قال المحلل العسكري والإستراتيجي أحمد رحال إن روسيا شرطي أميركا في الشرق الأوسط، وإن التدخل في سوريا جاء بضوء أخضر منها، ومن الإسرائيليين الذين اجتمعوا مرتين مع الروس قبل التدخل.

جاء ذلك في سياق ما طرحه برنامج "الاتجاه المعاكس" في حلقة الثلاثاء (2017/5/16) حول صراع أميركا وروسيا بوصفهما قوتين عظميين، أم أن موسكو تؤدي دورا وظيفيا تحت إدارة البيت الأبيض.

ليست قوة عظمى
رحال يرى أن روسيا ليست قوة عظمى، فهي الدولة التي يوجد بها 14 مليونا تحت خط الفقر، وأربعة ملايين متسول في الشوارع.

أما صناعتها العسكرية فقال إنها متهالكة حتى إن حاملة الطائرات كوزنيتسوف وصلت بصعوبة إلى سوريا، وتندر الروس قائلين "كوزنيتسوف وصلت لكن كيف ستعود؟"

وينتهي في هذه النقطة قائلا إن روسيا -التي يعادل اقتصادها اقتصاد سنغافورة- لا تستطيع تسليم الرواتب لموظفيها، وهي باختصار دولة عظمى من الدرجة الثانية كما قال باراك أوباما، أو دولة محدودة ذات قوة عسكرية كما قالت إسرائيل.

أما التدخل الروسي فقال إنه جاء بعد تأكد أميركا أن نظام بشار الأسد أصبح على شفير الهاوية بعد وصول جيش الفتح في أغسطس/آب 2015 إلى جبال العلويين وتقدمه في ريف حماة وحصار جيش الإسلام دمشق في معركة "الله غالب".

وهذا كله في رأي أحمد رحال مرده إلى أن أميركا لن تغفر للشعب السوري ثورته على "عميلها" بشار الأسد.

سوريا الطاقة
أما الكاتب والباحث في العلاقات الدولية رياض عيد فيرى أن روسيا تحركت ضمن توجهاتها لاستعادة صورتها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، الذي يراه الروس أكبر خطأ جيوسياسي في القرن العشرين.

ومضى يقول إن أميركا أذلت روسيا، وتقدمت إلى حدودها في بولندا والشيشان وجورجيا، وصولا إلى سوريا.

أما لماذا سوريا؟ فحسب رأيه فإن من يسيطر على سوريا يسيطر على القرن الجديد، فهي ملتقى خطوط الطاقة، وفيها مخزون كبير من الغاز، هو الثالث في العالم، ومرشحة أن يكون مخزونها الثاني عالميا.

وعليه، فإن الحرب -وفقا له- أطلقت على سوريا لأسباب يتقدمها الصراع على الطاقة، ورفض سوريا مدّ أنبوب الغاز القطري والإسرائيلي الذي استهدف ضرب خط الطاقة  للحليف الروسي.

ويشير عيد إلى أن المعركة الآن هي سباق بين روسيا وحلفائها وأميركا وحلفائها في البادية السورية وصولا إلى دير الزور، حيث تستهدف أميركا قطع الطريق بين الحشد الشعبي والجيش السوري، لاستكمال ما بدأته في الشمال عبر إنشاء الكانتون الكردي.

خلاصة القول بالنسبة لعيد إن روسيا -ومعها الصين- تخوض صراعا ضد الأحادية القطبية الأميركية، وضد مشروع واشنطن في سوريا.