إعداد: سيدي أحمد ولد أحمد سالم

منذ أن استقلت موريتانيا عام 1960 والجيش يشكل محركا أساسيا في الحياة السياسية، فخلال ربع قرن تمت سبع محاولات انقلابية نجح بعضها وأجهض البعض. وفي هذا التقرير إشارات إلى دور الجيش في الحياة السياسية.

الإطاحة بولد داداه
أطاح الجيش الموريتاني بالمختار ولد داداه صبيحة 10 يوليو/ تموز 1978 ليصبح المقدم المصطفى ولد محمد السالك رئيس اللجنة العسكرية للخلاص الوطني ورئيس الدولة.

الانقلاب على ولد السالك
كان التجاذب بين أعضاء اللجنة المذكورة وراء إقصاء ولد السالك الذي لم يمض في الرئاسة إلا زهاء 10 أشهر، ليصبح المقدم أحمد ولد بوسيف الوزير الأول والرجل القوي في النظام يوم السادس من أبريل/ نيسان 1979، ولتأخذ اللجنة اسما جديدا هو اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني ويحتفظ ولد محمد السالك برئاسة شكلية لها. ولم يكد المقدم ولد بوسيف يتم شهرين في الحكم حتى عاجله الموت بعد سقوط طائرته -في ظروف غامضة- على الشواطئ السنغالية قرب داكار.

وتصدر المقدم محمد خونا ولد هيدالة الواجهة ليصبح الوزير الأول وليبعد ولد محمد السالك نهائيا عن رئاسة اللجنة العسكرية يوم 31 مايو/ أيار 1979، جاعلا مكانه المقدم محمد محمود ولد أحمد لولي رئيسا للجنة ومحتفظا لنفسه برئاسة الوزراء.

إبعاد ولد أحمد لولي
ومع بداية الثمانينات تم إبعاد المقدم ولد لولي لينفرد ولد هيدالة برئاسة اللجنة العسكرية ورئاسة الحكومة منذ 4 يناير/ كانون الثاني 1980. وفي ديسمبر/ كانون الأول في نفس السنة أسند ولد هيدالة رئاسة الوزراء إلى مدني هو سيدي أحمد ولد بنيجاره ليعين مكانه يوم 28 أبريل/ نيسان 1981 رئيس وزراء عسكريا هو معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الرئيس الحالي.

محاولة مارس/ آذار 1981 للإطاحة بولد هيدالة
نظمت المعارضة الموريتانية المقيمة بالمغرب المعروفة بتآلف موريتانيا الديمقراطي (AMD) محاولة للإطاحة بولد هيدالة قام بها عضوان سابقان في اللجنة العسكرية كانا قد لجآ إلى المغرب وهما المقدم محمد ولد اباه ولد عبد القادر المشهور بكادير والمقدم أحمد سالم ولد سيدي. وقد أجهضت المحاولة وأعدم زعماؤها وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا.

محاولة فبراير/ شباط 1982 للإطاحة بولد هيدالة
تم اعتقال الرئيس السابق ولد محمد السالك والوزير الأول السابق ولد بنيجاره ووزير الداخلية السابق كذلك شيخنا ولد محمد الأغظف بتهمة محاولة الانقلاب على ولد هيدالة.

الإطاحة بولد هيدالة عام 1984
تم إقصاء ولد هيدالة يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول 1984 حين حل محله معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في انقلاب أبيض.

محاولة الزنوج الإطاحة بمعاوية عام 1987
تمت أولى محاولة انقلابية ضد ولد الطايع في أكتوبر/ تشرين الأول 1987 وقد نظمها ضباط من الزنوج الأفريقيين ينتمون إلى "قوات التحرير الأفريقية بموريتانيا" وهو تنظيم محظور.

محاولة يونيو/ حزيران 2003 للإطاحة بولد الطايع
كانت آخر محاولة تعرض لها الرئيس معاوية ولد الطايع يومي 8 و9 يونيو/ حزيران 2003 وقد نظمها لواء المدرعات وبعض عناصر القوات الجوية. وكان صالح ولد حننا الضابط السابق في الجيش الموريتاني منظم الانقلاب، وقد استطاع مع بعض العناصر الإفلات من القبض عليهم في حين سجن أغلب الانقلابيين.

الانقلاب ورئاسيات 2003
تنظم الانتخابات الرئاسية في الوقت المحدد لها سلفا(نوفمبر/تشرين الثاني)، إلا أن جو انقلاب يونيو/ حزيران مازال مسيطرا على الحملة المواكبة لهذه الانتخابات وعلى المشهد السياسي عموما. ففي جانب المعارضة يبدو أن المرشحين الثلاثة أصبحوا أكثر تصميما على عدم قبول التزوير الذي يقولون إن الإدارة قامت به أو ربما ستقوم به، خاصة أن الانقلاب ترك انطباعا عاما بأن مواجهة النظام خيار مطروح. وفي جانب النظام قامت حملة المرشح ولد الطايع باتهام المعارضة وخاصة المرشح ولد هيدالة -الرئيس السابق والضابط القديم- بتهيئة الأجواء لانقلاب جديد.
______________
الجزيرة نت
المصادر:
1-
Repères événementiels
2 - أرشيف الجزيرة نت

شارك برأيك