سلطت حلقة (2017/9/10) من برنامج "الجريمة السياسية" الضوء على اغتيال العميد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني عام 2012 بتفجير ضخم في بيروتوسارع البعض باتهام النظام السوري بالوقوف وراء التفجير، فيما وجه آخرون أصابع الاتهام لإسرائيل.

ففي 19 أكتوبر/تشرين الأول 2012 هز تفجير كبير منطقة الأشرفية في بيروت واضعا لبنان مرة جديدة في عين الإعصار. الغموض لف الحادثة منذ بداياتها، فالتفجير لم يستهدف موكبا أمنيا، كما أن الشخص المستهدف بقي مجهولا لساعات عدة.

عند شيوع هوية الضحية، وهو العميد وسام الحسن، بدأت الروايات والتكهنات عن سبب مقتله، بعضها بدت وكأنها بديهية ولكن بعضها الآخر عكس مدى الضبابية التي تلف هذا الرجل.

وسام الحسن هو رجل متعدد الأوجه، رجل أمني بارز، كان يترأس شعبة المعلومات بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

في رصيده كشف ثلاثين شبكة تجسس إسرائيلية، فك لغز الاتصالات المرتبط بمقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وإفشال عملية تفجير كان سيقوم بها الوزير الأسبق ميشال سماحة بالتنسيق مع دمشق.

كان مقربا من رئيس الوزراء سعد الحريري وشخصية مهمة في تكتل 14 آذار لدرايته بخبايا البلد الأمنية الخطيرة، حتى إنه لقب بـ"خزان المعلومات اللبناني".

ولكنه في الوقت نفسه كان رجلا عاديا، لا يظهر على الإعلام ولا يعرفه الكثيرون، حتى إن مظهره لم يكن يوحي بالهيبة التي تميز بها مثلا رجال المخابرات العرب.

وُجهت أصابع الاتهام سريعا إلى النظام السوري، بينما اتهم البعض الآخر إسرائيل. ما هو ظاهر أن الحسن كان يحمل في داخله سرا إقليميا بحجم المتفجرات التي أرادت إسكاته.

قالوا عن وسام الحسن
أشرف ريفي (وزير العدل ومدير عام قوى الأمن الداخلي سابقا): اغتياله كان ضربة قاسية جدا. وسام الحسن رجل استثنائي أمنيا وسياسيا.

مروان حمادة (وزير سابق ونائب في البرلمان): عندما قتلوا وسام شعرنا بالفراغ .. حمى الكثيرين ولكنه لم يستطع حماية نفسه.

سعد الحريري (رئيس حكومة ونائب في البرلمان): كان وسام بالنسبة لي أخا. كنا سويا كل يوم إما في المساء أو في الصباح. لا أذكر يوما لم أكلّم فيه وسام.. أقول له "اشتقنا إليك ونفتقدك كثيرا".

سمير جعجع (رئيس حزب القوات اللبنانية): هو الوحيد الذي كان يتمتع بغطاء سياسي من رئيس الحكومة. ولديه النية والجرأة لاقتحام المجال الجوي المخابراتي لحزب الله

نهاد المشنوق (وزير داخلية): كان يجمع بين عدة عناصر، العقل السياسي من جهة، العقل الأمني من جهة ثانية، دماثة الخلق وقدرته على التعامل مع الناس بسلاسة، قدرته على أن يكون مؤتمنا على الأسرار، لم يفش سرا يوما. 

عدنان الحسن (والد وسام الحسن): كان مخلصا للراحل رفيق الحريري، ولا شك أن الاخلاص كان متبادلا. كان الحريري يحب وسام كثيرا. وكان يعتبره أحد أبنائه وصرّح لي بذلك الأمر عندما قابلته وقال لي "إن وسام مثل ابني". "ما زلنا غير مصدقين أنه ليس موجودا معنا".

 آنا الحسن (زوجة وسام الحسن): قوتي وطاقتي الإيجابية هي نتيجة حب وعاطفة وسام لنا.

مازن الحسن (ابن وسام الحسن): كان أبا مثاليا.

مجد الحسن (ابن وسام الحسن): عندما أتذكره، أشعر بحافز قوي لكي أكون مثله.