• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • موسوعة
  • عربي

مفاعل تموز العراقي أول منشأة نووية تتعرض للقصف في العالم

14 ديسمبر 2016آخر تحديث: 7 يونيو 2026 20:16 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

مفاعل تموز أثناء إنشائه في منطقة التويثة على مشارف بغداد في 1 أبريل/نيسان 1979 (غيتي)

استمع

4:440:00
4:449:01

مفاعل تموز -ويسمى أيضا مفاعل أوزيراك أو مشروع 17 تموز- هو مفاعل نووي عراقي بني بالتعاون مع فرنسا في منطقة التويثة قرب بغداد، واستهدفته عملية استخبارية إسرائيلية بقصف جوي يوم 7 يونيو/حزيران 1981، قبل يوم واحد من افتتاحه رسميا.

كانت الغارة الإسرائيلية أول هجوم في العالم على منشأة نووية، وأدت إلى انهيار المفاعل بشكل كامل، وأودت بحياة عشرة عراقيين وفرنسي واحد، وأدانها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وأثارت انتقادات دولية حادة بسبب المخاطر الكبيرة لهذه العملية التي كان يمكن أن تؤدي إلى كارثة بشرية وبيئية هائلة لو أن المفاعل كان مزودا بالوقود النووي.

لم يكن المفاعل النووي العراقي -بحسب الخبراء- معدا لصناعة قنابل نووية، وكان يخضع لتفتيش دوري منتظم من تقنيين فرنسيين ومن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن إسرائيل تذرعت بإحباط محاولة العراق استغلال هذا المفاعل لإنتاج أسلحة نووية تستخدم ضدها.

IRAQ - FEBRUARY 01: A team of scientists inspecting Iraq's first nuclear reactor in Baghdad. It is a small IRT-5000 reactor supplied by the Soviets and functioning since 1967. (Photo by Keystone-France/Gamma-Keystone via Getty Images)
فريق من العلماء يتفقد أول مفاعل نووي في العراق وهو مفاعل صغير زودته به القوات السوفيتية ويعمل منذ عام 1967 (غيتي)

التأسيس للنووي العراقي

حاول العراق منذ ستينيات القرن العشرين الدخول رسميا في النادي النووي عبر برنامج نووي طموح، استغل فيه -ولا سيما منذ بداية السبعينيات- طاقات كتلة كبيرة من العلماء التقنيين، كانت حصيلة عقود من التطور التكنولوجي والعلمي في البلاد، وخاصة مع اكتمال تأميم ثروته النفطية عام 1975.

فقد كانت بغداد قد أسست عام 1956 منظمة الطاقة الذرية العراقية التي تولت بناء مركز الأبحاث النووية، ومع نهاية الستينيات (1967) أكمل خبراء من الاتحاد السوفياتي عملهم في تشييد مفاعل للأبحاث النووية السلمية بقدرة 2 ميغاواط قرب منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد.

وبلغ عدد العاملين في البرنامج النووي العراقي نحو 1500 شخص، ما بين عالم ومهندس وتقني وإداري، وساهم فيه علماء كبار في مجال الذرة كان في طليعتهم العالم المصري يحيى المشد الذي يُعتقد أن الموساد الإسرائيلي اغتاله عام 1980 لدوره الكبير في هذا البرنامج الذي لم تعرقله شراسة الحرب العراقية الإيرانية.

وفي عام 1976، قام وفد من العلماء النوويين العراقيين برئاسة عبد الرزاق الهاشمي وعضوية جعفر ضياء وحسين الشهرستاني وهمام عبد الخالق، بزيارة فرنسا لإكمال ترتيبات استقدام مفاعلين نوويين أطلق عليهما اسميْ "تموز 1" (ويسمى أيضا "مفاعل أوزيراك" أو "مشروع 17 تموز") بقدرة 40 ميغاواط، و"تموز 2″ بقدرة نصف ميغاواط.

أقيم المفاعلان في منطقة التويثة (17 كلم جنوب بغداد)، وبُني حولهما ساتر ترابي ضخم محمي بامتداد نحو 15 كيلومترا مع ارتفاع 25 مترا عن الأرض، وتمت تقويته بشباك حديدي، وجُعل له نفقان سريان، وأجريت ترتيبات لحمايته من الفيضانات.

كما تم إرسال فريق من العلماء والمهندسين لتدريبهم في مركز "ساكلاي" الفرنسي على تشغيل المفاعلين، وعُين المهندس العراقي مهدي غالي العبيدي رئيسا لفريق معني بعملية "الطرد المركزي"، كخيار في برامج تخصيب اليورانيوم للأغراض العسكرية.

لكن الفرنسيين أدخلوا تبديلا مفاجئا في العمل يتعلق بنوع الوقود النووي المفترض استعماله في المفاعلين، فبدلا من وقود نووي ذي قدرة عالية مخصب بحدود 80%، استخدموا نوعا منه يسمى "الكراميل" لا يتجاوز تخصيبه 18%. وقد صمم الفرنسيون هذا النوع من الوقود حتى لا يكون بمقدور العراق استخدام الوقود الأصلي لإنتاج سلاح نووي.

مفاعل تموز النووي استهدف مرة أخرى خلال حرب الخليج عام 1991 من قبل القوات الأمريكية
مفاعل تموز النووي استهدف مرة أخرى خلال حرب الخليج عام 1991 من قبل القوات الأمريكية (الفرنسية)

العملية أوبرا

في عام 1981، أعيد انتخاب مناحيم بيغن رئيسا لحكومة إسرائيل، فاتخذ قرارا بقصف المفاعل النووي العراقي، مبررا ذلك بأن المفاعل تموز 1 كان "على وشك أن يعمل"، ولا بد من إحباط محاولة بغداد استخدام هذه المفاعلات لإنتاج أسلحة نووية تستخدم ضد إسرائيل التي كانت قد تمكنت من إنتاج نحو 200 قنبلة نووية من مفاعلها الفرنسي أيضا (مفاعل ديمونا) خلال ثلاثة عقود.

وكان الحديث في إسرائيل عن التهديد النووي العراقي قد بدأ عام 1976، بحسب قائد سلاح الجو الإسرائيلي في عملية قصف المفاعل العراقي الجنرال ديفد عبري، لكن لم يُتخذ القرار بالتخلص منه إلا في 1981، وذلك بعد استكمال معلومات أمنية واستخبارية وصلت من داخل العراق عن المفاعل والمراحل التقنية التي قطعها، وصلت من عملاء بعضهم خبراء أجانب عملوا في المفاعل العراقي.

وبحسب فيلم وثاقي عرضه التلفزيون الإسرائيلي للمرة الأولى مساء 18 أبريل/نيسان 2007، وتضمن صورا التقطها الطيران الإسرائيلي أثناء الغارة التي شنت على المفاعل؛ فإن أجهزة المخابرات في الجيش الإسرائيلي هي التي أشرفت على تنفيذ هذه الغارة.

أطلِق على العملية بداية اسم "تلة الذخيرة" ثم غُير إلى "عملية أوبرا"، واتخِذت الاحتياطات اللازمة لتنفيذها بنجاح، ومن ذلك ضمان عدم وجود حاجة إلى التزود بالوقود في الجو، لأن الأميركان رفضوا حينئذ منح الإسرائيليين هذه الميزة التي نالوها بعد ذلك عام 1982.

وأفاد الفيلم بأن الجيش الإسرائيلي استخدم في الغارة ثماني طائرات من طراز "إف 16" أميركية الصنع، كانت واشنطن تنوي تسليمها لشاه إيران رضا بهلوي، لكن بعد نشوب الثورة الإيرانية أعطتها لإسرائيل، وكان من المفترض ألا تتسلمها إلا في عام 1982.

وذكر أن العملية شارك فيها بالإجمال 230 شخصا، وأن الطيارين الثمانية كانوا قد تدربوا منذ وقت طويل وبسرية متناهية على التحليق على علو منخفض، خصوصا فوق قبرص والبحر الأحمر.

ويوم 7 يونيو/حزيران 1981، وقبل يوم واحد من افتتاح المفاعل رسميا من قبل الفرنسيين؛ أقلعت الطائرات الثماني من إيلات على البحر الأحمر، وحلقت على علو منخفض فوق الصحراء كي لا يتم رصدها، وحين صارت فوق موقع المفاعل العراقي الرئيسي "تموز 1″، ألقت عليه القنبلة الأولى التي كانت تزن 900 كلغ، و50 ثانية ألقيت بقية القنابل مما أدى إلى انهيار المفاعل بالكامل.

أما المفاعل "تموز 2" فلم يتعرض للقصف، لأنه كان منشأة صغيرة تستخدم مفاعلا تجريبيا للمفاعل الكبير.

أدت العملية إلى مقتل 11 شخصا، هم عشرة من العسكريين العراقيين، وتقني فرنسي.

UN International Atomic Energy Agency (IAEA) scientists inspect 10 June 2003 the Tuwaitha nuclear plant, near Baghdad, where a team of seven is making an inventory of the nuclear material which was under its safeguard at the site before the war. Neighbors of Iraq's largest nuclear facility are worried that they may have been poisoned by post-war looting of the site, saying that looters emptied barrels from the facility and then resold them to unsuspecting locals who had been kept in the dark about Saddam Hussein's nuclear programme. AFP PHOTO/Ramzi HAIDAR (Photo by RAMZI HAIDAR / AFP)
علماء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفتشون محطة التويثة النووية عام 2003 (الفرنسية)

وُصفت هذه العملية بأنها أول هجوم على منشأة نووية في العالم، والأكثر خطورة في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي، ولذلك فقد أثارت انتقادات دولية حادة صدر بعضها من الحكومة الأميركية وحتى من المعارضة الإسرائيلية نفسها، لأنها كان يمكن أن تؤدي إلى كارثة بشرية وبيئية كبيرة لو أن المفاعل قد تم تزويده فعلا بالوقود النووي.

وفي 19 يونيو/حزيران 1981 -أي بعد نحو أسبوعين من الغارة- تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراره رقم 487 الذي تضمن "إدانة قوية للهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل"، ونصّ على حق العراق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار البشرية والمادية التي أصابت مفاعله، مؤكدا أنه كان مخصصا لأغراض سلمية فقط.

ولم يكن المفاعل النووي العراقي -بحسب آراء خبراء- معدا لصناعة القنابل النووية، وكان يخضع لتفتيش دوري منتظم من تقنيين فرنسيين ومن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر: الجزيرة

المزيد من موسوعة

  • المواد الكيميائية الأبدية.. ملوِّثات لا تزولعائلة واسعة من المركبات الكيميائية الاصطناعية التي تتكون من روابط بين ذرات الكربون والفلور، وتضم آلاف الأنواع المختلفة، تتراوح تقديرات عددها بين 4,700 وأكثر من 15 ألف مركب مفلور.
  • إبراهيم الطراونة.. من طب الأسنان والعمل النقابي إلى رئاسة البرلمان الأردنيطبيب أسنان وسياسي ونقابي أردني، بدأ مسيرته المهنية في الخدمات الطبية الملكية، قبل أن ينتقل إلى القطاع الخاص وينخرط في العمل النقابي، حيث تولى رئاسة نقابة أطباء الأسنان الأردنيين لدورتين متتاليتين.
  • وجوه عربية في الكونغرس الأمريكيشهد الكونغرس الأمريكي حضورا متزايدا لسياسيين من أصول عربية، تنوعت خلفياتهم بين مصر وفلسطين ولبنان وسوريا والصومال، واختلفت تجاربهم السياسية ومواقفهم من القضايا الداخلية والخارجية.
  • بحر الصداقة.. مناورات مصرية تركية لتعزيز التعاون العسكريمناورات عسكرية بحرية مشتركة بين مصر وتركيا، انطلقت عام 2009 في مياه البحر الأبيض المتوسط، واستمرت سنويا حتى عام 2013، قبل تعليقها نتيجة تدهور العلاقات بين البلدين ثم استئنافها في عام 2025.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عاجل | وسائل إعلام إسرائيلية: الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 7إيران.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 8بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية