رجب طيب أردوغان

هو عمدة مدينة إسطنبول السابق، الزعيم الشاب، صاحب الشعبية الكبيرة، والسياسي الذي يطارده القضاء أينما حل. أحبه كثير من الأتراك ووثقوا به، لكن لجنة الانتخابات العليا منعته من الترشح للبرلمان، لذا فإن زعيم أكبر حزب في تركيا لن يتمكن من تولي منصب رئاسة الوزراء.

النشأة
ولد رجب طيب أردوغان في 26 فبراير/شباط 1954 في مدينة إسطنبول بأحد الأحياء الشعبية، تخرج في ثانوية الأئمة والخطباء وكلية علوم الاقتصاد والتجارة بجامعة مرمرة، مارس رياضة كرة القدم مدة 16 عاما، واشتغل بالتجارة، وهو متزوج وله أربعة أولاد.

النشاط السياسي
خاض الحياة السياسية من حزب السلامة الوطني بزعامة نجم الدين أربكان وتولى منصب رئيس الحزب في مدينة إسطنبول سنة 1976. ولم يفارق أردوغان زعيمه نجم الدين أربكان بعد هذه الفترة وفي فترة الحظر السياسي الذي فرض على أربكان بعد الانقلاب العسكري سنة 1980.

تولى أردوغان منصب رئيس حزب الرفاه في إسطنبول سنة 1985، وكان يبلغ من العمر آنذاك ثلاثين عاما، ورشحه الحزب لعضوية البرلمان في انتخابات 1987 و1991، لكنه لم يحالفه الحظ في كلا المرتين.

كان أردوغان مرشح حزب الرفاه في مدينة إسطنبول في انتخابات البلدية عام 1994 وفاز في الانتخابات وأصبح عمدة إسطنبول، حقق أثناء رئاسته إنجازات كبيرة في المدينة، وهو الأمر الذي حببه إلى الناس. حكمت عليه محكمة أمن الدولة في ديار بكر بالسجن عشرة أشهر ومنعته من ممارسة النشاط السياسي بسبب شعر تلاه في أحد خطاباته السياسية اعتبرته المحكمة تحريضا على قلب النظام العلماني وإثارة مشاعر الحقد الديني بين أفراد الشعب.

دخل أردوغان السجن لمدة أربعة أشهر، وخرج ينتظر الفترة التي ينتهي فيها الحظر السياسي. وبعد مدة وجيزة أصدرت الحكومة عفوا عاما وأدخل البرلمان بعض الإصلاحات على قانون الجزاء التركي، وهو الذي فتح الأبواب أمام أردوغان ليمارس نشاطه السياسي بحرية. وبعد حل محكمة الدستور لحزب الفضيلة شكل الجناح التجديدي في الحزب حزبا جديدا أطلقوا عليه اسم العدالة والتنمية وترأسه أردوغان، لكن رئيس محكمة التمييز أرسل رسالة إلى لجنة الانتخابات العليا نص فيها على أن أردوغان لا يملك الأهلية ليكون عضوا مؤسسا للحزب أو رئيسا له، فضلا عن أنه لا يمكن أن يرشح لعضوية البرلمان. وبالفعل أصدرت لجنة الانتخابات العليا قرارا بعدم أهلية أردوغان لترشيحه لعضوية البرلمان.

المشاكل القضائية
الجدير بالذكر أنه في وقت تقف فيه البلاد على عتبة انتخابات نيابية عامة وقبل الانتخابات بعشرة أيام أقام المدعي العام لمحاكم التمييز التركية صبيح قناد أوغلو دعوى لحل حزب العدالة والتنمية، ووصف زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان الدعوى بأنها ضربة موجهة إلى الديمقراطية التركية وأكد أن الدعوى القضائية لن تؤثر سلبا في حزب العدالة والتنمية في الانتخابات القادمة بل ستزيده قوة. واستقبلت دول الاتحاد الأوروبي نبأ الدعوى القضائية لحل الحزب بدهشة، ووصف العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي هذا التطور بأنه جنون أصاب تركيا في وقت تحاول فيه أخذ موعد لبدء مباحثات العضوية. وعلى الصعيد ذاته صرح رئيس المحكمة الدستورية التركية مصطفى بومين أن الدعوى التي أقامها المدعي العام في محاكم التمييز التركية لحل حزب العدالة والتنمية لا يمكن الانتهاء منها في غضون فترة زمنية قريبة.