أكد مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق أن السلطات الأميركية ستعمل بالتنسيق "الجيد" مع حليفتها مصر في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية في سيناء. جاء ذلك تعليقا منه على ما أورده مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية بشأن احتمال توسيع مهام القوات الأميركية في سيناء، وهو الموضوع الذي ناقشته حلقة (11/2/2016) من برنامج "ما وراء الخبر".

وتناقش وزارة الدفاع الأميركية -بحسب ما نقلت شبكة سي أن أن الإخبارية عن مسؤول بالوزارة- حاليا فكرة توسيع مهام القوات الأميركية المتمركزة في سيناء، لتشمل جمع معلومات استخباراتية عن تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، إلى جانب مهمتها في حفظ السلام بسيناء.

وبحسب كيميت، فإن الأميركيين لا يعتزمون وضع المزيد من الجنود على الأرض في سيناء، لكنهم سيوفرون الأدوات الحديثة للعمل الاستخباراتي مثل الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة (بلا طيار)، وأكد أن هناك برنامجا وصفه بالجيد جدا للعمل الاستخباراتي بين مصر والولايات المتحدة الأميركية، كما كشف أن العديد من وحدات حفظ السلام في سيناء تعرضت لهجمات.         

وعدّ مكافحة الإرهاب تعتمد بنسبة 95% على العمليات الاستخباراتية و5% على العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن الظروف تغيرت في الوقت الراهن في ظل تمدد تنظيم الدولة خارج العراق وسوريا، وبحثه عن مناطق آمنة خارجة عن سيطرة الدول لوضع خططه والقيام بهجمات من هناك. 

تعاون وتنسيق
اللواء رفيق حبيب، المساعد السابق لوزير الداخلية المصري، تحدث -من جهته- عن حاجة مصر للتقنية الحديثة والعالية جدا في مجال العمل الاستخباراتي، وهي التقنية التي تستطيع الولايات المتحدة توفيرها، وقال إن القاهرة تحتاج إلى التنسيق مع الأميركيين من أجل تحجيم ما أسماه الإرهاب في سيناء، لكنها في غنى عن أي قوات أميركية لأنها تملك قوات هناك.

وأشار اللواء -الذي كان يتحدث لحلقة "ما وراء الخبر عبر الهاتف من القاهرة- إلى وجود تعاون استخباراتي بين واشنطن والقاهرة، وأن الأخيرة كانت قد قدمت معلومات استخباراتية للأميركيين عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

أما  الباحث في شؤون سيناء عيد المرزوقي فاتهم الأميركيين بتأجيج المشكلة في سيناء من خلال دعمهم المطلق لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قال إنه يعتمد على المعالجة الأمنية في التعاطي مع سيناء، وتاجر بحالة الإرهاب، مما أدى إلى هذا الوضع السيئ في هذه المنطقة، حيث تغيب عنها أدنى مقومات الحياة، وحيث التهجير القسري للسكان.     

يذكر أن القوات الأميركية في سيناء -البالغ عددها سبعمئة عنصر- أرسلت إلى تلك المنطقة منذ عقود كجزء من مهمة مراقبة دولية نصت عليها معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979، إذ تعمل القوات الموجودة هناك على مراقبة الحدود عبر نقاط تفتيش ونقاط مراقبة، ولا تتضمن واجبات القوات هناك أي مهام عسكرية.