• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

حركة فتح أمام معضلات كبيرة

علي بدوان
24 نوفمبر 2016

وقت القراءة: 9 دقائق

حركة فتح ظلت لفترة طويلة تؤمن بالخيارات السلمية التي طغت الى حد كبير على النضال والكفاح ضد الاحتلال- الجزيرة نت4.jpg

اختبار الحالة الفتحاوية
وقف التدهور المريع

بات من شبه المؤكد التئام أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح في التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بعد تأخر دام أكثر من ثلاث سنوات عن موعده الدوري، حيث عُقد آخر مؤتمر للحركة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في أغسطس/آب عام 2009.

وجاء انعقاده بعد أن تأجل انعقاده أكثر من مرة؛ رغم أن الظروف القائمة على ضرورة عقده من أجل وضع تصورات جديدة لإنقاذ الوضع الفتحاوي الداخلي وتجاوز المطبات القادمة أمام العمل الفلسطيني وترتيب أوضاع الحركة، وإغلاق الباب نهائيا على التدخلات الخارجية، خصوصا المتعلقة بعودة محمد دحلان، وفقا لمصادر من داخل البيت الفتحاوي.

وفي الواقع توجد ملابسات داخلية وخارجية، وتحركات سياسية تسارعت في الفترات الأخيرة، دفعت بل وفرضت اتجاه تحديد موعد لعقد المؤتمر، فكان قرار اللجنة المركزية بالإجماع متوافقا مع رغبة الرئيس محمود عباس، ومع ذلك فإن تأجيل أعمال المؤتمر يبقى واردا في اللحظات الأخيرة مثلما حدث مع الانتخابات المحلية وعقد الدورة العادية للمجلس الوطني الفلسطيني.

سيُعقد مؤتمر فتح في جو من التوتر السياسي الناتج عن انسداد أفق العملية السياسية، واستمرار الانقسام الداخلي والتوتر التنظيمي داخل مؤسسات حركة فتح، وتدخل الرباعية العربية بالوضع الفتحاوي الداخلي، حيث بدت العناوين الإشكالية بارزة وصارخة في مسار الاجتماعات الفتحاوية الأخيرة

ومن الواضح أن المؤتمر سيُعقد في جو من التوتر السياسي السائد في الساحة الفلسطينية نتيجة انسداد أفق العملية السياسية، واستمرار الانقسام الداخلي والتوتر التنظيمي داخل مؤسسات حركة فتح، وتدخل الرباعية العربية بالوضع الفتحاوي الداخلي، حيث بدت العناوين الإشكالية بارزة وصارخة في مسار الاجتماعات الفتحاوية الأخيرة للمجلس الثوري وهو الهيئة القيادية الوسيطة بين اللجنة المركزية والمؤتمر العام، والتي سبقها عقد لقاءات موسعة للأطر القيادية وللمجلس الاستشاري لحركة فتح الذي يضم "عتاولة" الحركة ووجوهها التاريخية.

اختبار الحالة الفتحاوية
إن أجواء التوتر، أو القلق في أحسن الأحوال، بدت مؤخرا بعد تصاعد الحديث عن ضغوط وتدخلات عربية من أجل إعادة المفصول محمد دحلان لصفوف حركة فتح، حيث جرى عرض ما عُرف بخطة "اللجنة الرباعية العربية" التي تضمنت الدعوة إلى وحدة حركة فتح من خلال إعادة المفصولين، وعلى رأسهم محمد دحلان.

وهذا ما اعتبرته القاعدة التنظيمية لحركة فتح -بغالبيتها- تدخلا مباشرا ومن الباب العريض في الشؤون الخاصة بالحركة، وهو ما أكدته وقائع الدعوة المصرية لمؤتمر عين السخنة الذي وقفت خلفه جهات مصرية متنفذة يعتقد البعض أنها المخابرات المصرية، والهدف من ذلك ترويج حضور محمد دحلان، وقياس المزاج العام للوضع في القطاع لمعرفة إمكانية تمرير مشروع "تسييد" محمد دحلان للموقع الأول في المنظمة وحركة فتح، فغالبية المدعوين إلى أعمال مؤتمر عين السخنة كانوا من القطاع ومن أنصار محمد دحلان.

وعليه، فإن المبادرة الأخيرة للجنة الرباعية العربية المتعلقة بحركة فتح لافتة للنظر ولها خلفياتها وسياقاتها المُتعلقة بالوضع الفلسطيني ارتباطا بالوضع العام في المنطقة. فلأول مرة تدخل أربع دول عربية (السعودية والإمارات والأردن ومصر) على خط الوضع الفتحاوي الداخلي من أبوابه العريضة، وتطالب الرئيس محمود عباس بإعادة لم شمل البيت الفتحاوي من خلال إعادة المفصولين عن جسم الحركة لعضويتها، والنظر في عودة عضو اللجنة المركزية المفصول محمد دحلان إلى موقعه في قيادة الحركة ولجنتها المركزية.

إن التقديرات من داخل البيت الفتحاوي، ووفقا لمصادر فلسطينية مطلعة، تنحو إلى القول إن تحرك الرباعية العربية يأتي في سياق إعادة "تأهيل" الجانب الفلسطيني للانخراط في تسوية للقضية الفلسطينية ضمن التسويات التي يمكن فرضها في الأفق الراهن، والأهم من ذلك أنها تأتي كـ"تحضير الوضع الفلسطيني لخلافة الرئيس محمود عباس، وتهيئة الوضع للمرحلة الانتقالية". فرغبة الرباعية العربية تصب لصالح فرض محمد دحلان بديلا رئاسيا محتملا في فلسطين، بينما تبدو رغبة الغالبية الفتحاوية بالتوجه نحو عقد مؤتمر عام وانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري، وبالتالي قيادة جديدة من ضمنها الموقع الأول في الحركة.

لقد بدا واضحا أن الرئيس محمود عباس قائد حركة فتح وإن كان يستمع وينصت لنصائح أو مطالب الرباعية العربية بشأن إعادة محمد دحلان لحركة فتح، وبشأن أوضاع الحركة الداخلية إلا أنه بدا في الوقت نفسه متصلبا داخل أروقة اللقاءات الفتحاوية كما تشير المعطيات المتوفرة لكاتب هذه السطور، فجاء رفضه لعودة محمد دحلان مدعوما ومسنودا باللجنة المركزية للحركة، وقد حصل بالفعل على الدعم من بقية الأطر الحركية خلال الاجتماعات الأخيرة لأمناء الأقاليم والمجلس الثوري، وتبع ذلك قرار فصل القياديين الأربعة من المجلس الثوري كرسالة جوابية عملية إلى المتدخلين بالشؤون الفتحاوية وفق مصدر فتحاوي كبير، والمفصولون هم: توفيق أبو خوصة، نجاة أبو بكر، عدلي صادق، ونعيمة الشيخ. حيث فُصل اثنان منهم بسبب العلاقة التنظيمية التي تربطهم مع محمد دحلان، وبسبب "تَجَنُّح" اثنين آخرين منهم، وقد جرى توقيع قرار الفصل رسميا ونشر ووزع على وسائل الإعلام، ويرجح كثيرون من داخل قيادة حركة فتح وكوادرها أن مسألة إعادة محمد دحلان لعضوية حركة فتح قد تم تجاوزها على الأقل في المرحلة الحالية.

حركة فتح على المحك وأمام منعطف جديد، فأوضاعها الداخلية بحاجة إلى هزة أو خضة من أجل إعادة إحياء مؤسساتها وانتخاب قيادات وأطر جديدة لها بما في ذلك الموقع الأول في الحركة والسلطة، وترتيب أوضاعها أمام مرحلة صعبة تنتظر العمل الفلسطيني

من جانبها، توجست بعض الفصائل الفلسطينية ومن داخل منظمة التحرير الفلسطينية خيفة من تلك المبادرة، فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (جورج حبش) قالت على لسان قيادي فيها إن المبادرة "أعدت بالخفاء في عواصم عدة وبمشاركة أيد فلسطينية، وهي خطة سياسية أمنية بامتياز لا تبتعد كثيرا عن أهداف الرباعية الدولية التي مارست الضغط والابتزاز على مدار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية". وأضافت أن "هذه الخطة العربية تتدخل بشكل فج في الوضع الفلسطيني الداخلي وفي أوضاع حركة فتح والسلطة الفلسطينية لتدفع بها نحو ركوب قطار التسوية والتطبيع المجاني".

وقف التدهور المريع
وعليه، فإن العناوين الأساسية الإشكالية المطروحة فتحاويا في هذا الشأن على أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح تأتي في سياق محاولات تقديم الإجابة عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالمرحلة المقبلة، ومن بين تلك الأسئلة السؤال الأول، وهو الذي لم يستطع أحد طرحه بشكل مباشر وإن كان بارزا وصارخا؛ إنه السؤال المُتعلق بالبديل الرئاسي حال غياب الرئيس محمود عباس -لأي سبب كان- في ظل الحديث الدائر خلف الكواليس عن محاولات بعض الأطراف العربية لفرض بديل محدد وبالاسم. وبالتالي فإن انتخاب قيادة جديدة وهو ما أطلق عليه بعض الفتحاويين تبديل الحرس يفترض أن يتصدر أعمال المؤتمر.

والسؤال الثاني المتعلق بضرورة وقف التدهور المريع في مكانة حركة فتح داخليا وخارجيا، بعدما أصابتها أمراض التكلس بعد تحولها لحزب سلطوي، وبروز أيديولوجيا المنافع والمكاسب في قطاعات منها، وهو ما يفترض على الحركة المبادرة لاجتراح خطاب سياسي وتنظيمي يعيد تواصلها مع الشعب في الداخل والشتات ومع جميع القوى على قاعدة الشراكة الوطنية.

والسؤال الثالث المتعلق بضرورة العمل من أجل انتشال حركة فتح من حالة التداخل القائمة بينها وبين السلطة، فقد خسرت حركة فتح كثيرا عندما ذابت كليا في السلطة، لدرجة لم يعد المراقبون يميزون من أين تبدأ حركة فتح ومن أين تبدأ السلطة، ما أدى إلى فقدان حركة فتح كثيرا مما كان يُميزها، وهو ما أدى أيضا إلى تقزيم دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية للشعب الفلسطيني بالداخل والشتات.

وكخلاصة، فإن حركة فتح على المحك وأمام منعطف جديد، فأوضاعها الداخلية بحاجة إلى هزة أو خضة من أجل إعادة إحياء مؤسساتها وانتخاب قيادات وأطر جديدة لها بما في ذلك الموقع الأول في الحركة والسلطة، وترتيب أوضاعها أمام مرحلة صعبة تنتظر العمل الفلسطيني. فحركة فتح ليست شأنا خاصا بأعضائها، فما تقرره وما لا تقرره لا يتعلق بها فقط، بل يلقي بآثاره على الوضع الفلسطيني برمته.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

علي بدوان
كاتب فلسطيني

حول هذه القصة

  • فلسطين رام الله 4 اكتوبر 2016 نشطاء من حركة فتح يشاركون في مسيرة تأييد للرئيس عباس برام الله وضد مظاهرة مناهضة له

    حماس وانعقاد المؤتمر السابع لفتح

    21/11/2016
  • A picture made available on 01 January 2016 showing Palestinian Fatah supporters celebrating during a Fatah movement rally marking the 51st anniversary of the founding of the Fatah movement, in the streets of Gaza City, 31 December 2015.

    مقترحات لحركة "فتح" في انطلاقتها الـ51

    10/1/2016
  • صور من مهرجان فتح بغزة لأول مرة منذ سيطرة حماس على القطاع

    تحولات الفكر السياسي لـ"فتح" من خلال وثائق مؤتمراتها

    30/6/2014
  • في تحولات ومآلات حركة فتح

    في تحولات ومآلات حركة فتح

    20/4/2014

المزيد من آراء الكاتب

  • وقائع تطبيعية بأموال سعودية.. سكة حديد حيفا/الرياض نموذجارأي بقلمعلي بدوانتأتي أشكال التطبيع المتواترة -التي تبرز كل يوم عربيا- لتُضعف المناعة في الحالة العربية إجمالاً، وفي الجسم الفلسطيني المُتخم بالجراح، والمحاصر من دولة الاحتلال في القطاع وحتى الضفة الغربية ثانياً.
  • قطاع غزة في سياق ترتيبات صفقة القرنرأي بقلمعلي بدوانفي مسارات “صفقة القرن” المطبوخة أميركياً و”إسرائيلياً”؛ تأتي لعبة نتنياهو الدموية في قطاع غزة، وهي لعبة مزدوجة هدفها الأول عزل الفلسطينيين وإضعافهم، وبالتالي وضعهم أمام خيارات قاسية للقبول بــ”صفقة القرن”.
  • مخيم اليرموك.. هل من عودة بعد الكارثة؟رأي بقلمعلي بدواناليرموك ما بعد الكارثة؛ هذا هو العنوان المفصلي الذي باتت قضيته الآن تقُضُّ مضاجع أبناء مخيم اليرموك من لاجئي فلسطين في سوريا ومن السوريين؛ بعد التدمير الهائل الذي لحق بالمخيم.
  • المجلس الوطني الفلسطيني وانقسام قوى اليساررأي بقلمعلي بدوانظهر الانقسام جلياً مجددا بين مكونات اليسار الفلسطيني مع انعقاد الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني مؤخرا برام الله؛ فقد شاركت فيها فصائل يسارية، لكن قاطعها الفصيل اليساري الأبرز فلسطينياً.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 4ترمب لم ينتهِ والجمهوريون سيعودونتيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين
  1. 5انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  2. 6جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8ترمب يخلط بين شخصيتي "دانا وايت" ويرشح رئيس منظمة قتالية متحدثا للبيت الأبيض

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية