أبرز المواقف الداخلية والخارجية بشأن أزمة كركوك
آخر تحديث: 2017/10/17 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/17 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/27 هـ

أبرز المواقف الداخلية والخارجية بشأن أزمة كركوك

الدولة: العراق

القوات العراقية سيطرت على كركوك بسهولة بعد انسحاب البشمركة (غيتي)

الدولة:

العراق

توالت المواقف الداخلية والخارجية من التطورات الحاصلة في مدينة كركوك بعد سيطرة القوات العراقية عليها مدعومة بالحشد الشعبي، وتراوحت بين من يرحب بالخطوة ويؤكد على وحدة العراق، وبين من يتبنى الحياد ويشدد على ضرورة الحوار بين حكومة بغداد وإقليم كردستان.

وظلت كركوك خاضعة لسيطرة الأكراد إلى أن تمكنت القوات العراقية من استعادتها يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وذلك بعد انسحاب قوات البشمركة منها.

وفيما يأتي رصد لأبرز المواقف الداخلية والإقليمية والدولية من التطورات الحاصلة في كركوك:

المواقف الداخلية
الجبهة التركمانية: قدم التركمان في كركوك الدعم للقوات الأمنية العراقية، وشكّل متطوعون تركمان وأفراد حماية الأحزاب التركمانية نقاط تفتيش أمام مقرات الأحزاب السياسية والمنظمات التركمانية، بهدف تقديم الدعم للقوات الأمنية في المحافظة.

وقال رئيس دائرة الحماية في الجبهة التركمانية العراقية أحمد طاهر -لوكالة الأناضول- إن التركمان عاشوا مشاكل أمنية كبيرة بعد 2003، وإن أملهم الكبير هو تشكيل قوات تركمانية خاصة توفر الحماية لمناطقهم.

نوري المالكي: قال زعيم ائتلاف دولة القانون "إن الإدارة السياسية الانفصالية وفرت للحكومة فرصة ذهبية لإعادة الوضع إلى طبيعته الدستورية في جميع المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم الشمال".

مقتدى الصدر: أكد زعيم التيار الصدري في تغريدة على حسابه بموقع تويتر دعمه للقوات العراقية، بقوله "نشد على سواعد قواتنا الأمنية البطلة في الحفاظ على وحدة الوطن، ونحيي جهودهم بمراعاة الجانب الإنساني لأبناء وطنهم بمختلف طوائفه وقومياته".

عمار الحكيم: اعتبر زعيم تيار الحكمة -في بيان- أن إجراءات الحكومة في كركوك ستأتي بمحصلة طيبة، ستكون من آثارها تلبية الاحتياجات الاقتصادية لأبناء الإقليم. ودعا إلى الاحتكام للدستور والقانون، واعتماد الحوار سبيلا أمثل لحل الإشكاليات والخلافات، والابتعاد عن التصرفات الأحادية الجانب.

إياد علاوي: رحبت الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية بزعامة علاوي بما أسمتها عمليات فرض القانون وسيطرة الحكومة الاتحادية على جميع المناطق في محافظة كركوك.

وانتقد صالح -الذي كان قد انشق عن حزب الاتحاد الوطني- حكومة الإقليم نتيجة ما حصل في كركوك، وقال إن "ما حدث هو نتيجة للمجازفات السياسية والخطوات اللا واقعية التي لم تأخذ في حسبانها مصالح الشعب، وهو نتاج لمحاولات الفاسدين لتغطية النهب والسلب باسم كركوك والقومية الكردية". ودعا إلى إجراء حوار مباشر بين ممثلي شعب كردستان وبغداد لحل الأزمة.

قيس الخزعلي: شدد زعيم فصيل "حركة عصائب أهل الحق" -التي لها قوات في الحشد الشعبي- على أن كركوك مدينة عراقية وأنهم مستعدون للقتال دفاعا عنها. وقال -خلال تجمع جماهيري في مدينة النجف- "إن الحشد الشعبي لن يمنعه أحد من دخول أي منطقة عراقية، وسيأتي يوم  قريب يدخل كركوك مع الجيش، والمناطق المتنازع عليها".

كما قال إن من حق حكومة بغداد -بحسب الدستور- نشر قواتها في المناطق المتنازع عليها، مشيرا إلى أن "المعركة هي بين من يحاول المحافظة على وحدة العراق وبين ثلة تحاول أن تخدع الشعب الكردي".

واعتبر الخزعلي أن "محاولة تقسيم العراق مشروع إسرائيلي لمشاغلتنا، وهناك من يحاول الآن إثارة فتنة قومية، ولن نسمح بالصدام بين العرب والكرد"، مضيفا أن "الاعتداء على الكرد اعتداء علينا".

آرام شيخ محمد: وجه القيادي في حركة التغيير الكردية نائب رئيس مجلس النواب العراقي انتقادات لاذعة لسلطات إقليم كردستان، وقال -في رسالة وجهها إلى مواطني الإقليم- إن ما يجري في كركوك وبعض المناطق الأخرى هو نتيجة "لحرب قذرة افتعلتها عملية ما يسمى بالاستفتاء، وكذبة تأسيس الدولة الكردية التي فُرضت من أجل المصالح الشخصية والحزبية لبضعة أشخاص، وورطت فيها قوات البشمركة والمواطنون العزل".

المواقف الإقليمية
تركيا: قالت وزارة الخارجية التركية في بيان يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن أنقرة ستساند بغداد في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، بعد استعادة القوات العراقية العديد من المواقع التي كانت في يد مقاتلين أكراد.

وأعربت أنقرة -كما جاء بيان الخارجية- عن استعدادها للتعاون بالكامل مع الحكومة المركزية العراقية، لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني في العراق.

ووافق مجلس الوزراء التركي بتوصية على إغلاق المجال الجوي إلى شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد، وقال إن تركيا بدأت العمل لتسليم السيطرة على معبر الخابور الحدودي الرئيسي مع إقليم كردستان إلى الحكومة المركزية العراقية.

إيران: أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن شعوب المنطقة -وخاصة الشعب العراقي باستعادة كركوك- "ردوا بحزم" على الولايات المتحدة. وأشار -في مؤتمر صحفي في طهران- إلى أن سبب التواجد الأميركي هو تقسيم دول المنطقة.

من جهته، نفى حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيرانية وجود أي إغلاق رسمي للحدود بين إيران وإقليم كردستان، وقال إنه بسبب الأوضاع الأمنية التي يشهدها الإقليم تم إغلاق المعابر حتى تعود الأوضاع في الإقليم إلى حالتها العادية.

السعودية: أكدت السعودية دعمها وحدة العراق وأمنه واستقراره، ودعت جميع الأطراف للتمسك بالدستور العراقي لما في ذلك من خير للعراق وشعبه، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

وجدد الملك سلمان -في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017- دعوة المملكة جميع الأطراف لضبط النفس ومعالجة الأزمة من خلال الحوار، لتجنيب العراق مزيدا من الصراعات الداخلية.

المواقف الدولية
الأمم المتحدة: دعا الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش الأطراف العراقية إلى الحوار، وأعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة -في مؤتمر صحفي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017 بنيويورك- أن غوتيريش ناشد الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان، اتخاذ خطوات منسقة لمنع وتجنب المزيد من المصادمات أو التصعيد أو انهيار القانون والنظام.


الولايات المتحدة: أعلن الرئيس دونالد ترمب يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017 أن الولايات المتحدة "لن تنحاز إلى أي طرف" في الأزمة بين  بغداد وأربيل بشأن كركوك، وقال -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض- "لا ننحاز لأي طرف، لكننا لا نحبذ أن يدخلوا في مواجهات".

ودعت وزارة الخارجية الأميركية من جهتها في بيان "كل الأطراف إلى التوقف فورا عن الأعمال العسكرية واستعادة الهدوء".

الجيش الأميركي من جهته حث القوات العراقية والكردية على تجنب التصعيد، كما أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) في بيان وجود قوات أميركية في محيط كركوك، وقالت إنها ليست في خطر لكنها تتخذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية نفسها.

بينما حذر جون ماكين، السيناتور الجمهوري البارز رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي -في بيان- مما اعتبرها عواقب وخيمة في حال أسيء استعمال الأسلحة الأميركية المقدمة للحكومة العراقية في المواجهة مع الأكراد.

يذكر أن واشنطن تدرب وتسلح كلا من القوات الاتحادية العراقية وقوات البشمركة، في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

التحالف الدولي: جاء في بيان للتحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة وتقوده واشنطن -في موقعه على شبكة الإنترنت- "إن قوات التحالف والمستشارين لا يدعمون أي نشاطات لحكومة العراق أو حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك".

روسيا: أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال مشاركته في منتدى الشباب الدبلوماسي بسوتشي على أن مواجهات بين القوات العراقية وقوات البشمركة في كركوك لا تصب في مصلحة أي فئة من الشعب العراقي، بمن فيهم الأكراد.

وأضاف أن موسكو ستستمر في تحفيز جميع الأطراف في العراق على الاتفاق بما يراعي الوضع الإقليمي والمشكلة الكردية ويضمن الاستقرار في المنطقة.

الاتحاد الأوروبي: دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني كل أطراف الأزمة في كركوك للجلوس إلى طاولة المفاوضات والدخول في حوار.

وشددت المسؤولة الأوروبية -إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي- على أهمية تجنب استخدام القوة، والسعي إلى الحوار من أجل الحفاظ على وحدة العراق واستقراره على المدى الطويل، مع التمسك بأحكام الدستور العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

التعليقات