قال النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان رياك مشار إن العقبات أمام تنفيذ اتفاقية السلام في البلاد تتمثل في بسط الأمن ورفع حالة الطوارئ وإطلاق الأسرى والمعتقلين، واستقرار الاقتصاد وتوطين النازحين.

يأتي حديث مشار لبرنامج "لقاء اليوم" (حلقة 8/7/2016) بعد شهرين من تشكيل حكومة الوحدة في إطار تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة في أغسطس/آب المنصرم.

وكان قتال ضارٍ اندلع بين أنصار رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت بالعاصمة جوبا في ديسمبر/كانون الأول 2013، بعدما إقالته نائبه الأول مشار من منصبه، قبل أن ينتقل القتال إلى أنحاء متفرقة من البلاد بسبب الانتماءات العرقية.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أودى بحياة الآلاف وأجبر أكثر من 2.3 مليون شخص على الفرار من منازلهم.

اتفاقية السلام خصصت بندا لإنشاء محكمة لـجرائم الحرب، وحول اتهام مشار بالتنصل من هذه المحكمة قال إن ما ورد في صحيفة نيويورك تايمز في هذا الشأن غير صحيح، مضيفا "نحن مع المصالحة والعدالة والمحاسبة".

ومضى النائب يقول "نحن في المعارضة من بدأنا لتأسيس بند هذه المحكمة وقدمناه لـالمجتمع الدولي فكيف نتنصل منه؟".

الفدرالية
وحول الصيغة التي يقترحها لحكم البلاد، قال إنه رؤيته تنبني على زيادة عدد الولايات من عشر إلى 21، وتطبيق نظام فدرالي يسهل عملية التنمية "لكن فوجئنا أثناء المحادثات بإعلان الحكومة عن 28 ولاية، مما يعد خرقا لاتفاق السلام".

وخلص مشار إلى أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة من 15 عضوا، عشرة من الدولة وخمسة من بلدان أخرى لتحديد عدد الولايات وحدودها.

وحول بسط الأمن الذي أكد عليه مشار غير مرة، أضاف أن الترتيبات تضم تكوين الشرطة الموحدة بأربع مدن: جوبا، بور، ملكال، وبانتيو، مضيفا أن الترتيبات ما زالت في مراحلها الأولى.

وحول احتمال ترشيح نفسه رئيسا للجمهورية نهاية المرحلة الانتقالية، قال إن هذا يتوقف على حزبه، مؤكدا أن الدولة المقبلة ستكون شفافة وديمقراطية ونزيهة في تعاملها مع الآخرين.