محمد خاتمي (وكالة الأنباء الأوروبية)
الرئيس الخامس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ينظر إليه كأحد أبرز وجوه التيار الإصلاحي، انفتحت إيران في عهده على الغرب، أصبح أحد رموز المعارضة على خلفية انتقاده السلطات لقمعها المتظاهرين بعد انتخابات 2009.

المولد والنشأة: ولد محمد خاتمي في أدركان عاصمة إقليم يزد الأوسط سنة 1943 لأسرة إيرانية متدينة.

التعليم: بعد إنهاء دراسته الابتدائية دخل سنة 1961 مدرسة قم الدينية, ثم حصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة من جامعه أصفهان، وبعد تخرجه أكمل المستوى المتقدم في الدراسة الدينية من معهد قم.

وفي سنة 1970 درس العلوم التربوية في جامعة طهران، ثم عاود دخول معهد قم لدراسة علم الاجتهاد.

التجربة السياسية: بدأ نشاطه السياسي في اتحاد الطلبة المسلمين بجامعة أصفهان، وعمل قريبا من ابن الخميني الراحل أحمد الخميني ومحمد منتظري ونظموا حلقات نقاش سياسية دينية. وترأس خاتمي مركز هامبورغ الإسلامي في ألمانيا قبل انتصار ثورة 1979 الإسلامية.

شارك خاتمي في نشاطات سياسية ضد الشاه محمد رضا بهلوي، وفي إعداد ونسخ وتوزيع بيانات سياسية لا سيما تلك التي تصدر عن الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

مثل دائرتين انتخابيتين هما مقاطعة أردكان ووميبود في الفترة الأولى للبرلمان سنة 1980. وفي سنة 1981 عينه الخميني مديرا لمؤسسة كيهان، كما عين وزيرا للثقافة والتوجيه الإسلامي سنة 1982.

تولى عدة مسؤوليات أثناء الحرب مع العراق، بما فيها نائب ورئيس القيادة المشتركة للقوات المسلحة، ورئيس قيادة الحرب الدعائية, وعين مجددا وزيرا للثقافة والتوجيه الإسلامي في عهد الرئيس علي أكبر هاشمي رفسنجاني سنة 1989. وبعد استقالته سنة 1992 عين خاتمي مستشارا ثقافيا للرئيس رفسنجاني، ورئيسا للمكتبة الوطنية الإيرانية.

انتخب رئيسا للجمهورية الإسلامية في مايو/أيار 1997، وذلك بحصوله على أكثر من 20 مليون صوت، وبنسبة 70% من مجموع الأصوات خلفا للرئيس على أكبر هاشمي رفسجناني كما فاز خاتمي بولاية رئاسية جديدة قبل أن يخلفه محمود أحمدي نجاد.

وخلال ولايتيه الرئاسيين، تحسنت علاقات إيران بالدول الغربية بعد أن شهدت انفتاحا ملحوظا تمثل في الأساس في زيارة خاتمي إلى عدد من الدول الأوروبية وعلى رأسها إيطاليا وفرنسا وألمانيا, كما حقق داخليا نتائج اقتصادية مرضية، ووقعت بلاده اتقاقيات اقتصادية مع عدة دول.

وبعد انتهاء العهدة الرئاسية الأولى لخليفته نجاد، ترشح خاتمي -الذي ينظر إليه كأحد أبرز الممثلين للتيار الإصلاحي بإيران- في انتخابات الرئاسة 2009 ولكنه سرعان ما تراجع عن ترشحه لصالح المرشح مير حسين موسوي الذي لم ينجح بالانتخابات المثيرة للجدل.

وتعرض خاتمي خلال الاحتجاجات التي تلت هذه الانتخابات، لتهجمات كلامية علنية ومضايقات من قبل الجناح المتشدد للنظام الإيراني، بعدما أصبح أحد أبرز شخصيات المعارضة خاصة بعد انتقاده القمع الذي تمارسه السلطات ضد التظاهرات. وانتقاده أيضا للسياسة الخارجية الإيرانية "الصدامية" مع الغرب في عهد نجاد.

يجيد خاتمي ثلاث لغات غير الفارسية، هي الانجليزية والألمانية والعربية، وله العديد من الكتب المقالات في موضوعات مختلفة