدأ المسار نحو حل الدولتين بمبادرة السلام العربية التي تنص على اعتراف الجامعة العربية بإسرائيل لتعود إلى حدودها قبل عام 1967، على الرغم من أنه يمكن النظر في نهج بديل أكثر تدرجا.

إن حل الدولتين -الذي من شأنه أن يسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بطابعها اليهودي والديمقراطي، وأن يضمن بقاء الدولة الفلسطينية- ما زال يمثل أكثر الحلول مصداقية للخروج من المستنقع العربي الإسرائيلي. ولكن إذا أردنا تحقيق مبدأ "الانفصال بسبب الاحترام" الذي اتخذه يتزاك رابين في التسعينيات، فلن يكون هناك وقت لنضيعه؛ إن نهاية الدولة الفلسطينية تقترب مع كل يوم يمر.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

خافيير سولانا
شغل منصب المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، ومنصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي. ويعمل حاليا رئيسا لمركز دراسات الاقتصاد العالمي والدراسات الجيوسياسية في كلية إدارة الأعمال.

حول هذه القصة

  • blogs القدس

    معركة القدس على المستويين الرسمي والشعبي

    21/12/2017
  • مدونات - ترمب والقدس

    كي لا يتحول قرار ترمب إلى قانون دولي

    18/12/2017
  • bllogs القدسA general view of Jerusalem's old city shows the Dome of the Rock in the compound known to Muslims as Noble Sanctuary and to Jews as Temple Mount, October 25, 2015. Palestinian officials reacted warily on Sunday to what U.S. Secretary of State John Kerry hailed as Jordan's "excellent suggestion" to calm Israeli-Palestinian violence by putting a sensitive Jerusalem holy site under constant video monitoring. REUTERS/Amir Cohen

    قرار ترمب بشأن القدس وعواقبه

    15/12/2017
  • Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu and European Union foreign policy chief Federica Mogherini brief the media at the European Council in Brussels, Belgium December 11, 2017. REUTERS/Francois Lenoir TPX IMAGES OF THE DAY

    مأزق أوروبي بعد قرار ترمب بشأن القدس

    12/12/2017

المزيد من آراء الكاتب

  • كيف أساء ترامب الفهم بشأن الدفاع الأوروبي؟رأي بقلمخافيير سولاناكانت قمة الناتو السنوية الأخيرة آخر جزء في سلسلة طويلة من الخلافات بين ترامب وحلفاء أميركا الأوروبيين. ففي قمة العام الماضي؛ رفض ترامب الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي طبقا لمعاهدة الحلف.
  • انهيار الغربرأي بقلمخافيير سولانابعد قمة مجموعة السبع الأخيرة في كندا؛ لم يعد هناك شك في أن الغرب يمر بأزمة. نعم، غالباً ما تتبع الدول “الغربية” سياسات خارجية متباينة، لكن “الغرب” يعد مفهوما غامضا.
  • عصر جديد من عدم اليقين النوويرأي بقلمخافيير سولانابانسحابها من الاتفاق النووي مع إيران (المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”)؛ أظهرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى أنها عاقدة العزم على تدمير الكيانات والاتفاقات العالمية الرئيسية.
  • قصة حقيقتين.. بين السياسة والتكنولوجيارأي بقلمخافيير سولانايحتاج العالَم اليوم لقادة راغبين في تعظيم فوائد العلم والتكنولوجيا عبر التعاون الدولي. وفي ظل غياب مثل هؤلاء القادة؛ فإن ما قد يكون أفضل الأوقات ربما يصبح أسوأها على الإطلاق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ
  3. 3نيوزويك: ترمب وقع في فخ نصبته أمريكا لبريطانيا قبل 70 عاما
  4. 4"حبيبي" تتصدر محركات البحث في أمريكا بعد خطاب فوز عبدول.. وأمريكيون يسألون: ما معناها؟نجوان أحمد
  1. 5إيران.. جهود قطرية للتوصل لاتفاق وانقسام أمريكي بشأن إنهاء الحربرضا ياسين
  2. 6ما الذي يستطيع عبدول السيد والفائزون بالانتخابات الأمريكية تغييره فعلا؟محمود هدهود
  3. 7إعلام أمريكي: انقسام حول ترمب بشأن إنهاء حرب إيران وحديث عن اتفاق محتمل
  4. 8لماذا نشتري الماء؟ سؤال غيّر مسار العالم المصري محمد عطيةرحاب عبد العظيم

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية