صنف المجلس العالمي للسياحة والسفر المغرب في المركز السياحي الأول على مستوى شمال أفريقيا والمركز الـ38 على مستوى العالم، فيما احتلت تونس المرتبة الـ111 عالميا، وبلغ الدخل السياحي للمغرب عشرة مليارات في العام الماضي.

مدى استفادة السياحة المغربية من غياب أو تراجع معظم المقاصد العربية السياحية لأربعة مواسم على التوالي، إضافة إلى واقع القطاع السياحي وطموحاته المستقبلية مثلت أبرز محاور حلقة السبت 23/8/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس".

أجمعت مجموعة من السياح الأوروبيين والإسبان على أن قضاءهم ساعات قصيرة أو يوم واحد في طنجة يجيء ضمن برنامج سياحي يعرف باسم "رحلة يوم واحد" تنظمه شركات سياحية إسبانية.

اضغط للتكبير

سياحة قصيرة
وقال رئيس المرشدين السياحيين في طنجة عز الدين برادة إن المغرب يستفيد من هذه الرحلات ببيع بعض المقتنيات للسياح ودخولهم المتاحف والتسوق البسيط، مع الإشارة إلى أن بعض السياح يبقون فترات أطول.

من ناحيته، أكد المدير الجهوي للسياحة في طنجة مصطفى أكونجاب أن الاحترافية والمهنية ما زالتا تنقصان الجهات ذات العلاقة كي تجعل من طنجة وجهة سياحية أولى، وأوضح أن العوامل التي تلعب دورا كبيرا في جذب السياح تتمثل في الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات السياحية، وتوافر الانفتاح الجوي على الخارج، إضافة إلى توافر البرامج الترويجية والتسويقية.

أما بائع التحف التذكارية فؤاد الشقرواني فقال إن هناك تفاؤلا بأن يلعب الميناء الجديد في طنجة دورا في ازدهار السياحة، مؤكدا أن المدينة ما زالت تحتاج للكثير من الدعاية والترويج.

طاقة استيعابية
وأوضح رئيس المجلس الجهوي للسياحة في تطوان وطنجة عبد الغني رجالة أن السائح الذي يزور المغرب لا يبقى في المناطق السياحية فقط "بل يمكنه الدخول في المناطق الشعبية والتواصل مع المواطنين، وهذا ما نعتبره سياحة حقيقية".

 وأوضح رجالة أن طنجة وتطوان ما زالتا تعانيان من نقص الاستثمار في المجال الفندقي، وبالتالي نقص الطاقة الاستيعابية في ما يتعلق بعدد الفنادق الكافي لجذب كميات إضافية من السياح.

 وفي رده على سؤال بشأن المواسم السياحية قال عبد الإله العلوي -مدير تجاري في أحد الفنادق- إن الحركة السياحية تزيد اعتبارا من مارس/آذار حتى سبتمبر/أيلول، وتخف بين أكتوبر/تشرين الأول وفبراير/شباط، وأكد أن أسعار الفنادق المطروحة تعتبر منافسة جدا مقارنة بالدول المجاورة.
 
video
فرص عمل
من ناحية أخرى، أكد بعض طلاب السياحة أن فرص العمل بدأت تتزايد، وهناك طلب متزايد، وطبيعة التدريب التي يتلقاها الطالب تسمح له بالعمل في مجال السياحة ومجالات أخرى مشابهة.

وقارن وزير السياحة المغربي لحسن الحداد بين بلاده وإسبانيا، فقال إن المغرب دولة صاعدة في مجال السياحة، بينما تعتبر إسبانيا بلدا عملاقا في هذا المجال يتمتع ببنية تحتية ممتازة.

وأضاف الوزير أن طموح بلاده يتمثل في تطوير السياحة النوعية بشكل عقلاني يحافظ على البيئة والمحيط ولا يدمر الشواطئ أو الثقافة المحلية، وأكد الوزير أن العمل جارٍ على مضاعفة الطاقة الاستيعابية للفنادق للوصول بها إلى أربعمائة ألف سرير، إضافة إلى تنويع الوجهات الثقافية والبحرية والطبيعية، والربط الجوي للمغرب بكل الأسواق الممكنة على مستوى العالم.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: السياحة في المغرب.. الواقع والطموح

مقدم الحلقة: أحمد بشتو

ضيوف الحلقة:

-   عز الدين برادة/رئيس المرشدين السياحيين في طنجة

-   مصطفى أكونجاب/المدير الجهوي للسياحة في طنجة

-   عبد الغني رجالة/رئيس المجلس الجهوي للسياحة في تطوان وطنجة

-   محتاج عبد الحق/مدير المعهد الدولي للسياحة في طنجة

-   لحسن الحداد/وزير السياحة المغربي

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 23/8/2014

المحاور:

-   ضعف معدل الإنفاق السياحي للأوروبيين

-   20 مليون سائح في 2020

-   إقبال متزايد من السياح الخليجيين

-   مقومات خاصة للسياحة

أحمد بشتو: إلى أي مدى استفادت السياحة المغربية من غياب أو تراجع معظم المقاصد السياحية العربية التقليدية لأربعة مواسم على التوالي؟ هذه الأفواج السياحية القادمة إلى المغرب يومياً تؤكدها أرقامٌ وإحصاءات محلية ودولية عن قدرة المغرب على جذب مزيدٍ من السياح، لكن ماذا عن موسم هذا العام؟ إلى أي مدى سيستطيع المغرب جذب مزيدٍ من السياح خاصةً الخليجيين الذين ما يزالون يبحثون عن مقاصد سياحية عالمية أخرى؟ مشاهدينا أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من مدينة طنجة شمالي المغرب.

في آخر تصنيفٍ له صنّف المجلس العالمي للسياحة والسفر المغرب كأوّل وجهةٍ سياحية على مستوى شمال إفريقيا لتحتل بذلك المرتبة الـ 38 عالمياً فيما جاءت تونس في المرتبة 111 عالمياً، كما كشف أنّ الدخل السياحي المغربي بلغ 10 مليارات دولار العام الماضي، الحكومة هنا تؤكد أنّ دخلها السياحي ارتفع بـ 3% في الربع الأول من العام الحالي مقابل نفس الفترة من العام الماضي، في دراسة حكومية أكد 31% من السياح المستطلعة آرائهم رضاهم عن المغرب كوجهةٍ سياحية. الاستثمارات السياحية في المغرب سجّلت 4 مليارات دولار تعادل نحو 11% من حجم الاستثمارات الأجنبية القادمة إلى هذا البلد العام الماضي، لذا يتوقع أن يرتفع هذا القطاع بنحو 5.6% ما بين عامي 2014 و2024 لتبلغ قيمة هذا القطاع الإجمالية نحو 18 مليار دولار تعادل نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي المغربي، في العام الماضي استطاع المغرب كسر حاجز الـ 10 ملايين سائح مع توقعاتٍ بوصولهم إلى نحو 11 مليون سائح هذا العام، هل إذن إلى هذا الحد سوف يتوقف الطموح؟ الإجابة في النقاش حالاً. لماذا عادةً السائح القادم إلى شمال المغرب يقضي ساعات قليلة هنا؟

سائح أجنبي: لأنّ وجهتنا الأساسية كانت اسبانيا ثم قررنا المجيء إلى هنا ليومٍ واحد كي نتعرف على المغرب وإفريقيا.

أحمد بشتو: في هذه المدة القصيرة أنت لا تنفق إذن كثيراً هنا؟

سائح أجنبي: أُنفق حوالي 100 يورو، نتناول الطعام هنا ونشتري بعض الأشياء فقط.

أحمد بشتو: لماذا تزورين المغرب رغم أنّها تتمتّع بطقسٍ مشابه جداً لإسبانيا؟

إحدى السائحات: أتينا إلى المغرب لقضاء اليوم لقد بدا لنا أنّه مكانٌ ساحرٌ للغاية، توقفنا في اسبانيا ولم نرغب في تضيع هذه الفرصة.

أحمد بشتو: ولماذا تقضين فترة قصيرة هنا لمدة يوم أو يومين ربّما؟

إحدى السائحات: اخترنا جولة لمدة يوم لأنّنا توقفنا في إسبانيا وسنواصل رحلتنا عبرها واغتنمنا فرصة هذا اليوم للقيام بجولة في طنجة.

ضعف معدل الإنفاق السياحي للأوروبيين

أحمد بشتو: سيد عز الدين حوالي 70% من السياح القادمين إلى طنجة أوروبيون يقيمون فقط لساعاتٍ قليلة أو ليومٍ واحد، لماذا هذه الفترة القصيرة؟

عز الدين برادة/رئيس المرشدين السياحيين في طنجة: أولاً لأنّهم قاطنين في اسبانيا لمدة أسبوع وبعده لمدة أسبوعين، كما معروف أنّ في اسبانيا كثير وكالة الأصفر تبيع رحالات يومياً إلى مدينة طنجة بأثمان رخيصة وهذا سبب لكي يفد جميع السياح من اسبانيا لمدينة طنجة ليوم واحد وهي 5 ساعات، لأنّ العابرة السياحية كل ساعة من مدينة طريفة.

أحمد بشتو: لكن ما الذي يستفيده المغرب إذن من المكوث لفترة قصيرة جداً عدة ساعات أو يوم على الأكثر من السائح الذي عادةً لا يشتري شيئاً؟

عز الدين برادة: لا الحمد لله الحمد لله يستفيد، يستفيد أولاً النقل السياحي، ثانياً الإرشاد السياحي، ثالثاً المتاحف لأنّها بس تدخل المتاحف، رابعاً يعني إذا كان فوج 40 سائح على الأقل 25 سائح يشتري يعني يشتري حاجة، واحد يشتري 50 يورو، واحد يشتري 30 واحد يشتري 100 واحد يشتري 20.

أحمد بشتو: لكن لماذا أصلاً نظل في هذه الحلقة الضيقة؟ لماذا لا يكون هناك أفواج سياحية أوروبية قادمة للمغرب خصيصاً لفترة طويلة؟

عز الدين برادة: نعم كان بعض الأفواج كلهم لمدة أطول مثلاً، هذه الأفواج التي رأيناها هذا الصباح تسمى بالـ Day Trip يعني ليوم واحد، ولكن كان أفواج إلي تبقى مثلاً يومين الجمعة السبت الأحد، كان إلي تبقى لأسبوع في المغرب كان إلي تبقى لثلاث أيام.

أحمد بشتو: سيد مصطفى أنتم هنا في طنجة يتوفر لكم ما لا يتوفر لباقي المقاصد السياحية المغربية مثل مراكش وأغادير والدار البيضاء القرب من اسبانيا يعطيكم تميز لماذا هذا التميز لا ينعكس في حركة سياحية أفضل هنا؟

مصطفى أكونجاب/المدير الجهوي للسياحة في طنجة: شيء بديهي هو أن المنطقة هي منطقة سياحية بامتياز إلا أن المقاربة التي تعاملت معها السلطات مع قطاع السياحة كانت ما فيها طريقة احترافية ومهنية حتى نثمن هذا المخزون وهذا التراث وهذا القرب لنجعل من وجهة سياحة  طنجة وجهة سياحية أولى أو ثانية على صعيد المملكة، ثانياً إنه القرب أو البعد من السوق الدولية هذا مش حافز لكن الحافز الأهم هو مدى الطاقة الإيوائية، مدى إمكانيتها هذه الطاقة الإيوائية مدى أهمية وجودة الخدمات التي تعطى السياحة، مدى انفتاحها جوياً ومدى كذلك قابلية منظمي الرحلات للتسويق لهذه الوجهة.

أحمد بشتو: طيب لماذا هذا لم يحدث طوال السنوات الثلاث الماضية التي لعب فيها المغرب منفرداً ربما على الساحة السياحية العربية؟

20 مليون سائح في 2020

مصطفى أكونجاب: قسمنا الأدوار ما بين القطاع العام والقطاع الخاص حتى نصل إلى الهدف مثلاً جهة طنجة تطوان الآن طاقة إيوائية 9 آلاف سرير لنا نطمح أن نصل إلى 40  ألف سرير في أفق 2020  وكذلك لنا أهداف أن نصل 3 مليون سائح، الآن وصلنا تقريبا إلى مليون ليلة سياحية بقرابة 900 ألف سائح وبالتالي هذه الأرقام تعاملنا معها على أساس أننا نعمل على فتح المجال يعني جذب شركات سياحية للطيران حتى تبرمج لوجهة طنجة تطوان.

أحمد بشتو: هذا الميناء الجديد باستقدام السياح، ما الذي تتوقعونه هنا؟

مصطفى أكونجاب: أنه الآن سيعمل على ربط المدينة بالميناء حتى تتم عملية اندماج المدينة لأنّها سابقاً كان الميناء في منعزل عن المدينة وبالتالي ما كان هناك تلاقي حتى نجعل من الميناء ذا بعد على المجال الخلفي القريب منه.

أحمد بشتو: فؤاد ربّما أحد مقاييس نجاح الحركة السياحية في بلد ما هو بيع التذكارات والمنتجات التقليدية، أنت كيف ترى الإقبال على منتجاتك الآن؟

فؤاد الشقروني/صاحب محل تذكارات: الحمد لله إذا لاحظنا في الأعوام الـ 5 سنوات في طنجة كانت فنادق يجهزوا للوفود والسياحة الحمد لله ستكون أكثر على شان الميناء الجديد، هذا الميناء الجديد بدأبه الواحد كل 4 سنين 5 سنين تكون السياحة أكثر في طنجة وسيكون فنادق أكثر وإن شاء الله أنا أتمنى وعندي استطلاع إنه طنجة ستكون وجهة سياحية أكثر بهذا الميناء الجديد.

أحمد بشتو: لكن أظن أنّ محلاتكم وتجارتكم تحتاج إلى تسويق أكثر، أليس كذلك؟

فؤاد الشقروني: نعم بالطبع بالطبع، إحنا هنا والمدينة بأكملها محتاجين تسويق ودعاية أكثر على شان يجيئوا سياح أكثر على شان بدون تسويق السياحة يمكن..، محتاجين تسويق ودعاية وإشهار كثير على شان السياح يجيئوا ويعرفوا المدينة.

أحمد بشتو: سيد عبد الغني كل هذا التنوع الجغرافي في المغرب سواحل طويلة، جبال، صحارى، تنوع ثقافي في أطراف المغرب ولا يوجد تنوع سياحي في المقابل، لماذا؟

عبد الغني رجالة/رئيس المجلس الجهوي للسياحة في تطوان وطنجة: كانت تخرج من الشمس للبحر وكانت ترجع لداخل المجتمع للمدن والقرى والجبال ما كان تلقى السائح موجود دائماً في منطقة سياحية كما يقولون بالفرنسية في الغيتو السياحي، عندك الغيتو السياحي عندك المدينة السياحية إلي تستقبل السياح ويدخل الواحد المجتمع إلي هو المجتمع المغربي الأصيل وهذا هو التنوع.

أحمد بشتو: أنتم تستهدفون لمضاعفة عدد السياح بحلول 2022 هل منطقة شمال المغرب مستعدة لمضاعفة ما يصلها من السياح؟

عبد الغني رجالة: طنجة وتطوان عنا مشكلة الاستثمارات في الميدان الفندقي، إذن عشان تستقطب السائح لازم تكون عنا وحدة طاقة إيوائية مهمة مراد أن يمشوا لها السياح، نظن بأنّ إذا مشينا على هذا المسار اللي إحنا فيه الآن نظن في 2020 ما نصله، لكن نقربه من 20 مليون سائح ولا 40 ألف سرير في طنجة في أفق 2020.

أحمد بشتو: ما زلنا في طنجة أقصى شمال المغرب، نواصل النقاش ولكن بعد الفاصل وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: يشعر قطاع السياحة المغربي بالغيرة من منافسة الجارة الشمالية اسبانيا التي لا يفصلها عنها إلا 14 كم فقط مع ذلك فقط زار اسبانيا العام الماضي نحو 60 مليون سائح أي أكثر بـ 6 مرات بعدد من زاروا المغرب رغم التنوع المناخي والجغرافي ورغم الساحل الذي بطول نحو 1300 كم ورغم الخطط المستمرة منذ عام 1960، الخطط المغربية هذه المرة تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح عام 2020 ويرتفع الدخل السياحي وقتها إلى 18 مليار دولار ويضيف القطاع نحو 130 ألف فرصة عمل جديدة ليُعزّز مكانته كثاني أكبر مُوَظِّفٍ في المغرب بعد الزراعة إلا أنّ هذه الخطط تظل دائماً رهن جديّة التنفيذ والابتكار في الأفكار، مشاهدينا أهلاً بكم مرةً أخرى إلى الاقتصاد والناس من طنجة في شمالي المغرب.

أحمد بشتو: سيد عبد الإله ما المواسم التي تخف فيها الحركة السياحية هنا في طنجة في المغرب بشكل عام وما المواسم التي تزيد فيها؟

عبد الإله العلوي/مدير تجاري في أحد الفنادق: بصفة عامة السياحة موسمية، تعرف موسمين مختلفين بالنسبة لمدينة طنجة وبالنسبة لمنطقة الشمال يعني بصفة عامة، فأعتقد أنّ في طنجة يعني المواسم التي يكون فيها الطلب زايد أكثر هو ابتداء من شهر مارس/ أبريل لغاية شهر سبتمبر وتخف الحركة بصفة عامة من شهر أكتوبر/ نوفمبر وبعدين يناير وفبراير، بالنسبة للأسعار التي كانت مطروحة في السوق هي أسعار منافسة جداً بالنسبة للبلدان المجاورة الدول الأوروبية، فالأكيد الذي يؤكد أنّ الأسعار جد منافسة عدد توافد السياح الذي هو في تزايد بطريقة مستمرة.

إقبال متزايد من السياح الخليجيين

أحمد بشتو: سيد ناصر كسائح عربي كيف رضاك عن مستوى السياحة في المغرب؟

ناصر/سائح عربي: والله المغرب بلد جميل، السياحة عظيمة فيها ويعني أي منطقة تروح تزورها من طنجة لحد الوجدة والأغادير مدينة أجمل من الثانية، يراد شوي اهتمام بالسياحة.

أحمد بشتو: ماذا تقصد بالاهتمام الأكثر؟

ناصر: أنا رحت زرت شلالات أوريكا، شلالات أوريكا شلالات حلوة لكن تضيق الشوارع مالها عدم اهتمام بتبليط الشوارع وعدم اهتمام بالمكانات السياحية مثلاً للمواطنين.

أحمد بشتو: مشعل السائح الخليجي الكويتي مثلك هل الآن يُفضل الذهاب إلى دول عربية في السياحة أم ربّما إلى دولة أوروبية أو غربية مثلاً؟

مشعل/سائح كويتي: والله في ناس يعني يفضلون دول أوروبية وفي ناس يفضلون دول عربية، بالنسبة حق الدول العربية الثورات إلي صارت هنا النسبة الحين أفضل كسياحة دول عربية المغرب، دبي.

أحمد بشتو: المغرب صارت بديلاً الآن؟

مشعل: يعني بديلاً ويعني هي من زمان دولة سياحية وبلد سياحي يعني نظيف وحلو وتمشي فيه ببساطة، الأكل طبيعي والحياة حلوة والشعب كويس.

أحمد بشتو: كم يوماً تقضيه هنا تقريباً؟

مشعل: أسبوعين يعني.

أحمد بشتو: تتنقل بين عدّة مدن أم تبقى في مدينة واحدة؟

مشعل: ألف يعني كذا مدن مثل كارزا مراكش، أغادير، طنجة بس أفضل شيء عندي طنجة وأغادير.

أحمد بشتو: أميمة أثناء دراستك الآن في معهد السياحة، كيف ترين سوق العمل مستقبلاً، هل هو جيد سيوفر لك فرصة؟

أميمة/طالبة في معهد السياحة: يعني على العموم أرى أنّ السوق منفتح ومنعش لفرص الشغل وكطالبة على قرب التخرج يعني أرى أنّ هناك فرص شغل.

أحمد بشتو: تختلف الفرص عن الفترة السابقة عن 5 سنوات مثلاً؟

طالب في معهد السياحة: على مستوى فرص الشغل هناك انفتاح أكثر على مستوى المجال السياحي خاصةً بعد أنّ الاقتصاد المغربي بدأ يتجاوز قليلاً الأزمة الاقتصادية لـ 2009 الآن في هناك طلب متزايد، ولكن حتى إن كان القطاع السياحي لا يستطيع يعني احتواء كل الطاقات المتخرجة من مختلف المعاهد فطبيعة التكوين الذي نتلقاه في المعهد تسمح لنا بالاشتغال في مجالات أخرى، مجالات التسويق، مجالات المعاملات البنكية، أو مجالات حتى الاتصالات.

أحمد بشتو: هناك تشابه بين مناهج التعليم ومتطلبات سوق العمل؟

الطالب: أكيد، هذا الشيء وقفنا عليه كثيراً في المقاولات حيث نجد أنّ هناك تطابق كبير بين ما نراه هنا في التعليم وفي التكوين وما يوجد من متطلبات للمقاولات في سوق الشغل.

أحمد بشتو: دكتور محتاج، الآن المغرب بحاجة لأكثر من 130 ألف مختص جديد في العمل السياحي حتى عام 2020، أنتم كمعاهد دراسية لديكم القدرة على توفير هذا العدد الضخم لسوق العمل؟

محتاج عبد الحق/مدير المعهد الدولي للسياحة في طنجة: من أجل النجاح في سد هذه الحاجيات، هناك مجموعة من البرامج التي واكبت ووُضعت لها مجموعة من الاستراتيجيات تعمل بما يخص الرفع من الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين الفندقي والسياحي، ثم هناك إعادة هيكلة البرامج برامج التكوين من أجل أن تكون مواكبة وتواكب حاجيات السوق في جميع الاختصاصات على المستوى الأساسي أو على المستوى العالي.

أحمد بشتو: لكن الأهم الآن، هل مستوى الخريجين يتواكب مع السوق ومتطلباته وتحدياته ربّما؟

محتاج عبد الحق: الحوار المستدام مع المهنيين والدراسات وكذلك ما نقوم به نحن كمؤسسات خلال تتبع عملية الاندماج، اندماج خريجي المؤسسات وخريجي المعهد العالي الدولي للسياحة، هناك مجموعة من المعطيات التي نعتمد عليها في إعادة هيكلة أو مطابقة التكوين الذي نقوم به نحن.

مقومات خاصة للسياحة

أحمد بشتو: السيد الوزير لماذا هذا الفارق الكبير في أعداد السائحين بين اسبانيا أوروبا بشكل عام والمغرب رغم نفس المقومات السياحية تقريباً من تنوع مناخي، من تنوع سياحي؟

لحسن الحداد/وزير السياحة المغربي: أولاً نحن هنا نقارن بين بلد عملاق في السياحة له تجربة طويلة جداً والمغرب الذي هو دولة صاعدة في ميدان السياحة، هذه المسألة الأولى، المسألة الثانية وهو أنّه اسبانيا مثلاً لها بنية تحتية متطورة وتم تطويرها منذ الخمسينات والستينات، المغرب فقط يعني في السنوات الأخيرة بالذات هناك تطوير لهذه البنية التحتية وللطاقة الإيوائية من أجل جلب أكبر عدد ممكن من السياح، لو أنّه كانت لنا طاقة إيوائية تتجاوز الـ 100 ألف سرير مثلاً على مستوى الشواطئ لكنا استفدنا من كثير من التداعيات لما يسمى بالربيع الديمقراطي بالنسبة للعالم العربي، المسألة الأخرى هو المغرب جاء يعني حقق تطورا كبيرا جداً في مجال في بداية يعني قبل 15 سنة كان عدد السياح في المغرب لا يتجاوز 3 مليون الآن اقتربنا من 11 مليون إذن نحن في تطورٍ مهم ولكن المسألة الأساسية ليست عددية ولكن نوعية، نحن نريد أن نطوّر سياحةً نوعيةً، يعني سياحةً تعتمد على أنه يكون متوسطة إلى راقية، لهذا فنحن نطور بشكلٍ عقلاني ونريد أن نطور كذلك السياحة من أجل المحافظة على المحيط، من أجل المحافظة على البنية الأيكولوجية، لا نريد أن تكون لنا سياحة وفي نفس الوقت نُدمر شواطئنا وكذلك يكون هناك تدمير للموارد الطبيعية وللثقافة المحلية.

أحمد بشتو: لكن يزور المغرب يومياً أعداد كبير من السياح الأسبان والأوروبيين يقضون ساعات قليلة أو أقل من يوم في العدد الإجمالي للسياح إلى المغرب نحن إذن أمام رقم غير واقعي.

لحسن الحداد: لا في الحقيقة أنّه السياح الذين يأتون للمغرب يقضون متوسطاً يصل إلى تقريباً 4 أيام 4 ليالٍ مبيت في المتوسط، هناك من يقضي 8 وهناك من يقضي ليلة واحدة، وبالنسبة لنا نريد أن يكون هذا الخليط من الذين يأتون مع مروج الرحلات الذين يقضون 7 أيام وكذلك الذين يجيئون فقط لقضاء نهاية الأسبوع أو مثلاً يوم واحد هذا خليط مهم جداً بالنسبة لنا.

أحمد بشتو: بشكل عام أنتم تستهدفون الوصول لعشرين مليون سائح بعد حوالي 5 سنوات تقريباً من الآن، ما هي الآليات للوصول لهذا الرقم؟

لحسن الحداد: هو في الحقيقة في آليات متعددة وضعناها، أولاً أنّه الطاقة الإيوائية لازم أنّنا نضاعفها إلى 2، نحن نتوفر على 200 ألف سرير إلى الآن، نريد أن نصل إلى 400 ألف سرير هذا مهم جداً خصوصاً على مستوى ما هو شاطئي على مستوى ما هو يعني طبيعة وإيكولوجيا هذه المسألة الأولى، المسألة الثانية نريد أن تكون لنا ليس فقط مراكش وأغادير كوجهتين ولكن 6 وجهات جديدة أخرى حتى ننوع من الوجهات داخل المغرب، ننوع من الوجهات الثقافية، ننوع من الوجهات البحرية، ننوع كذلك من الوجهات الطبيعية، المسألة الثالثة الأساسية كذلك نريد أن يكون هناك ربط خط طيران بين كل الأسواق الممكنة على المستوى العالمي والمغرب ونحن في إطار العمل على هاتين أسواق أوروبا الشرقية، أسواق الشرق الأوسط، غرب إفريقيا، أميركا اللاتينية بالإضافة إلى أوروبا الغربية التي نحن متواجدين فيها.

أحمد بشتو: لكن المغرب على مدى 4 مواسم تقريباً لعب وحيداً في الساحة السياحية العربية مع غياب المنافسين التقليديين مصر وتونس وما إلى ذلك، إلى أي مدى استفاد المغرب من اللعب وحيداً؟

لحسن الحداد: هو في الحقيقة المنافسين يعني الآخرين ليس فقط مصر وتونس، كرواتيا منافسة للمغرب، تركيا منافسة للمغرب، اسبانيا، جزر الكناري، اليونان، كل هذه منافسين موجودين على البحر الأبيض المتوسط، والمغرب لم يستفد مما جرى في الشقيقتين تونس ومصر من تراجع للسياحة بأنّه ليس له نفس المنتوج وكذلك ليس له طاقة يعني إيوائية مهمة جداً على مستوى الشاطئ الذي نحن في إطار تطويرها.

أحمد بشتو: ما تفضلت به يحتاج إلى تسويق من نوع خاص، هل ميزانية التسويق السياحي في المغرب كافية؟

لحسن الحداد: نحن مثلاً أعطيك مثال نحن متواجدين على مستوى تقريباً 80 معرض على المستوى الدولي، إذن هذا مجهود كبير جداً تقوم به وزارة السياحة عبر المكتب الوطني المغربي للسياحة، كذلك نوعنا مصادر الدخل بالنسبة للمكتب الوطني المغربي للسياحة، هناك ميزانية الدولة التي تساهم وهي أكبر مساهمة لوزارة السياحة، هذه المسألة الأولى، المسألة هناك الضرائب المحلية التي كذلك تذهب إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة ووضعنا رسماً على النقل الجوي هذا ابتداءً من هذه السنة لضمان كذلك أن يكون هناك يعني نوع من الاستقرار في مداخل المكتب الوطني المغربي للسياحة، إذن هذه كلها تعطينا ميزانية محترمة في المستقبل القريب من أجل أن نذهب إلى أسواق جديدة.

أحمد بشتو: تبقى كلمة السر في مدى نجاح واستقرار السياحة المغربية في قوة التسويق لها على مستوى العالم، ستظل خطط التطوير قاصرة ما لم يسمع بها العالم من أطرافه إلى أطرافه، التسويق إذن هو الاختبار المهم الذي يجب أن تنجح السياحة المغربية فيه، تقبلوا أطيب التحية من ثائر الياسري ومنال الهريسي ومني أحمد بشتو من مدينة طنجة لكم التحية وإلى اللقاء.