أكد اللورد كين ماكدونالد رئيس فريق المحامين الدوليين الذي يلاحق الانقلابيين في مصر أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الأوروبية والأفريقية على مواصلة الجهود القانونية المبذولة لمعاقبة من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في مصر.

وأضاف في حلقة الأربعاء (1/10/2014) من برنامج "بلا حدود" أن قضية انتهاكات الانقلاب في مصر بحق معارضيه هي إحدى الدعاوى القضائية في هذا الشأن لملاحقة ومقاضاة الانقلابيين هناك.

وأوضح ماكدونالد أن هناك اقتناعا تاما بأن هناك جرائم خطيرة ارتكبها الانقلاب في مصر "وعازمون على أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بنظر هذه القضايا والدعاوى".

وكشف عن كذب ما تروج له بعض وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للانقلاب بأن المحكمة رفضت نظر القضية، وقال "مسؤولة الادعاء رفضت في البداية أخذ هذه القضية، لكننا عقدنا لقاء معها ومع القضاة الأعلى مستوى منها، وليس صحيحا بأن هذه القضية انتهت، فنحن ما زلنا نتحدث مع القضاة لإقناعهم، كما يمكن التحدث مع رئيس المحكمة لإقناعه بإثارة هذه القضية".

وشدد المدعي العام البريطاني السابق على أنه "لم يعد مقبولا بعد اليوم هروب مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية أو أن يفلتوا من العدالة، لن تكون حصانة للناس في أي حكومة في العالم".

وحول استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد ماكدونالد أن ذلك لا يعني أن هناك مؤسسات عادلة في مصر، كما أن منظمة الأمم المتحدة ليست مثالية، حسب وصفه.

وأكد أن فريق المحامين الذي يتولى هذه القضية يقوم بكل ما بوسعه في خوض هذه المعركة في محاكم دولية عديدة، لافتا إلى أن "المعركة سياسية أكثر منها قانونية" عبر محاولة توصيل حجم الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الانقلاب في مصر إلى حكومات العالم ومنظمات دولية عديدة.

وأضاف أنه تمت مناشدة عدد من المؤسسات الدولية العدلية والاتحاد الأفريقي ليصدر أحكاما خاصة، وبالفعل وافق على ذلك وتحدث ممثلوه إلى نظام السيسي في مصر وطالبوه بتعليق أحكام الإعدام التي صدرت بحق المعارضين.

وتوقع أن يناقش الاتحاد الأفريقي في اجتماعه المقبل بالنيجر المقرر في أكتوبر/تشرين الأول الجاري هذه القضية إذا لم يكن هناك رد من نظام السيسي، أو إذا كان الرد غير واف وغير منطقي.

وأشار ماكدونالد إلى أن فريق المحامين تحدثوا أيضا إلى المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان، التي أصدرت بيانا يدين انتهاكات حقوق الإنسان، ودعوا نظام السيسي للتوقف عن هذه السلوكيات.

واعتبر المحامي البريطاني الشهير أن أي حكومة تحترم نفسها وتحترم حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية كانت ستقدم ردا على أي بيانات أو قرارات بهذه القوة، خاصة أن نظام السيسي يظن أنه من السهل عليه أن يتغاضى ويغض الطرف عن مثل هذه الالتماسات.

وبشأن موقف الحكومة البريطانية من جماعة الإخوان المسلمين والتقرير المنتظر أن يحدده، قال ماكدونالد إنه ينبغي أن يكون رد الحكومة البريطانية صريحا وحاسما، وهو عدم التماشي مع أي ضغوط تمارسها عليها "حكومات غير ديمقراطية"، لكنه أكد أنه إذا جاء التقرير بأن الإخوان المسلمين يمثلون تهديدا للأمن القومي البريطاني فإن التداعيات والنتائج إذا استندت إلى تقارير خاطئة يمكن الطعن عليها أمام المحكمة.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: كين ماكدونالد: الانقلابيون في مصر لن يفلتوا من العقاب

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: كين  ماكدونالد/المدعي العام البريطاني السابق

تاريخ الحلقة: 1/10/2014

المحاور:

-   فرص محاكمة السيسي دولياً

-   المحاكمة الجنائية وازدواجية المعايير

-   مقاضاة السيسي والانقلابيين في بريطانيا

-   قائمة بأسماء مرتكبي جرائم القتل والتعذيب

-   تقرير لندن بشأن جماعة الإخوان المسلمين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، لا زالت عائلات عشرات آلاف  من الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا أو اعتقلوا في مصر في أعقاب انقلاب الثلاثين من يونيو من العام الماضي يبحثون في المحاكم الدولية والغربية عن العدالة التي غابت في مصر والقصاص من قتلة أبنائهم سواء كان ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحكمة الإفريقية أو محاكم الدول التي تقبل بالولاية القضائية على أراضيها لكل من ضاع حقه أو ظلم في بلاده، وفي حلقة اليوم نسعى للتعرف على مجريات هذه القضايا ضد الانقلابيين في مصر في المحاكم الدولية مع اللورد كين ماكدونالد المدعى العام البريطاني السابق ورئيس الفريق القانوني الدولي لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من قادة الانقلاب وأعوانهم في مصر، تخرج من كلية سانت ادمون هول في جامعة أكسفورد عام 1974 عُين مدعى عاماً في بريطانيا من العام 2003 وحتى العام 2008، في العام 2008 وضعته صحيفة التايمز في المركز الرابع على لائحة أكثر مئة محامي تأثيرا في بريطانيا، يعمل أستاذا زائرا للقانون في مدرسة لندن للاقتصاد، يكتب بانتظام في صحيفة التايمز حول القضايا الأمنية والسياسية، عُين في مجلس اللوردات في يونيو عام 2010 عن حزب الديمقراطيين الأحرار ويعتبر من أكبر المحامين في بريطانيا واختير في العام 2010 أحد قضاة المحكمة العليا في بريطانيا، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم أستقبلها عبر الفيسبوك وتويتر على العناوين التي ستظهر تباعا على الشاشة، لورد ماكدونالد مرحبا بك.

كين ماكدونالد: شكرا لكم.

فرص محاكمة السيسي دولياً

أحمد منصور: إلى أين وصلت قضية ملاحقة عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب في مصر وكبار الضباط معه أمام المحكمة الجنائية الدولية؟

كين ماكدونالد: في الحقيقة هذه إحدى دعاوى قضائية لملاحقة ومقاضاة الانقلابيين هناك في مصر وهذه محاولة من أجل أن تكون هناك محاكمة جدّية للجرائم الخطيرة التي ارتكبت في هذه الدول حيث القضاء لم يقم بواجبه هناك، نحن مقتنعون بأن هناك جرائم خطيرة ارتكبها النظام في مصر منذ الانقلاب وهي جرائم خطيرة جدا والمحكمة الجناية الدولية لها صلاحيات فوقها ونحن عازمون على أن تقوم هذه المحكمة بالنظر في هذه القضايا، إذن فنحن الآن في حوار مع القضاة للمحكمة الجنائية الدولية في محاولة لجعلهم يقومون بالكلام إلى الإدعاء وتوجيهه لكي يقوم بالنظر في هذه القضايا.

أحمد منصور: وسائل إعلام الانقلاب في مصر وصحفه ومنظريه يتحدثون عن أن المحكمة قد رفضت هذه القضية بشكل نهائي وتام ولم تعد منظورة أمامها، ما حقيقة هذه الإدعاءات؟

كين ماكدونالد: هذا ليس صحيحا، من الصواب القول بأن الإدعاء في البداية رفض أخذ هذه القضية ولكن عقدنا لقاء معها وقلنا ونعتقد أنها أسأت فهم القانون وقلنا نحن نتحدث للقضاة الذين هم أعلى مستوى منها لكي يقولون لها يوجهوها بالأخذ في هذه القضية والنظر فيها، إذن فليس صحيحا بأن هذه القضية انتهت فنحن ما زلنا منخرطين في هذه القضية وما زلنا نتحدث مع القضاة في محكمة الجنايات الدولية وهناك عدد من الخيارات، أولا أن نقنعهم لكي يوعزوا لها بأن تنظر في هذه القضية والخيار الآخر هو أن نقوم بالحديث إلى مجلس الأطراف وأن نناشدهم ونناشد هذا المجلس الذي يمثل الدول التي أعضاء في محكمة الجنايات الدولية وأخيرا أن نقنع رئيس المحكمة كمحاولة لإثارة هذه القضية أمام القضاة إذن فالقضاة هم يسيطرون على هذه المحكمة وعليهم النظر في صلاحيات هذه القضية والقضايا المنضوية تحتها، إذن فنحن نحاول أن نتحدث إليهم وأن نقنعهم ونعتقد أن ردهم المبدئي والأولي لم يكن مرضيا لنا ولكننا ما زلنا رغم هذا نحاول إقناعهم بالنظر في هذه القضية.

أحمد منصور: معنى ذلك وبوضوح تام أن القضية لا زالت منظورة ولا زال هناك نقاش مع القضاة بخصوصها.

كين ماكدونالد: نعم.

أحمد منصور: معنى ذلك أيضا أن المجرمين الذين يعتقدون أنهم قد أفلتوا من ملاحقة المحكمة لا زال هناك مجال لملاحقتهم؟

كين ماكدونالد: النقطة هي المتعلقة بمؤسسات هذه المحكمة هو إنهاء الفرار من العقاب، لم يعد مقبولا بعد اليوم بأن هناك أناس يديرون أنظمة في العالم يؤمنون بأنهم يمكن أن يرتكبوا جرائم خطيرة بما فيها جرائم ضد الإنسانية وأن يحظون بالحماية ببساطة لأنهم يديرون هذه الأنظمة ويفرون من العدالة، النقطة والغرض من هذه المؤسسات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات أخرى هي الغرض منها هو أن هناك تهديد لأولئك الناس الذين يخضعون لأنظمة كذلك النظام القائم في مصر وبالنسبة لهم فإن هناك غرض جوهري في إتيان تقديم هؤلاء الناس الذين يرتكبون هذه الجرائم أمام المحكمة لتحقيق العدالة ونحن نحاول أن نقول بأنه لن يكون هناك حصانة للناس في أي حكومة في العالم وخاصة أولئك الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وجرائم خطيرة جدا، لن يكون هنالك فرار من العقاب.

أحمد منصور: عشرات التعليقات وصلتني عبر فيسبوك وتويتر تقول أن السيسي أستقبل في الأمم المتحدة استقبالا باهرا وأخذ الشرعية الدولية من المجتمع الدولي، فكيف يتم ملاحقته والعالم كله تناسى جرائمه وأعطاه المشروعية الدولية في الأمم المتحدة اليوم؟

كين ماكدونالد: الأمور تتغير بسرعة وكما رأينا في الماضي أناسا كانوا زعماء في بلد ما يجدون أنفسهم في لحظة ما في موقع آخر، السيد السيسي الآن يتم استقباله في نيويورك هذا لا يشير إلى أن هناك مؤسسات عادلة قائمة في مصر، أماكن كالأمم المتحدة ليست مثالية ولكن علينا أن نستخدم هذه المؤسسات العدلية وأن يكون هناك نظام محكمة يقوم بوظيفته بشكل صحيح وبشكل صائب، إذن حقيقة أن الرئيس السيسي يعامل كرئيس اليوم لا يضمن على الإطلاق كيف سيعامل غدا.

المحكمة الجنائية وازدواجية المعايير

أحمد منصور: كثير من الناس يتساءلون السودان مثل مصر لم توقع على اتفاقية المحكمة الدولية ومع ذلك المحكمة لاحقت البشير وحاكمته والبشير يعيش محبوسا في السودان بينما السيسي ووزرائه ومسؤوليه يتجولون في أنحاء العالم دون حسيب أو رقيب.

كين ماكدونالد: نعم، من المهم لمحكمة الجنايات الدولية أن لا تطبق المعايير المختلفة، الإدعاء أحجم عن النظر في هذه القضية بسبب تقني وهي قالت بان الرئيس مرسي عندما رفعت الدعوى لم تكن هناك حكومة ونحن نقول أن هذه القضية رفعت إلى المحكمة الجنائية الدولية للقيام بالنظر فيها ولذلك كان عليها أن تتلقى هذا الطلب وأن تقوم بالتحقيق في هذه القضية وما زلنا نضغط عليها لكي تقوم بذلك، ولكن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تكون محايدة وأن لا تنظر في الشخص الذي يقدم القضية وأن تغض النظر عن من هو الشخص الذي يقدم القضية وأن تكون محايدة تماما.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن العدالة أصبحت انتقائية؟ بعض الرؤساء يحاكمون وبعضهم يستقبلون في الأمم المتحدة على البساط الأحمر.

كين ماكدونالد: نحن كنا قلقين جدا، نحن زرنا الإدعاء في محكمة الجنايات الدولية لنقنعها بالنظر في هذه القضية وقد طلبت منا أن نعامل ذلك اللقاء والاجتماع  بسرية تامة وقد قالت لنا بأن قرارها سوف يحول إلينا بطريقة ما وتحدثت عن قرارها للصحفيين بدون أن تبلغنا أولا لذلك اعتقدنا بأن هذا كان خطأ ومنهجها في القضية كان خاطئا، ومن الخطأ لمحكمة الجنايات الدولية أن تظهر انحيازا سياسيا لأي قوة ما فمحكمة الجنايات الدولية عليها أن تحدد الجرائم الخطيرة التي ترتكب في إطار صلاحياتها وأن تقوم بالنظر فيها ونحن مقتنعون بأن الجرائم التي ارتكبت في مصر على يد النظام الحالي وأعوانه يجب أن تقدم وأن يتم النظر فيها إلى محكمة الجنايات الدولية وتتم محاكمة المرتكبين لهذه الجرائم.

أحمد منصور: وما هي الخطوة القادمة؟

كين ماكدونالد: الخطوة التالية هي أننا ما زلنا في اتصال مع القضاة الكبار في محكمة الجنايات الدولية وسوف نطلب أن يكون هناك تقديم طلب لممثلي البلاد الذين هم أعضاء في محكمة الجنايات الدولية لنحثهم على أن يدلوا ببياناتهم عن الصلاحية السليمة لهذه المحكمة وأيضا نحاول الضغط على القضاة بأن يثيروا هذه القضية في جلسة مفتوحة أمام القضاة لأن الإدعاء وقرارها  في هذه العملية احتوى أو لم يعبر بشكل مرغوب به عن صلاحيات هذه المحكمة الجنائية الدولية ولم يعبر عنها بطريقة سليمة أو يمثلها كذلك.

أحمد منصور: هناك أكثر من أربعة آلاف من الضحايا، هل لو شكل أهالي الضحايا تجمعا أو تكتلا معينا ولجئوا للمحكمة يمكن أن يثيروا أي شكل من الضغوط عليها؟

كين ماكدونالد: كلا، ضحايا هذه الجرائم لهم حالة خاصة في هذه المرافعات أمام محكمة الجنايات الدولية، الشكاوى يمكن أن تقدم فقط من أشخاص مخولين أشخاص لهم سمات معينة أو فئات معينة، الشكوى هنا قدمت من الرئيس مرسي رئيس مصر وهو قدم تلك الشكوى ومحكمة الجنايات الدولية كان عليها أن تقبل هذه الدعوى أو الشكوى وكان عليهم أن يحققوا في هذه التهم وأن يحققوا العدالة للضحايا الذين تحدثت عنهم في بداية البرنامج، إذا ما قام الإدعاء بما هو صواب قانوني لكان الأمر مختلفا ولكان الأمر منضويا تحت صلاحيات محكمة الجنايات الدولية المتمثلة في تحقيق العدالة للآلاف والآلاف من الضحايا في مصر وهذا هو أصلا الغرض من محكمة الجنايات في المقام الأول.

أحمد منصور: كثير ممن فقدوا أبنائهم أو أزواجهم أو بناتهم في المجزرة التي ارتكبها الانقلابيون في مصر يعيشون على أمل أن تتحقق العدالة مع القتلة، في ظل هذا الوضع هل هناك أمل أن تتحقق العدالة؟

كين ماكدونالد: ما زال هناك أمل قائم ونحن نقوم بكل ما بوسعنا كمحامين في خوض هذه المعركة على الجبهات المتعددة ليس فقط في المحكمة الجنائية الدولية ولكن أيضا مع المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، هذا على ما أفترضه عبارة عن معركة سياسية أكثر منها قانونية، المعركة القانونية مهمة ولكن أحد الأشياء التي أثارت الإعجاب بالنسبة لي كشخص من الخارج فيما يتعلق بالاستجابة أو الرد من المعارضة المصرية والحكومة المصرية وحزب الحرية والعدالة هو أن هذا كان يتماشى مع ردهم على هذا العنف المروع الذي أتى من هذا الانقلاب والرد منهم كان سلميا ودستوريا والإستراتيجية القانونية هي جزء من هذا الرد، الرد من خلال المحاكم بدلا من استخدام السلاح والرصاص وهذا أمر بالفعل يثير الإعجاب والاحترام وهذا أمر رأيناه من المعارضة التي تخوض معركة ضد من قاموا بالانقلاب وعزل هذه الحكومة، إذن نحاول أن نفهم الحكومات في العالم بأن ما حدث هنا هو أن حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي حدث ضدها انقلاب مروع وعزلها وهذا يعتبر جريمة في مصر وتلا ذلك قتل واختطافات وسجن قسري وتعذيب ومحاكمات هزلية، المئات منهم تم الحكم عليهم بالإعدام بشكل فوري، وإذن كل هذا عبارة عن سوء استخدام للسلطات والصلاحيات التي تضمنها الدولة والقانون وخاصة في الدول القانونية الديمقراطية لذلك نحث الدول الديمقراطية على أن تقف جانب هذه القضية وأن تقاوم الانقلاب.

أحمد منصور: أنا تحدثت للطيب علي منسق فريق المحامين ورتبت معه لأن العائلات التي لديها ضحايا ولديها وثائق يمكن أن تدين هؤلاء الانقلابيين أن تترجم هذه الوثائق باللغة الإنجليزية وأن ترسل على أيميل يوضع الآن على الشاشة، كل العائلات وأهالي الضحايا يمكنهم إرسال ما يتعلق بالوثائق التي تدين الانقلابيين على هذا العنوان البريدي الإلكتروني الذي سيظهر الآن على الشاشة Egypt@tnsolicitors.com وربما يتكرر بعد ذلك لهذه العائلات حتى يستعين المحامون بها في القضايا المختلفة التي لم ترفع أمام المحكمة الجنائية الدولية فقط ولكن أمام محاكم كثيرة، هناك قضية أخرى تتحركون بها أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان وقبلت القضية في 19 يونيو الماضي، ما الفرق بين هذه القضية وبين قضية المحكمة الجنائية الدولية؟

كين ماكدونالد: في الجوهر الشكاوى هي ذاتها لذلك نحن نناشد عددا من المؤسسات الدولية العدلية ولقد قمنا بمناشدة الإتحاد الأفريقي ليصدر ما أسميه أحكام خاصة في إطار الاتحاد الأفريقي وقد قبل هذا الالتماس منا وتحدثوا إلى نظام السيسي وقالوا له بأنه يجب أن يعلق أحكام الإعدام التي فرضت وصدرت في مصر ويجب أن يكون هناك تعليق فوري لذلك وذلك لأن الآليات العدلية داخل مصر في الوقت الحاضر عاجزة والمحاكم عاجزة وانتهاكات حقوق الإنسان يتم ارتكابها بالجملة في مصر، إذاً كل هذه القضايا لا يمكن أن ننظر إليها بأنها ينظر إليها في مصر بشكل يعتمد عليه أو موثوق وخاصة عندما نرى مئات من الأشخاص يُحكم عليهم بالإعدام فيهم محكمة وعملية هزلية مضحكة والاتحاد الإفريقي بالنيابة عنا أدانها إذا فقد اتصلوا بحكومة السيسي وطلبوا بإيقاف ذلك وطلبوا تفصيلاً للظروف التي تمت فيها وطلبوا تأكيداً بأن لا يكون هناك انتهاكات كهذه في المستقبل إن لم يكن هنالك رد من السيسي ولا أظن بأنه سيكون هناك رد، أعتقد أن الاتحاد الإفريقي سيلتقي في النيجر في أواخر أكتوبر ونعتقد بأنه سيكون هناك نظر في هذه القضية إن لم يكن هناك رد من السيسي أو إذا كان الرد من السيسي غير مرضٍ للاتحاد الأفريقي وخلال ذلك أيضا نحن نتحدث إلى المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والذين قاموا بإصدار قرار قوي جداً يدين انتهاكات حقوق الإنسان بالجملة والجرائم التي تتم على يد هذا الانقلابّ، وهذه الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي تتم الآن في مصر وهذه المفوضية أصدرت وبشكل بقوة قراراً يدعو نظام السيسي بأن يتوقف عن هذه السلوكيات، ومرةً أخرى أشكُ بأنه سيكون هنالك رد مناسب من نظام السيسي ولكن من المهم لهذه المؤسسات الدولية أن تتابع هذا الأمر وتتخذ هذه التحركات وتصدر هذه البيانات لأنهم بهذه الطريقة يتحدثون بالنيابة عن النظام العدلي الدولي وحقوق الإنسان في كل أرجاء العالم ضد نظام قام بانتهاكات خطيرة جداً لحقوق الإنسان.

أحمد منصور: أنا رأيت مطالب الاتحاد الإفريقي الكثيرة التي لم يرد عليها النظام في مصر بل على العكس من ذلك صدرت أحكام أخرى لم تتوقف الأحكام أيضاً مجلس حقوق الإنسان في جنيف أصدر بياناً قوياً ولم يرد النظام ولم يتأثر هناك عملية احتقار أو عدم اهتمام من النظام بالرد على كل هذه المؤسسات لأنه يحظى بالاهتمام في الأمم المتحدة ومن الحكومة الأميركية ومن الحكومات الكبرى.

كين ماكدونالد: في الحقيقة أنت وضعت يدك على المشكلة بشكل سليم وهي أن المجتمع الدولي يجب أن يكون منسقاً في آرائه ونظراته وقراراته، والأمم المتحدة لم تقم بذلك وهذا أمر يعتبر مأخذاً عليها إذاً أعتقد أن ما يجري هو دليلٌ على الاستبداد في الحكومة والنظام المصري الذي لا يرد على هذه الالتماسات من هذه المنظمات الدولية أي حكومة تحترم ذاتها وتحترم حقوق الإنسان وأي حكومة تحترم المؤسسات الدولية كانت ستقدم رداً ما إلى قرارات من هذه بهذه القوة وخاصةً  كالتالي أصدرها الاتحاد الأفريقي وخاصةً أن نظام السيسي يعتقد أنه من السهل عليه أن يتغاضى ويغض الطرف عن الرد على هذه الالتماسات.

أحمد منصور: تقوم إستراتيجيتكم على ملاحقة المتهمين من قادة الانقلاب حال وصول أيّ منهم إلى الدول التي تقبل بنظام الولاية القضائية مثل بريطانيا أو إسبانيا أو بعض الدول، هل بدأتم تحركاً جدياً على الأراضي البريطانية للملاحقة لاسيما وأن لك سابقة قبل ذلك في أنك كنت لعبت دوراً في إيقاف تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية هنا في بريطانيا بتهم مشابهة، هل بدأتم الخطوات لإيقاف أي من قادة الانقلاب المتهمين هنا في بريطانيا إذا وطئت أقدامهم هذه البلاد أسمع منك الجواب بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع اللورد كين ماكدونالد رئيس فريق المحامين الذي يلاحق الانقلابيين في مصر بالتهم والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن ضيفي هو اللورد كين ماكدونالد رئيس فريق المحامين الدوليين الذي يلاحق الانقلابيين في مصر لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، كان سؤالي لك حول البدء في ملاحقة الانقلابيين والضباط والمتهمين في قضايا سواء القتل أو التعذيب أو غيرها على الأراضي البريطانية.

مقاضاة السيسي والانقلابيين في بريطانيا

كين ماكدونالد: أحد الأمور التي قام بها المجتمع الدولي مؤخراً هو مكافحة هذا المبدأ وهو الفرار من العقاب أي أن الناس في السلطة يمكن لهم أن يتصرفوا ما يحلوا لهم بدون عواقب وعقوبات أي وخاصة المحاكم أو الجرائم التي ترتكب وهي جزء من الإجراءات التي تنظر فيها المحاكم إذن هنا في المملكة المتحدة ارتكاب جريمة التعذيب أمر تحاكم عليه هنا المحاكم في المملكة المتحدة إذاً شخص متهم بالتعذيب في مصر يمكن أن يحاكم هنا في المملكة المتحدة إذن في ظل هذه الظروف قمنا باتخاذ خطوات لكي نشارك العمل مع الشرطة البريطانية والادعاء ونحن على اتصال معهم والشرطة الآن تقوم بالتحقيق في أدلة قدمناها ضد أشخاص في الحكومة المصرية الذين تورطوا في جرائم مدانة وقابلة لأن تخضع للمحاكمة هنا في المملكة المتحدة إذن نحن على اتصال مع الادعاء ونحن عازمون على أن الأشخاص الذين هم في نظام السيسي الذين لدينا أدلة ضدهم بأنهم ارتكبوا جرائم إذا ما زاروا المملكة المتحدة بأن يتم اعتقالهم وأن يقدموا أمام المحكمة لارتكابهم هذه الجرائم هذا تطور جيد في المجتمع الدولي، إذن لا يمكن أن يكون هناك ملاذ آمن الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم ولا يجب أن يرحب بهم في الأمم المتحدة وأن يكونوا أصدقاء للمملكة المتحدة أو للولايات المتحدة هؤلاء مجرمون هؤلاء انتهكوا القانون ويجب أن يقاضوا ويجب أن يقدموا أمام القانون وهناك دول منها بريطانيا تتعامل بهذه القوانين الدولية كالولاية القضائية الدولية وهناك دول أخرى تقوم بذلك أيضا إذن هذا جزء مهم من إستراتيجيتنا نحن نريد أن نستدعي ذاك القانون وأن نعمل به ضد أناس قاموا بارتكاب جرائم تحاكم عليها المحاكم على سبيل المثال هنا في المحاكم البريطانية، إذن بالعمل مع الشرطة وحث الشرطة على الاستمرار بتحقيقاتهم نأمل أن يكونوا قادرين على الحصول على الأدلة الكاملة بالعمل مع الادعاء للنظر في هذه القضايا أيضا عندها نستطيع أن نقول بأننا على الأقل نقدم هؤلاء الناس الذين هم في السلطة أمام القانون لانتهاكهم القانون لكي تحقق العدالة وهذا أمر مهم جداً وأمرٌ مثري للعدالة الدولية والقانون أيضاً له ذاكرة طويلة عندما يخرج الشخص من سلطته أو مركزه لا يجب أن يستمتع بما قام به أثناء وجوده في حكمه وأن يعاقب على ذلك.

أحمد منصور: هل هناك نماذج لأشخاص تم القبض عليهم في بريطانيا ومحاكمتهم في ظل هذا القانون من سياسيين من دول أخرى؟

كين ماكدونالد: نعم، نعم، نعم هناك شخص كان أمير حرب في أفغانستان قبل بضعة أعوام وشارك في اختطافات وتعذيب في أفغانستان وتم اعتقاله هنا في لندن ووضع أمام المحكمة، في المحكمة هنا في بريطانيا وأرسل إلى السجن بعد إدانته من قبل هيئة القضاء إذاً ليس هناك ما يدعو أبداً لعدم استخدام قانون كهذا ضد أناس ارتبكوا جرائم كهذه طالما أنهم لا يحظون بالحصانة وإذا كانوا يحظون بالحضانة  عندما تتلاشى هذه الحصانة بعد مغادرتهم مناصبهم يمكن أن يحاكموا وينبغي أن يحاموا إذن هذا جزء مهم من إستراتيجيتينا ألا وهو استخدام القانون البريطاني الإنجليزي ضد أناس ارتكبوا جرائم كهذه في كل أرجاء العالم وهذا أمر نحن عازمون على أن نضمنه وأن نستمر فيه.

قائمة بأسماء مرتكبي جرائم القتل والتعذيب

أحمد منصور: هل أفهم من كلامك أنه لديكم قائمة بمتهمين مصريين في الجرائم التي ارتكبت سواء جرائم القتل أو التعذيب وهذه القائمة بأسماء لا أريد منك أسماء ولكن تحت أيديكم قائمة بالأسماء؟

كين ماكدونالد: أقول بأننا ننظر الآن في حالات فردية بعينها ولدينا أدلة فيما يتعلق بهذه الحالات الفردية ونحن نتشاطر بهذه الأدلة مع الشرطة البريطانية.

أحمد منصور: أيضاً يمكن لكل من تعرض للتعذيب أو يعرف القتلة وصورهم والجرائم التي ارتكبوها أن يرسلوها إلى الإيميل الموجود الآن وهو يخص فريق لجنة المحامين أيضا تترجم إلى اللغة الإنجليزية وتكون موثقة بشكل دقيق بحيث يمكن الاستعانة بها، هل هناك دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا ينطبق عليها قانون الولاية القضائية بحيث يتم ملاحقة هؤلاء ليس في بريطانيا وحدها وإنما في دول أخرى؟

كين ماكدونالد: نعم أنا متأكد أن الأمر كذلك كما هو الحال في هولندا وإسبانيا ولكن بالتأكيد هناك دول أخرى أيضا وقعت في إطار الأمم المتحدة وبأن هذه الجرائم يجب أن تقدم أمام المحاكم في كل مكان، الأمم المتحدة هي التي أيضا تدعم هذه الفكرة وتدعمها وتعززها لذلك الأمم المتحدة كما أشرت لا يجب أن تستقبل أناس أدين بجرائم كهذه الأمم المتحدة يجب أن يكون لها وجه موثوق عدلي أمام العالم يشجع على احترام حقوق الإنسان ليس فقط من خلال الكلام ولكن أيضا من خلال الأفعال وأعتقد أن الأمم المتحدة أيضاً أحياناً تقصر عن الوفاء بهذه الفكرة وهذا المبدأ النبيل ويجب أن يكون هناك غضب وصدمة في الأمم المتحدة بأن نظاماً ديمقراطياً تم الانقلاب عليه في أي مكان في العالم، غضب بأنه استبدل بنظام مذنب بانتهاكات لحقوق الإنسان ولا يجب أن يكون دور الأمم المتحدة أن ترحب بممثلين لأنظمة كهذه هنا أو عفواً في نيويورك.

أحمد منصور: قام 4 من الهولنديين برفع قضايا أمام محاكم هولندية ضد قادة الانقلاب في مصر بتهمة محاولة قتلهم ووثقوا إصاباتهم التي تعرضوا لها إبان الانقلاب هناك قضية أخرى مرفوعة في نيوجيرسي في الولايات المتحدة من مصريين يحملون الجنسية الأميركية هل تنصح كل مصري يحمل جنسية مزدوجة لدولة أوربية أو غربية يمكن أن يطبق فيها هذا القانون أن يوثق إصابته أو هناك قتلوا من جنسيتين كثير في مصريين كنديين مصريين أميركان مصريين أوروبيين قتلوا في أحداث رابعة وغيرها وهناك كثيرين أيضا في السجون الآن يتعرضون للتعذيب جنسياتهم أوروبية وأميركية هل تنصح كل هؤلاء أن يرفعوا قضايا في بلادهم ضد الانقلاب ويلاحقوا هؤلاء أيضا؟

كين ماكدونالد: أنت أبديت نقطة مهمة مهمٌ للناس الذين لديهم أدلة أن يحافظوا عليها ويحفظوها وأن يقدموها وأولئك الناس التي يمكن أن يقدموا دعاوى باسمهم إلى المؤسسات الدولية وللمحامين ولا شيء يمكن أن يتم في غياب الأدلة ليس جيدا لنا أن نقرأ في الصحيفة عما يجري في مصر وأن نقدم دعاوى قضائية بناء على ما نقرأه في الصحف لا بل يجب أن يكون هنالك أدلة موثقة من أناس كانوا ضحايا لهذه الجرائم إذاً فنحن بحاجة إلى أدلة موثقة حقيقة وهذا ما نقوم بجمعه هنا في لندن.

أحمد منصور: ما هي أشكال الأدلة؟

كين ماكدونالد: أدلة لأناس شهدوا على جرائم على سبيل المثال جرائم عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان وأدلة أناس كانوا ضحايا لهذه الجرائم جرائم مختلفة ويبدو بأنها تمت في مصر من اختطاف وقتل وتعذيب كل هذه جرائم يمكن أن تقدم أمام المحاكم وأن تنظر فيها في كل أنحاء العالم إذاً الأدلة يجب أن تحفظ وأن تقدم للمؤسسات أو للمحامين لكي يتم تقدمها من أجل مقاضاة الجناة.

أحمد منصور: الأمر واضح تماما الآن الأدلة مهمة، كل من لديه أدلة قوية وثابتة أيضا يرسلها إلى الإيميل الذي سيظهر تباعاً على الشاشة، هل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يمكن أن تقبل ادعاءات في هذا الجانب من مصريين لديهم جنسيات أوروبية؟

كين ماكدونالد: كلا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تتردد حقاً في أن تشارك في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر لأن مصر ليست دولة عضو إذاً هذه المحكمة ليست لها صلاحيات في هذا الأمر ولكن النقطة المتعلقة بالولاية القضائية الدولية هي أن هناك أشخاص يمكن أن يقدموا شكاوى للشرطة في هذه الدول وأيضاً يمكن أن تقدم شكاوى هنا في لندن للشرطة وآي شخص يمكنه أن يقدم شكوى للشرطة هنا في المملكة المتحدة ولكن أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال المحامين.

أحمد منصور: حتى لو لم يكن بريطانياً.

كين ماكدونالد: نعم ليس عليك أن تكون بريطانياً لتقدم شكوى إذا ما كانت الشكوى تخضع للولاية القضائية الدولية إذاً فأي شخص ضحية لجريمة قابلة للنظر فيها هنا في المحاكم لا يهم إن كان بريطانياً أم لا ولكن قضيته تقدم ويتم النظر فيها بغض النظر عن جنسيته.

أحمد منصور: أفهم من كلامك هنا أن أي شخص تعرض للتعذيب أو تضرر من الانقلابيين سواء كان يحمل الجنسية البريطانية أو لا يحملها أو حتى المصرية من حقه بالأدلة أن يقدم شكاوى هنا في بريطانيا ضد الانقلابيين في مصر؟

كين ماكدونالد: نعم إذا ما كانت الجريمة يمكن أن تُحاكِم عليها هنا المملكة المتحدة والتعذيب هو كذلك على سبيل المثال التعذيب هو عبارة عن جريمة خاضعة لصلاحيات المحاكم الدولية ويمكن النظر فيها والمقاضاة بشأنها هنا في المملكة المتحدة ولكن من الأفضل إذا ما كنت تريد أن تقدم دعوى قضائية أن تتم من خلال محامٍ يقوم بعمله من خلال المفاوضات والعمل مع الادعاء والشرطة وهذه هي أفضل طريقة أي لهذه الشكاوى والأدلة أن تمرر من خلال فريق قانوني يكون نشطاً في هذه المنطقة ونحن نقوم بالعمل أيضاً على هذه القضية هنا في الوقت الحاضر.

أحمد منصور: يظهر على الشاشة تباعاً الإيميل لكل من لديه أدلة لإدانة الانقلابيين أو يريد أن يقدم معلومات لفريق المحامين الدولي تكون موثقة وبالإنكليزية الكل يترقب تقرير الحكومة البريطانية حول الإخوان المسلمين الذي تأخر من تأكيدات من صحيفة فايننشال تايمز نشر في تقرير نشرته في 18 أغسطس أن وزراء ومسؤولين بريطانيين رفضوا التقرير بسبب عدم إدانته للإخوان المسلمين ما معلوماتك عن التقرير؟

كين ماكدونالد: نحن كنا نعمل مع هذا الفريق وقد التقيناهم وناقشناهم وقدمنا أدلة لهم كما تعلمون الفريق يرأسه السير جون جنكنز وهو السفير البريطاني لدى السعودية وهو شخصية مرموقة في السلك الدبلوماسي البريطاني وهو يحظى بالاحترام، شعوري أنا هو أن الاستنتاجات لهذه المراجعة كما توقعناها هي أن حركة الإخوان المسلمين وخاصة وبالتأكيد في المملكة المتحدة لم ترتبط ولم تقوم بأي عمل إرهابي أبداً ولم تشارك مع أي مجموعة إرهابية هذا كان النتاج الواضح من المحامي الذي مثّل الإخوان وأيضاً هذا يشير إلى أن هذه وجهة النظر أيضاً التي انبثقت عن الفريق القانوني بقيادة السير جون جنكنز إن كان هناك أدلة لدى الحكومة البريطانية أو المؤسسات المدنية الذين يودون أخذ وجهة نظر مختلفة فعليهم أن يقدموها ولكنني أعتقد أن وجهة النظر التي ظهرت بالأدلة ومن خلال المراجعة نُشِرَت أم لم تنشر أو أُجِلَت تشير إلى أن حركة الإخوان المسلمين ليست منظمة إرهابية ولا ترتبط بإرهابيين ولا ترتبط أيضاً بنشاطات إرهابية ولا تشكل أي تهديد أبدا للمملكة المتحدة ليس من وقت منذ وقت طويل حزب الحرية والعدالة كان الحكومة المنتخبة في مصر ورئيس الوزراء رحب بممثلين كبار من هذه الحكومة إلى بيته هنا في المملكة المتحدة والحكومة البريطانية لها علاقات قوية مع الحكومة المصرية آنذاك، الفكرة هي أن هذا الحزب في هذه الحكومة تمَّ الإطاحة به عن طريق انقلاب عنيف لا يعني بأنه يجب أن ننظر إليهم بأنهم مجموعة  خطيرة أو أن ننظر إليهم بروح عدائية ولكن يجب أن نعتبرهم بأنهم بالفعل حكومة انتُخِبَت ديمقراطياً وتمَّ الإحاطة بها عن طريق الانقلاب، حكومة السيسي وحكومات أخرى معادية تريد أن تزعم بأن حزب الحرية والعدالة هو كذلك وأنه منظمة إرهابية وما حدث أي الانقلاب مبرر ولكننا نقول الأمر ليس كذلك وأتوقع وآمل لهذه المراجعة من المملكة المتحدة أن تصل إلى هذه النتيجة بالتحديد.

تقرير لندن بشأن جماعة الإخوان المسلمين

أحمد منصور: الكثير يتساءلون ما الذي دفع الحكومة البريطانية إلى أن تقوم بهذا؟

كين ماكدونالد: هذا سؤال وجيه جداً وكنت أن أخشى أن تسأله، الحقيقة هي أن الأمر غامض وأتى من حيث لا نعلم وأنا فوجئت عندما قرأته ويبدو من غير المعتاد أبداً بأن حركة الإخوان المسلمين ممثلة بحزب الحرية والعدالة تمَّ الانقلاب عليها وطُرِدَت من السلطة عن طريق انقلابٍ عنيف وأنا أعتقد أن ما حدث هنا هو أنه ربما ضغوط مباشرة أو غير مباشرة مورست على الحكومة البريطانية من قِبَل حكومات أخرى رأت نفسها بأنها تواجه تهديداً من حركة الإخوان المسلمين لأنه رأوا بأنه هناك فرصة ربما لازدهار الديمقراطية والتي تُعتَبر أمراً غير مرحب به في السعودية وأيضا رأوا أن حركة الإخوان المسلمين علاقتها مع الحكومة البريطانية كانت طيبة واعتقدوا بأن هذا يشكل تهديداً لهم ولم يرق لهم ذلك، إذاً صحيح أن الحكومة البريطانية ردها ينبغي أن يكون متيناً وصريحاً وهو أنه لا يجب أن نتماشى مع هذه الضغوط ولا يجب أن نتجاوب مع الحكومات التي هي معادية للديمقراطية وليست عادلة وتنظر إلى حركة الإخوان المسلمين بأنها تهديد لها ويجب أن نتجاوب وأن نرد على هذه الأمور بصرامة تامة، وأنا مقتنع بأن الاستنتاجات هذه في المملكة المتحدة بشأن الإخوان المسلمين أظهرت بأن هذه الحركة ليست تهديداً وليست إرهابية ولذلك يجب أن نكون ممنونين للمنظمات التي أبدت رغبتها بأن تنخرط في العملية الديمقراطية فنحن أصلاً دولة ديمقراطية ويجب أن نساعد أو نحث على نشر الديمقراطية، إذاً فحركة الإخوان المسلمين هي حركة كبيرة جداً ومارست الديمقراطية إذاً يجب أن لا نقوض هذا التوجه وهذا هو السبيل الذي ينبغي للسياسة هنا أن تسير فيه استجابة وانسجاماً مع الاستنتاج بأن حركة الإخوان المسلمين ليست إرهابية ولا تشكل تهديداً لنا.

أحمد منصور: لورد ماكدونالد أنتَ كمدعي عام بريطاني سابق كأستاذ للقانون في أكسفورد وكليات لندن للاقتصاد كقاضٍ في المحكمة العليا أيضاً تمارس القضاء في المحكمة العليا إلى الآن، في حالة صدور هذا التقرير بشكل مؤذي للإخوان المسلمين أو يعني يضيق عليهم أو يتهمهم بالإرهاب هل يمكن لهم اللجوء للقضاء أم أن هذا سيكون قرار سياسي يتعلق بسيادة الدولة وسيُطبَق عليهم دون أن يكون لهم حق المراجعة القانونية.

كين ماكدونالد: هذا سؤال مثير للاهتمام والإجابة هي إذا ما استنتج التقرير بأن الإخوان المسلمين تهديد للأمن القومي البريطاني وكان هناك تداعيات انبثقت من ذلك على سبيل المثال حركة الإخوان المسلمين ضُنِفَت أو أموالها تمت مصادرتها أو أشخاص على سبيل المثال مُنِعوا من دخول البلد أو تداعيات من هذا النوع، هذه التداعيات والنتائج إذا ما استندت إلى تقارير خاطئة يمكن الطعن فيها في المحكمة إذاً فالحكومة لها حق بهذا التقرير والتقرير له الحق أن يقول ما يشاء ونحن ليس لدينا سيطرة على ما ينص عليه التقرير، ولكن كما قلت نحن نشارك هذا الفريق العمل ونناقشه ونقدم له الأدلة إذا ما كان التقرير في نتيجته عدائي وهذه النتيجة العدائية تضر بالإخوان المسلمين يمكن أن نطعن في قانونية هذا الاستنتاج وأن نطعن في هذا أمام المحاكم وأن نطعن في نشاطات الحكومة التي تستند إلى تقارير خاطئة زائفة وسنفعل ذلك إذا ما أتى هذا التقرير وكان خاطئاً وكان غير عادل وليس له أساس ويضر بالإخوان المسلمين واستخدمت الحكومة هذا التقرير كمنبر وأرضية للهجوم على الإخوان المسلمين فإننا سنستخدم كل ما بوسعنا للدفاع عن الإخوان المسلمين ضد أي هجمات، لأنه بسبب هذا التقرير سيكون هناك إجراءات وهجمات غير عادلة على الإخوان المسلمين وهذا لا يجب أن يكون، ولكن لا أتوقع لهذا أن يتم أتوقع للتقرير أن ينص على ذلك فأنا أحترم السير جون جنكنز، هناك مخاوف نعم وأنا ما زلت واثقاً بأن التقرير وفريق المراجعة سيتخذ القرار الصحيح هناك مخاوف ولا يُفاجئني هذا وهذا أمر مؤسف ولكن نحن نخوض في هذه العملية ومن المؤسف لرئيس الوزراء أن يعلن عن هذه النتيجة فنحن حكومتنا هنا حكومة ديمقراطية وهذا يجعل من المؤسف أكثر أن لا نشجع على الديمقراطية وأن نشجع على نشرها.

أحمد منصور: هناك مخاوف أن يكون هذا التقرير بداية لتضييق دولي على الإخوان المسلمين أو على الإسلاميين بشكل عام وربما يتم تصنيف الإخوان بعد ذلك جماعة إرهابية وتُلاحق مثل القاعدة وداعش؟

كين ماكدونالد: هذا سيكون أمراً مؤسفاً حقاً وأعتقد أن هذا سيناريو غير جذاب وأنت محق بأنه إذا ما كان هذا التقرير عدائي للإخوان المسلمين فإن بعض الحكومات في العالم سوف تعتمد عليه وترى بأن هذا تبرير لديهم لممارستهم غير الديمقراطية وهذا سيكون مؤسف للغاية إذا ما كان هناك تقرير غير عادل نُشِرَ هنا واستخدمته حكومات غير ديمقراطية في العالم لاضطهاد الإخوان المسلمين ومقاضاتهم فإن هذا الوضع سيكون سيئاً ومروعاً لذلك من المهم لنا أن نشارك فريق المراجعة هذا وأن نقدم له الأدلة، البعض يجادل عندما تمَّ الإعلان عن هذا التقرير هو أنه يجب أن نتجاهله وأعتقد أنه من الدستوري لهؤلاء أن يقولوا بأنه ليس لدينا ما نخشاه ونحن نرحب بهذه المراجعة ونحن نرحب أيضاً باللقاء بهم والحديث إليهم وهذا كان هو موقف حركة الإخوان المسلمين وأيضاً حركتنا نحن ممثلو الإخوان المسلمين فنحن نريد أن تكون العلاقة طيبة وبناءة مع فريق المراجعة

أحمد منصور: نحن تحدثنا عن عدة قضايا جوهرية تحدثنا عن المحكمة الجنائية الدولية والقضية المستمرة أمامها والتي يدعي الانقلابيون أنها انتهت ولكنها مستمرة، تحدثنا أيضاً عن القضية المرفوعة أمام الاتحاد الأفريقي تحدثنا عن القضايا المرفوعة هنا في بريطانيا وأسماء العشرات من المتهمين الذين يمكن أن يُلاحَقوا في بريطانيا وفي دول أوروبية وإسبانيا وهولندا وحتى الولايات المتحدة الأميركية وأنت طلبت من كل مصري أُذي أن يرفع قضايا والمهم هو الأدلة وهناك بريد إلكتروني لمن لديه أدلة على أشخاص محددين أن يرسلها بالصور في دقيقة واحدة هل أنت كمدعي عام بريطاني سابق أستاذ للقانون شخصية مرموقة قانونياً في بريطانيا اختِرتَ كأبرز رابع محامي في بريطانيا من بين مئة محامي حسب جريدة التايمز أيضاً كقاضي في المحكمة العليا، هل تدافع من منطلق هل تتبنى هذه القضايا من منطلق مهني أم باختصار شديد أنتَ على قناعة تامة أن هؤلاء أناس مظلومون وأنت تدافع عنهم من منطلق أنك تناصر مظلومين؟

كين ماكدونالد: في الحقيقة الأمر مزدوج أنا محامٍ وهذه مهنتي ولكنني أيضاً عليَّ القول بأنني أثار إعجابي كثيراً بأن جزءاً كبيراً من الرد من قِبَل الإخوان المسلمين للأحداث في مصر كان رداً مضبوطاً ودستورياً وهذا أثار الإعجاب لهذه المنظمة أنها استخدمت القانون من خلال المؤسسات العدلية والشرطة والمحكمة والنشاطات الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية في المملكة المتحدة والعالم بالسعي في الحديث عن مظالمهم وهذا  يثير الإعجاب كثيراً وهذا يُظِهر طبيعة هذه الحركة وفلسفتهم وأين تتموقع فلسفتهم.

أحمد منصور: لورد كين ماكدونالد المدعي العام البريطاني السابق رئيس فريق المحامين لملاحقة مجرمي الحرب أو المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في مصر شكراً  جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكريم على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.