استبعد رئيس وفد البرلمان التركي في اتحاد البرلمانات الدولي ياسين أقطاي أن يكون التفجير الذي وقع الأربعاء في أنقرة وما سبقه من تفجيرات قد وقعت بدون دعم مخابراتي دولي، مشيرا إلى أن هناك أجهزة مخابرات تستخدم حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية كأدوات لتحقيق أهدافها.

وقال أقطاي -في حلقة (17/2/2016) من برنامج "بلا حدود"- إن التفجير يستهدف كل ما تخطط له تركيا في الشأن السوري، مشيرا إلى أن "الإرهاب لا يُفرّق بين المدنيين والعسكريين".

وحمل أقطاي بشدة على الموقف الأميركي المتراجع مما يحدث في سوريا، بعد أن كانت واشنطن من قبل تقر بسقوط شرعية بشار الأسد، معربا عن تفاجؤ أنقرة من الخذلان الأميركي لها بشأن سوريا، خصوصا فيما يتعلق بالدعم الأميركي لقوات حماية الشعب الكردية التي تعدها أنقرة "إرهابية".

وأكد أن تركيا لا تريد احتلال سوريا، وإنما تريد فقط إقامة منطقة آمنة لحماية أمنها القومي، لافتا إلى أن كل الاحتمالات قائمة أمام تركيا للحفاظ على ذلك.

وقال أقطاي إن تركيا ليست ضد الأكراد، فقد ضغطت من قبل على نظام الأسد عندما كانت العلاقات جيدة مع نظامه لتحسين الظروف المعيشية للأكراد والاعتراف بهم. وأضاف أن قوات حماية الشعب الكردية لا تمثل الأكراد، وإنها ليست سوى بديل لنظام الأسد.

وأضاف أقطاي -وهو نائب رئيس حزب العدالة والتنمية السابق، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية- أن الحزب يضم نحو سبعين نائبا كرديا في البرلمان التركي، بينما لا يضم حزب الشعوب الديمقراطية -الذي يعد نفسه ممثلا للأكراد- سوى عشرين نائبا كرديا.

وقال أقطاي إن تقسيم سوريا يشكل خطرا ليس فقط على تركيا، وإنما على المنطقة بأسرها، كما أن "تشكيل دويلة كردية سيكون بمثابة خنجر في المنطقة تماما مثل إسرائيل".

وعن اللاجئين السوريين في تركيا، قال أقطاي إن هناك نحو ثلاثة ملايين لاجئ، مشيرا إلى أن تركيا لا تطلب دعما ماديا من أوروبا وإنما إيجاد حل للأزمة السورية.

روسيا وإيران
ووصف أقطاي الدور الإيراني في سوريا بالسلبي، مشيرا إلى أنه يخدم إسرائيل تماما، "وربما جاء بتوافق بين البلدين".

وعن التدخل التركي في سوريا، قال أقطاي إن بلاده ترفض التورط في سوريا أو أن تدخل حربا مع أحد، "فتركيا تشكل قصة نجاح في العالم الإسلامي لا نريد لها أن تفشل"، ومع ذلك فتركيا لديها الكثير من الأوراق وهي مستعدة لكل الاحتمالات.

وانتقد أقطاي بشدة التدخل الروسي في سوريا، ووصفه "بالاحتلال"، وأضاف أنه من غير الوارد أن تعتذر تركيا عن إسقاط الطائرة الروسية لأنها انتهكت الأجواء التركية، مشيرا إلى أن حلف الناتو سيقف بجانب تركيا إذا تعرضت لهجوم من روسيا.

وقال إن روسيا تحارب المعارضة السورية المعتدلة، بدلا من أن تُوجّه هجماتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي ادعت أنها تحاربه.

وأضاف أقطاي أن تركيا لا تعيش في الماضي، نافيا أن يكون الخلاف التركي-الروسي الحالي مرده إلى الخلاف التاريخي بين الدولة العثمانية والإمبراطورية الروسية.