- مستقبل الشراكة بين شمال السودان وجنوبه
- أسباب التباين ببن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني

ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند مستقبل الشراكة بين شمال السودان وجنوبه في ظل اتهامات متبادلة واحتقانات بين طرفي الحكومة السودانية الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما هو مستقبل الشراكة بين شمال السودان وجنوبه بعد عامين على توقيع اتفاقية نيفاشا؟ وما هي أسباب التباين المستمر في الآراء والمواقف والخطاب الإعلامي ببن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني؟

مستقبل الشراكة
بين شمال السودان وجنوبه

ليلى الشيخلي: بعد عامين على توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان لا تزال التساؤلات تطرح حول مصير هذه الاتفاقية ومستقبلها خاصة بعد ظهور مؤشرات على وجود خلاف حول العديد من القضايا بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تجلى ذلك في العديد من التصريحات كان آخرها لأمين عام الحركة باقان أموم في الذكرى الثانية لمرور عامين على مصرع زعيمها جون قرنق اتهم فيها حكومة الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: أول مظاهر الاحتفال بالذكرى الثانية لرحيل قائد الحركة الشعبية في جنوب السودان ونائب رئيس الجمهورية جون قرنق الذي تحطمت به طائرة هليكوبتر قبل عامين وفى هذه المناسبة قام باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية بغرس أول شجرة أمام كلية الزراعة في شنبات حيث كان يعمل جون قرنق وذلك ضمن مشروع المليون شجرة الذي تبنته الحركة الشعبية وقال أموم في هذه المناسبة إن إضاءة الشموع في العالم الماضي في الذكرى الأولى كانت بمثابة الأمل في توحيد جميع فصائل الشعب السوداني في أرض المليون ميل مربع أمل يتساءل الكثيرون حول حتمية تحقيقه بعد تطور الأحداث في دارفور وشرق السودان واتهامات صريحة للحزب الحاكم بأنه يعيق تنفيذ اتفاقية السلام التي وقعت في يناير عام 2005.

[شريط مسجل]

آتيم قرنق - نائب رئيس المجلس الوطني السوداني: مؤتمر الوطني بيقول لنا هم ملتزمين بتنفيذ الاتفاقية وبالتالي هم بيشعروا إلى أنه التأخير ما منهم لكن التأخير من المؤسسات الموجودة لكنه ما في المؤسسات.

ميا بيضون: ما ذكره أتيم قرنق يبدو أقل حدة مما ذهب إليه باقان أموم الذي أيد تقرير لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي اتهمت الحكومة السودانية بما وصفته التطهير العرقي والإبادة في دار فور وربما أقل حدة أيضا من التساؤلات التي وجهها الرئيس البشير حول أموال حولت للجبهة الشعبية ولكن الخلافات حول اتفاقية السلام لا يقتصر على الحكومة والحركة الشعبية فقد ذهب المعارضة إلى أن المشكلة الأساسية في هذه الاتفاقية أنها وقعت بين فصيلين لا يمثلان جميع أهل السودان وهما الحكومة والحركة الشعبية كما أن اشتمال الاتفاقية على فقرة الاستفتاء على مصير الجنوب بعد ست سنوات لا يعكس حسن نية من جانب الحركة الشعبية ويذهب مراقبون إلى أن انقسامات في داخل الحركة الشعبية خاصة بعد رحيل جون قرنق أحد العوائق التي تحول دون التقدم في عملية السلام ويهدد بعودة الأمور إلى طبيعتها الأولى وفى هذا المناخ يأتي الاحتفاء ذكرى جون قرنق الذي ينظر إليه في الشمال على أنه داعم للوحدة وينظر إليه في الجنوب على أنه صاحب فكرة السودان الجديد الذي يعني شيئا غير الذي يعنيه عند كثير من أهل الشمال

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من الخرطوم أستاذ العلوم السياسية الدكتور مختار الأصم ومعنا أيضا الكاتب الصحفي الدكتور الصادق الفقيه من لندن معنا الكتاب الصحفي السوداني حسن ساتي لكن قبل أن نبدأ النقاش نتابع معكم هذه المقتطفات حول الخلافات بين طرفي المعادلة في السودان.

محمد حسن الأمين - نائب رئيس المجلس الوطني: نرى من وقت إلى آخر هنالك بعض الانتقادات من قيادات الحركة نفسها ربما يكون بعض القيادات لديه اتجاهات غير وحدوية من البداية أصلا ومن ثم تظهر هذه الروح هنا وهناك ولكن نحن نعلم أن الاستفتاء سيتم في نهاية الفترة الانتقالية والذي سيحدد الوحدة أو الانفصال هو شعب الجنوب وليس الحركة الشعبية كتيار سياسي وليس القوى السياسية الأخرى إنما التيار الواسع لجماهير جنوب السودان.

باقان أموم: نحن شركاء بعد أن كنا خصوم في حرب أهلية مدمرة لذا طرح تطور كبير في العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية صحيح أنه هناك صعوبات في تلك العلاقة نابعة عن صعوبات تنفيذ اتفاقية سلام ولكن لنا الإرادة كحركة شعبية لتطوير تلك العلاقة لتكون علاقة شراكة فعلية هادفة لتحقيق السلام في السودان وتحقيق التحول الديمقراطي.

صفوت صبحي - أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم: الحركة الشعبية عينها على 2011 تريد أن تصل لهذا التاريخ لتحقق استقلال الجنوب التيار الوحدوي داخل الحركة الشعبية في تراجع بسبب وفاة جون قرنق والشاهد على هذا أن الكثير من قيادات اللي هي كانت بتؤمن بالوحدة وكانت قريبة من جون قرنق غير موجودة الآن.

ليلى الشيخلي: إذاً آراء مختلفة استمعنا إليها لنبدأ معك حسن ساتي بعد عامين من مقتل جون قرنق ماذا حل بمشروعه مشروع السودان الجديد؟

حسن ساتي - كاتب صحفي: هو طبعا حينما نتحدث عن الحركة الشعبية ونتحدث عن واقعها اليوم بعد رحيل جون قرنق علينا أن نفرق بين عدة أشياء أولها شخصية جون قرنق نفسه الكاريزما التي كانت تحيط بشخصيته في الساحة الخضراء في الخرطوم قوبل بحوالي خمسة ملايين نسمة كل هذه الأشياء الآن أصبحت في الماضي الخلافة حينما أتت إلى سيلفا كير بيشتغل بصورة جماعية وهو يعترف تماما أنه ليس له تلك الكاريزما التي كان يتمتع بها قائد مثل جون قرنق قد تكون أيضا من ضمن الكاريزما أنه في الحركة قضت على كل الأشياء وهناك انتقادات تقال تحت السطح أنه كان يديرها بطريقة ديكتاتورية وهذه طبيعية مع تكوين الحركات وإدارتها الأفق الآن أفق مختلف كليا في داخل الحركة نحن أمام ما يقترب من القيادة الجماعية ولكن في هذه القيادة الجماعية أيضا هناك تباين واضح بين الآراء حتى أربيك قرنق يقال الآن أنها بدأت يعني تأخذ مواقف أخرى وبدأت تصرح أن زوجها مات مقتولا خذي مثلا ريك مشار التعديلات الأخيرة جون قرنق حاول أن يخفض من قبضته هناك الكثير في الحركة حول لاما قول وزير الخارجية الذي يمثلهم في حقيبة سيادية مثل الخارجية إذا نحن يعني الصورة في داخل الحركة الآن هناك صراع ولكنه صراع أنا أراه صحي وإيجابي لأنه طبيعة هذه المرحلة من مخاض لا بد أن تفرز مثل هذه الصراعات ليس بالضرورة أن تكون كلها إيجابية دون أن أتناقض مع نفسي لكن أيضا فيها حتى صراع على السلطة على مراكز القوة على النفوذ كل هذه الأشياء تصاحب الحركة الآن لكن مجمل المشهد لا يوحي لك على الإطلاق أن معظم قادة الحركة الآن انفصاليون مثلا كلا لكن الأوراق كما أشار جزء من التقرير كلها ليست في يد الحركة الشعبية هناك نقطة مهمة أريد أن أشير إليها بإيجاز وهي في السابق كان النازحون من جنوب السودان للشمال يمكن أن تسميهم على مدن معدودة على كوستي أو الخرطوم ربما الأبيض ومناطق غرب السودان مناطق التماس في أبيي الآن إلى أقصى صقع من أصقاع السودان في حلفا هناك ما يمكن أن تسميه جالية جنوبية وفي بور سودان هناك جالية جنوبية ونحن لا نتحدث بالمئات هنا وإنما نتحدث بالآلاف يكون السؤال في هذه الحالة الورقة في مجملها قد تكون في يدها أو لا لأن هناك عدة أسئلة.

ليلى الشيخلي: يعني أنت تتحدث عن ظاهرة صحية ولكن هناك مَن يحذر من أن الموضوع يعني بعيدا عن الكاريزما التي كان يتحلى بها جون قرنق كان موضوع أهم هو النفس الوحدوي الآن يعني واضح من كلام البعض داخل الحركة أنه لا نقل غير موجود ولكنه قل بدرجة كبيرة.

"
قرنق أطلق على نفسه رصاصة الرحمة عندما طلب من الرئيس مبارك فتح فرع لجامعة الإسكندرية في نيمولي، فالرجل كان له مشروع عريض للمنطقة وهذا تقاطع مع أجندة غربية
"
حسن ساتي
حسن ساتي: بالتأكيد لأنه جون قرنق كانت رؤيته واضحة وواسعة ليست وحدوية فقط أنا أقول دائما وهذا موضوع آخر ربما يثار في وقت لاحق أن جون قرنق أطلق على نفسه رصاصة الرحمة أو القتل يوم أن قال للرئيس مبارك أريد جامعة في نيمولي جامعة الإسكندرية فرع نيمولي عين الرجل كانت على مشروع عريض للمنطقة وهذا ربما تقاطع مع أجندة غربية في تقديري لكن ليلى الذي أريد أن أقوله بوضوح شديد هو هذا مخاض وفي أي مخاض بعد تجربة من الحرب هي الأطول في القارة الإفريقية طبيعي جدا أن نشهد مثل هذه الاحتكاكات أنا أسميها الاحتكاكات لكن بعضها بالفعل أخذ شكلا سافرا.

ليلى الشيخلي: طيب يعني دكتور مختار الأصم مجرد احتكاكات لا أكثر ولا أقل لماذا إذا هذا التخويف من منظمات مختلفة أخرها ربما كانت الانترناشيونال كريسس بروج عندما تقول إن السودان الآن على شفى حرب أهلية هل هذه مبالغة برأيك؟

مختار الأصم - أستاذ العلوم السياسية: السودان مواجه بصعوبات كثيرة ليس أقلها مشكلة الجنوب فحسب بل هنالك مشكلة دارفور وهنالك مشكلة الشرق ولكن إذا ركزنا الآن على مسألة الجنوب نجد أن القضية قضية الجنوب ليست فقط شخصية جنون قرنق الوحدوي والكريزماوي والذي كان يقود الحركة بقبضة من حديد لأننا نعتقد بأنه سيلفا كير كذلك نجح في الحفاظ على الحركة من التشظي والتلظي بدليل أنه كل الأحزاب السودانية تقسمت ما عدا الحركة الشعبية ولكن المشكلة تكمن في الاتفاقية نفسها الاتفاقية أنشأت نظامان في دولة واحدة مختلفات النظام الأول نظام علماني في جنوب السودان والآخر نظام لا يقبل العلمانية في شماله وهذه الصعوبة في حد نفسها زاد الطين بلة كذلك أنه العاصمة القومية تدار بنظام فيدرالي بمعنى أنها هي تعتبر ولاية شمالية أي أنه هنالك صعوبات في داخل الاتفاقية نفسها لذلك ما فيه شيء غريب أنه يحصل احتكاك ما بين الفكر العلماني الجنوبي وبين الفكر الذي كان يقود السودان خلال 17 سنة الماضية وكان يدعو إلى شريعة وإلى نظام إسلامي هذا شيء طبيعي في هذا الاختلاف أعتقد بأنه الاتفاقية أهم حاجة عملتها هو ليس إناء الحرب لأن الحرب كانت ستنتهي سواء بهزيمة أحد الطرفين أو بزي ما يقال بتعب كل الفريقين زي ما حدث حقيقة أن الفريقين تعبوا من الحرب لكن الجميل في الاتفاقية أنها وضعت أسس لكي يقبل السودان انتقال إلى نظام برلماني أو نظام رئاسي بانتقال سلس للسلطة هذا هو يمكن السر في أن الاتفاقية جاذبة ويجب أن تظل جاذبة الشيء الآخر أنه لا أعتقد بأنه..

ليلى الشيخلي: يعني هل تظل جاذبة هذا هو السؤال دكتور صادق الفقيه يعني ونحن نستمع إلى أراء كثيرة من داخل الحركة الشعبية تقول إن الحكومة لم تفِ بوعودها هل يا ترى برأيك أن حكومة الشمال كانت ستتعامل بطريقة مختلفة مع الحركة الشعبية مع الاتفاقية لو كان جون قرنق موجودا اليوم؟

صادق الفقيه: لا أعتقد أن الأمر سيكون مختلفا بشكل كبير خاصة وأن هذه الخلافات هذه الأصوات هذه المماحكات السياسية والاحتكاكات التي تتم بين الفينة والأخرى تتم حسب المنبر الذي تطلق منه التصريحات هذه التصريحات نفس الشخص لا يتحدث عن تعدد أصوات وإنما نفس الصوت قد يقول شيئا عندما يكون الأمر اجتماعا بين الفريقين أو الشريكين أو مؤتمرا صحفيا مشتركا أو منبرا آخر يشتبه فيه التعبئة للانتخابات القادمة هنالك إشكالية في الشريكين وبينهما الإشكالية في أن الأصوات تخاطب أشخاصا أو مواقف لا تتذكر دائما أن الحكومة هي شراكة بين الفريقين الحزب الحاكم به أصوات أيضا تتحدث عن أنه ما يزال هو الحزب الحاكم الأوحد والحركة كذلك تشارك بفعالية وتشارك بأعداد مقدرة ولكن في نفس الوقت تتخذ موقف المعارضة في كل منبر خارج دوائر السلطة المختلفة فالأصوات تتغير اللهجة تتغير التصريحات تتغير بحسب المواقف محاضرة أمام طلاب يختلف فيها الخطاب السياسي ومحاضرة أمام مجلس الوزراء يختلف فيها تماما الخطاب السياسي لنفس القيادات التي تتسبب في هذه الاحتكاكات من الفريقين وبين الفريقين بين الفينة والأخرى فالأمر يتعلق بضبط الخطاب السياسي أكثر من أي شيء آخر.

ليلى الشيخلي: يعني هي مسألة يعني مصالح يعني حسن ساتي تعليق سريع يعني الأطراف المختلفة تقول ما يعني حسب الظرف تقول ما تريد أن تقوله في ذاك الوقت وليس هناك تأثير أكثر من ذلك هل برأيك يعني هل أنت مقتنع بهذا؟

حسن ساتي: أتفق مع دكتور صادق في هذه الجزئية لكن لها بعد آخر طبيعيا لها بعد آخر على مرحلة الاستفتاء لكن كمان أيضا ما قاله دكتور صادق يؤكد جزئية واحدة منذ يومين أشرنا في أخر لحظة تصريح لأحد قيادات الحركة يقول استقطبنا أو سجلنا مليوني عضو للانتخابات القادمة وهذا يرهب ويخيف شريكنا المؤتمر الوطني الحركة كتنظيم مليشي يبدوا أنها إذا أقدمت على أي شيء تعد بمهارة الفكر المليشي في التنظيم وهذه أيضا لابد أن أسجلها الفكر المليشي يتفوق على الحزبية في تنظيمه وفي أشيائه لكن أيضا أو المستحقات.

ليلى الشيخلي: الاستفتاء..

حسن ساتي: التي ستأتي هي في الحساب أيضا بلا جدال..

ليلى الشيخلي: يبقى السؤال يعني ما هي فعلا أسباب هذا التباين لماذا هذه الملاسنات التي تزداد حدة الآن؟ نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنكمل الحوار.



[فاصل إعلاني]

أسباب التباين ببن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إذاً موضوعنا هو الشراكة بين شمال السودان وجنوبه، دكتور مختار الأصم إلى أي حد تعتبر أن تركيز المجتمع الدولي على قضية دارفور لعبت دور أساسي في توسيع شقة الخلاف بين الطرفين والدليل ما نسمعه من هذه الملاسنات؟

مختار الأصم: لا شك أن موقف المجتمع الدولي وموقف الحركة الشعبية من مساندة المجتمع الدولي من دخول القوات الهجين في دارفور وموقف الحركة الشعبية من الموافقة على محكمة لاهاي هذا بين فوارق كبيرة ما بين الشركيين الحركة الشعبية في هذا المكان بتلعب دور كأنها هي معارضة وليست حكومة مشكلة دارفور فعلا أججت من نار الخلافات ما بين الشركيين الاثنين لأن المؤتمر الوطني واضح في هذه المسألة بيعتبر بأنه التدخل الأجنبي هو اعتداء على السيادة الوطنية الحركة الشعبية تعتقد بأنها ليست هي مسؤولة عن هذه المشكلة وهي تلعب فيها دور آخر غير دور المسؤول عن الأزمة لكن الحقيقة أن الحركة الشعبية سواء رضيت أو أبيت فهي جزء من هذا النظام وهي جزء من هذه الحكومة وقد برزت مشكلة دارفور في الثلاث سنوات الأخيرة والحركة أغلبها كانت موجودة في السلطة نعم مشكلة دارفور أججت من الصراع ما بين الشركيين الاثنين لكن الحقيقة أن زي ما قلت من قبل بأنه أعتقد بأنه المسألة برمتها ستلجأ في الأخر إلى الاستفتاء والذي ستكون في صالح الوحدة لأنه أعتقد بأنه الآن النخبة الجنوبية التي تدعو إلى الاتصال.

ليلى الشيخلي: ولكن هناك دكتور صادق الفقيه من يرى في الاستفتاء سوء نية مبيت.

"
القوى السياسية السودانية أعطت للجنوب حق تقرير المصير، وهذا الحق لا يمكن أن يتم إلا عبر استفتاء وهو أمر متفق عليه بشكل كبير بين الشريكين
"
صادق الفقيه
صادق الفقيه: هذا جزء من اتفاق تم الاستفتاء وافقت عليه بشكل أو آخر كل القوى الوطنية السودانية في الجنوب وفي الشمال هنالك عدد من الاتفاقات أو المواضعات التي تواضعت عليها القوى السياسية السودانية أعطت للجنوب حق تقرير المصير وحق تقرير المصير لا يمكن أن يتم إلا عبر استفتاء فأمر الاستفتاء أمر متفق عليه بشكل كبير قد يكون هنالك اختلاف هنا أو هناك بين هذا الحزب أو ذاك الحزب ولكن هنالك شبه إجماع بين القوى السياسية التي شاركت في هذا الاتفاق الذي تم بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والتي لم تشارك هنالك اتفاق أسمرة الذي تراضى أيضا على تقرير المصير بالنسبة لجنوب السودان وهنالك عدد من الاتفاقات واللقاءات التي تمت بين الحركة الشعبية وقوى سياسية وأخرى قبل اتفاقية نيفاشا تراجع.

ليلى الشيخلي: حسن ساتي يعني سامحني على المقاطعة فقط لأنه في الدقائق الأخيرة يعني في ضوء ما يحدث في السودان اليوم وفي ضوء هذه العلاقة الآن بين الشمال والجنوب هل فعلا السودان مستعد لطرح الاستفتاء في 2011؟

حسن ساتي: بالتأكيد لأن هذا موفر أول حاجة بغطاء دولي وبضمانات دولية مجلس الأمن خرج للمرة الرابعة في حياته ليجتمع في نيروبي لدفع هذا الاتفاق لكن أمام زمنك الضاغط دعيني أشير إلى إضاءة أخيرة أراها مفيدة وهي أن حكومة الجنوب أنه كلما الحراك الذي يدور في السودان هناك بصمة إقليمية وهناك بصمة دولية أؤشر لهما بهذه الوقائع وبسرعة الأولى أنه في يوليو 2006 كنا قد نشرنا مانشيت على صحيفة أخر لحظة في السودان يقول إنه هناك وفد إسرائيلي في ضيافة حكومة الجنوب لم تكذب حكومة الجنوب الوثيقة لا الخبر لكن أتين قرنق قال لا تتوقعوا منا في الجنوب أن نقوم بحساسيتكم تجاه إسرائيل والمرارات بنفس الحساسيات والمرارات التي تحملوها هذه الإضاءة الأولى للبعد الإقليمي الإضاءة الثانية أنه منذ ذلك التاريخ منذ يوليو وإلى الآن دخلت ربكا قرنق البيت الأبيض دخل سالفا كير البيت الأبيض دخل مني أركوي ميناوي وقبل أن يؤدي القسم البيت الأبيض وأنا بأعتقد أن هناك في كل هذا الحراك الذي يدور في السودان بصمة إقليمية دعينا من أسمي العواصم فيها لكنها كلها ليست على موقف واحد مما يدور في السودان بمعنى الطموح نحو سودان واحد اللهم إذا استثنيت مصر وهناك الورقة التي نشهدها الآن من الاتحاد الأوروبي وهو يريد نشر قوات دولية في تشاد وإفريقيا الوسطى جاري السودان من الغرب مجمل المشهد واضح بالنسبة..

ليلى الشيخلي: طيب لا يمكن أن نختم الحديث عن هذا المشهد دون إشارة لأننا في النهاية نتحدث في ذكرى مقتل جون قرنق نريد أن نشير إلى يعني أرملة جون قرنق عندما أصرت على أن زوجها قتل ولم يكن حادث مأساوي هذه النقطة إلى أي حد تلعب دور دكتور مختار الأصم في يعني هل تؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقة اليوم بين الشمال والجنوب؟

مختار الأصم: لا ليست على العلاقة بين الشمال والجنوب ولكن على السودان ككل وعلى الحركة الشعبية لأن وفاة جون قرنق تمت في ظروف سميت بأنها خطأ إنساني لقائد الطائرة ولكن في مجمله فيها كثير من الغموض لأن الطائرة كان طائرة رئاسية ومجهزة بأحدث الأساليب وأقواها لذلك الشك موجود وكان رجل وحدوي وكان ذو تطلع لزعامة السودان وذو أجندة كبيرة جدا نحو سودان جديد كل هذه المسائل زالت في لحظة لذلك الشك موجود وبعدين قطع الشك أنه وفاة جون قرنق لم تضر بالجنوب فقط ولكن أضرت بالشمال كله لأنه كان شخصية قومية قوية جدا لذلك هنالك أكثر من حديث وأكثر من شكل لأنه هذا الأمر ما تم إلا بفعل فاعل والله ورسوله أعلم.

ليلى الشيخلي: تعليق سريع من دكتور صادق الفقيه في هذا الإطار أيضا.

صادق الفقيه: ربما إذا كان هنالك شك قد ينسحب هذا الشك ليس فقط على الشمال حتى ولو قالت به رابيكا قرنق وربما ينسحب على الجنوب أو ينسحب على الجوار لأن الدكتور جون قرنق عندما استشهد.. أستشهد في طائرة رئاسة كما ذكر الدكتور الأصم أوغندية في زيارة كانت خاصة جدا غير معلومة حتى للقيادة السودانية التي كان شريكا فيها فالأمر ينسحب على مجمل الحالة الإقليمية وربما يتعداها إلى الحالة الدولية فهو لا تؤشر زوجة قرنق بأصبع الاتهام على الشمال أو على فئة معينة فيه وإنما تتحدث عن احتمال ألا يكون الحادث حادثا عرضيا أو حادثا بريئا.

ليلى الشيخلي: مما يعني يسلط الضوء على أبعاد إقليمية لموضوع السودان في النهاية لا يمكن أن تخفى يعني الاهتمام الإقليمي بالانفصال وما يترتب على هذا حسن ساتي لا أدري إذا كان يتسع الوقت لتعليق سريع في هذا الإطار كلمتين لو سمحت.

حسن ساتي: كلمتين أنا متأكد جدا أنه للغرب استعداده وتحديدا أميركا أوراقها الخاصة في ترتيب هذه المنطقة ليس السودان فقط ولكن من أفغانستان إلى أقصى المحيط الجغرافي المحيط بالسودان وأذكر أيضا بعبارة لخافير سولانا قال فيها إذا انقسم السودان فالفوضى ليست في فوضى السودان فقط وإنما قد تمتد من تشاد إلى الصومال نحن في مشهد انتقالي وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم فيما يخص ناشطي السودان.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلا لك الكاتب الصحفي السوداني حسن ساتي من لندن وشكراً للدكتور مختار الأصم أستاذ العلوم السياسية من الخرطوم والكاتب الصحفي الدكتور الصادق الفقيه كنتما معنا من الخرطوم، شكراً جزيلا لكم مشاهديّ الكرام إلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيعنا بإرسالها على عنواننا indepth@aljazeera.net في أمان الله.