• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • تركيا

تركيا وروسيا ومستقبل الشرق الإسلامي

مهنا الحبيل
1 ديسمبر 2015

وقت القراءة: 8 دقائق

Russia's President Vladimir Putin delivers a speech during a ceremony of receiving diplomatic credentials from foreign ambassadors at the Kremlin in Moscow, Russia, November 26, 2015. Putin said on Thursday that from Moscow's point of view, Turkey is deliberately trying to bring relations between Moscow and Ankara to a standstill. REUTERS/Sergei Ilnitsky/Pool

لم يكن التصعيد الإعلامي الروسي على دول التحالف الداعم للثورة السورية مرتبطا بإسقاط المقاتلة الروسية التي كانت في مهمة قتالية علنية، سحقت فيها عددا من التركمان السوريين، بعد أن أبادت وجرحت آلافا من أشقائهم العرب السوريين، واخترقت خلال العملية الحدود التركية أكثر من مرة، كما أظهرت أجهزة الرصد المحايدة.

فتبني البرافدا الصحيفة الروسية العريقة في العهد السوفياتي الشيوعي -التي عادت بقوة في العهد القيصري للرئيس بوتين- أهمية استهداف الرياض وأنقرة والدوحة، في المخطط الدولي لمواجهة الإرهاب، كان له خط متصاعد سابق في أروقة السياسة والإعلام الروسي، حتى مع الزيارات المتبادلة واستمرارها.

الأهم من إسقاط الطائرة كان حجم ما كشفت عنه العملية، من توجه مركزي لنظام بوتين للتورط الواسع في سوريا، وتحقيق مناطق تصفية ديمغرافية لمصلحة النظام، كما أن القصف الشرس على مناطق الجيش السوري الحر والمدنيين في مناطق الثورة يُظهر أيضا حدود هذا المخطط

وسواء اتجهت الأزمة للاحتواء أو التصعيد، لن تترك موسكو الانتقام والرد غير المعلن، ومنه قصف قوافل الإغاثة داخل سوريا عبر الطيران الروسي وتدميرها وقتل طواقمها، مع حريق هائل في طريق إعزاز السورية.

ولم يجهل الأتراك هذا السيناريو، لكن ما بعد صفعة بوتين التي أغاظته كثيرا، فإن التسوية السياسية المرحلية هي مطلب ظرفي في مرحلة حسّاسة من الصراع الخطير الذي بدأ يبرز إستراتيجيا مع موسكو في سوريا ومجمل الشرق الإسلامي.

وقديما كانت حرب الإمام شامل الداغستاني الذي قاد مقاومة شرعية وطنية بكل المعايير العالمية والإنسانية ضد روسيا القيصرية، هي إحدى أهم المحاولات الكبرى لإعاقة التوسع والتوحش الروسي، ولكن أحبطت مقاومته من خلال تسويات دولية وحصار.

وتحول هذا الاحتلال للقوقاز، بعد الثورة البلشفية وقبلها، إلى عمليات إبادة نازية غير مسبوقة، هجّرت المسلمين التتر والقوقازيين من أراضيهم إلى سيبيريا، ليستشهد مئات الآلاف منهم، لتحقيق أطماع الروس بالتصفية الديمغرافية للمناطق المحتلة.

فتاريخ الأطماع الروسية قديم، لكن العهد السوفياتي الأخير، ونشر رقعة المد الشيوعي الذي يُخفي تحته أطماعا اقتصادية وسياسية، والذي اختتم بتورط موسكو في حرب غزو أفغانستان، عاصر أكثر من مدرسة، أبرزها البيريسترويكا للرئيس غورباتشوف، والتي ضَمِنت تفكيك الاتحاد السوفياتي والقبول بقواعد لعبة جديدة، سمحت لروسيا الاتحادية بالبقاء كدولة مركزية مؤثرة، وهو ما كان ذكاء من غورباتشوف، لكن البيريسترويكا الهادئة يتم اليوم استبدالها بالبوتينية الهائجة.

فالأهم من إسقاط الطائرة، كان حجم ما كشفت عنه العملية، من توجه مركزي لنظام الرئيس بوتين للتورط الواسع في سوريا، وتحقيق مناطق تصفية ديمغرافية لمصلحة النظام، كما أن القصف الشرس على مناطق الجيش السوري الحر والمدنيين في مناطق الثورة، يُظهر هنا حدود هذا المخطط، وقد جاء متزامنا مع زيارة تاريخية لبوتين لطهران، أكدت على اندماج المحور الروسي الإيراني.

واستفادت موسكو من تفجيرات باريس وتحول الموقف الفرنسي ليتحدّ مع بقية أوروبا في دعم بقاء الأسد كأولوية، والثورة بذاتها مرفوضة من المجتمع الدولي الجديد، إذا كانت ستُلغي استبداد الأقليات الذي يخدم تل أبيب.

إن وقف حسابات المحاور الغربية سواء موسكو وحليفها الإقليمي، أو واشنطن وحلفاؤها الغربيون وتل أبيب، يستدعي مباشرة سريعة للأولويات الثلاث: المنطقة الآمنة، والتسليح النوعي، وإعلان المشروع السياسي الانتقالي في مؤتمر الرياض القادم للمعارضة

وقد يكون هناك خلاف في التفاصيل، كما في الفَرق في التعبير عن هذا الهدف، عبر التأكيد على أن داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) هي الأولية، وليس النظام، والجميع يعرف أن النظام هو من خلق بيئة داعش، كما خلقت أميركا بيئتها في العراق، وإن وُجدت ترسانة غلو مذهبي سهلت زراعتها في الوسط السني.

والأخطر من ذلك، أن المشروع الروسي الذي يتقدم بتفويض من الغرب، وشراكة مع إيران، تُظهر تصريحات باحثيه الكبار وتلميحات مسؤوليه تصورا أبعد للشراكة مع إيران، حيث تسعى البوتينية من جديد لوجود مختلف في الخليج عبر هذا التحالف، وأخطره التلاعب بملف الأقليات المذهبية وتعزيز التوتر معها من جديد.

لقد أدى التأخر في تنفيذ المنطقة الآمنة للشعب السوري، ومنع تعزيز المعارضة بأسلحة نوعية مضادة للطائرات، إثر التهديد الأميركي لحلفاء الثورة، إلى تفاقم الوضع بصورة كبيرة، والتأخر ثانية سيجعل كلفة المعالجة أكبر بكثير، وتتجاوز سوريا واليمن.

ولذلك فإن وقف حسابات المحاور الغربية سواء موسكو وحليفها الإقليمي، أو واشنطن وحلفاؤها الغربيون وتل أبيب، يستدعي مباشرة سريعة للأولويات الثلاث: المنطقة الآمنة، والتسليح النوعي، وإعلان المشروع السياسي الانتقالي في مؤتمر الرياض القادم للمعارضة.

يستدعي الأمر بالضرورة نقل التحالف التركي السعودي من الموقف السياسي إلى غرفة العمليات الإستراتيجية العليا، وتفعيل خطوطها، ولن تستطيع البوتينية الجامحة هزيمة الثوار حين يُرتب هذا الدعم، لكن من المهم أيضا عدم إعطائها فرصة لزيادة المذابح فوق مذابحها ومذابح طغاة إيران وأسدها الحقير.

كل هذا لا يعني عدم حاجة أنقرة الضرورية للعمل على تحييد هذا الجموح الروسي، فهذه خطة طوارئ لا يُتعاطى معها بالعاطفة ولا الاحتفالات الشعبية، ولكن بحسن إدارة المواجهة، وتفكيك توترها، ثم هناك مساحة كبيرة لمواجهة غطرسة موسكو ببرامج مختلفة، فتركيا اليوم تحت حصار شرس ولا يوجد ظهير صلب، وموقف الناتو لا يمكن الاعتماد عليه، كما أن رسائل الغرب جاءت مواربة هشة.

إن التوسل للغرب وانتظار حلوله لن يثمر شيئا، وهذا لا يعني القطيعة معه ولا نبذ التواصل الدبلوماسي، لكن المقصد أن تكون قوة الشرق الإسلامي في موضع الفعل فيما يخص ملفاته، لا ردود الأفعال

ولدى حزب العدالة والتنمية ترسانة من صناعة تفكيك الأزمات، وهو يباشرها الآن مع ملاحظة أن الديمقراطية في تركيا التي ثبت رهانها في الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني لم تصل إلى مستوى الالتزام الوطني الدفاعي والأمني في بعض أوساط المعارضة، حين تدهم الدولة تحديات كبيرة كأزمة بوتين، وهو ما يعزز ضرورة تحويل هذا الهجوم الروسي عن مساره دون تقديم تنازلات مبدئية له.

كما أن أي انسحاب من دعم الميدان السوري سيضر كثيرا ليس بالشعب السوري فحسب، بل بواقع الأمن القومي لدول الشرق الكبرى، وخاصة السعودية وتركيا، وتضامنهما اليوم هو في ذاته قاعدة أمن قومي، على أساس توزيع المسؤوليات بينهما في ملفي سوريا واليمن، فتتولى إحداهما ملفها المباشر وتدعم الثانية الأخرى دعما مركزيا بشراكة قطرية، وهو أمرٌ واسع يمكن تنسيقه. ولكن المهم هو المبدأ والصمود في مواجهة الاندماج الروسي الإيراني المدعوم غربيا وإسرائيليا.

إن لعبة الغرب لاستنفاد جموح روسيا الجديدة بحرب مع الشرق الإسلامي هي أيضا مضرة بكل العمق الإسلامي الشرقي، وإنما تضبط المواجهة من خلال مصالح الشرق الإسلامي وأمنه القومي الجمعي، ويُحسن التخطيط لمواجهة الدب الروسي الغاضب، والمتحمس ليكون حليفا لعمامة ولي الفقيه، لعلها تسقيه مباشرة ومناصفة من نفط الخليج.

إن التوسل للغرب وانتظار حلوله لن يثمر شيئا، وهذا لا يعني القطيعة معه ولا نبذ التواصل الدبلوماسي، لكن المقصد أن تكون قوة الشرق الإسلامي في موضع الفعل فيما يخص ملفاته، لا ردود الأفعال. فانتظار هذه المحاور بات يعني قرب تغيير خرائط المنطقة، وخسارة وجود لا حدود، وأول وقف للمشروع تنكيسه في سوريا، وإقامة البديل الوطني مباشرة في دمشق، حينها ستشرق شمس السلام للشرق.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

مهنا الحبيل
باحث إسلامي مستقل رئيس المركز الكندي للاستشارات الفكرية في تورونتو

حول هذه القصة

  • A Sukhoi Su-24 jet fighter drops flares during a joint Kazakh-Russian military exercise at Otar military range, west of Almaty, in this October 3, 2008 file picture. A warplane shot down by Turkey near the Syrian border on November 24, 2015 was a Russian-made SU-24, Turkish presidential sources said, adding it was downed in line with Turkey's rules of engagement after violating Ankara's airspace. Russia's defence ministry said the downed fighter jet was Russian and did not violate Turkish airspace, the RIA news agency reported. REUTERS/Shamil Zhumatov/Files

    روسيا وتركيا.. ترسيم حدود الإمبراطورية

    26/11/2015
  • العنوان: هل تتحالف إيران مع روسيا ضد تركيا؟

    هل تتحالف إيران مع روسيا ضد تركيا؟

    14/11/2011
  • In this photo taken on Monday, Oct. 5, 2015, a Russian pilot fixes an air-to-air missile at his Su-30 jet fighter before a take off at Hmeimim airbase in Syria. NATO also strongly criticized the Russian air campaign in Syria that began Wednesday. (AP Photo/Dmitry Steshin, Komsomolskaya Pravda, Photo via AP)

    طموحات بوتين تقود روسيا نحو الكارثة

    27/10/2015
  • A picture made available on 21 October 2015 shows Russian President Vladimir Putin (R) and Syrian President Bashar al-Assad entering a hall during their meeting at the Kremlin in Moscow, Russia, 20 October 2015. Beleaguered Syrian President Bashar al-Assad travelled to Moscow for talks with his Russian counterpart Vladimir Putin, the Kremlin revealed on 21 October 2015. Assad and Putin discussed the situation in war-torn Syria on 20 October 2015 evening during the talks that had not been made public in advance, the Kremlin spokesman said. The talks dealt with the 'fight against terrorist extremist groups' and with Russian air support for attacks by Syrian troops on the ground. Russia has been carrying out airstrikes in Syria since the end of September. Moscow has declared the so-called Islamic State (IS or ISIS) as the main enemy, but Western nations have accused Moscow of attacking other groups opposed to the Assad regime. EPA/ALEXEY DRUZHINYN/RIA NOVOSTI/POOL ALTERNATIVE CROP

    العرب وروسيا.. مواجهة حتمية بسوريا

    10/11/2015

المزيد من آراء الكاتب

  • أبو الفتوح والإخوان الجدد.. العودة من بوابة المعتقلرأي بقلممهنا الحبيلمن أهم العناصر التي أدركها المشهد المصري الوطني مؤخراً؛ أن القيادي -السابق بمصطلح التنظيم والحالي بمصطلح الفكر الإسلامي لمدرسة الإخوان- عبد المنعم أبو الفتوح عاد لمصر وهو يؤمن بأنه سيعتقل.
  • قطر والملف المذهبي السعودي.. الانعزال الإيجابيرأي بقلممهنا الحبيللم تكن السلفية الاجتماعية في قطر حالة صدامية أو صراعية، وإن وُجد بعض التوترات والتطرف؛ إذ يشكل الضمير الروحي الإسلامي والمدرسة السُّنية الكبرى أساساً لصناعة أخلاق الفرد وانتمائه الديني بقطر.
  • حركة مصر الوطنية.. الخروج من الصندوقرأي بقلممهنا الحبيلمن أهم العناصر التي يُتوقف عندها في استعراض تاريخ الشخصيات المؤثرة في التاريخ المصري الحديث؛ الظروفُ الصعبة التي تعيشها هذه الشخصيات والحركات الوطنية التحررية، وخاصة تحت ظل التقاطعات الدولية الصعبة.
  • هل حسم الجيش المصري بين عنان والسيسي؟رأي بقلممهنا الحبيلاُعتقِل مرشح الرئاسة المصرية سامي عنان بأسرع من المتوقع، وكان الرئيس السيسي في موضع انفعال وتوتر في حديثه الضمني منذ ترشح عنان، بصورة أكبر من حالة التعامل مع الفريق شفيق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4إيران.. انفجارات في جزيرة قشم وترمب يستبعد عودة الحربعبد الرزاق المرابط
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 7مباشر مباراة أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدوري الإسباني 2026-2027.. لحظة بلحظةناصر صادق
  4. 8يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية