حلقة (2016/12/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مصير قانون التظاهر في مصر والمعتقلين بموجبه، بعد إبطال المحكمة الدستورية حق وزارة الداخلية في منع التظاهر.

وفي هذا الصدد استغرب المحامي والباحث الحقوقي المصري أحمد مفرح قبول المحكمة الدستورية قانونا قمعيا ليس له أي نوع من أنواع المشروعية القانونية, معتبرا أن قرار المحكمة ليس صك غفران للقبول بهذا القانون ذي المواد القمعية ولا علاقة له بالمعايير والمواثيق الدولية.

وقال مفرح -الذي كان يتحدث من جنيف- إن حق التظاهر حق أصيل دستوريا وقانونيا للمواطنين المصريين، مشيرا إلى أن قانون التظاهر هو حضانة لنظام عبد الفتاح السيسي الذي لن يستمر في الحكم من دونه.

وأوضح أن المعتقلين بسبب هذا القانون منذ إقراره بلغوا خلال ثلاث سنوات 37 ألف معتقل تعسفيا، بسبب الرأي والتعبير. 

دفاع
من جهته دافع المحامي محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات عن قرار المحكمة الدستورية، معتبرا أن القرار يضيف شرعية قانونية ودستورية على قانون التظاهر، خاصة أن المعارضين له يعتبرونه غير دستوري وأصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في غياب البرلمان.

وأضاف أنه بعد ذلك أقر البرلمان القانون وتقره الآن المحكمة الدستورية، "فهو إذن قانون دستوري وسارٍ ولا يجب أن يعترض عليه أحد، ومن يريد تغييره فعليه أن يتجه إلى البرلمان".

واعتبر إبراهيم -الذي كان يتحدث من واشنطن- أن الموجودين في السجون بموجب قانون التظاهر ليسوا معتقلين بل هم محبوسون ومدانون في قضايا تتعلق بمخالفة القانون، ووصف قانون التظاهر بأنه قانون لتنظيم الحق في التظاهر، مشيرا إلى أن تنظيم الحق في التظاهر غير منع التظاهر.

وعن عدم منع الحكومة المصرية للمظاهرات المؤيدة لها بينما هي تمنع مظاهرات المعارضين لها، قال إبراهيم "من البديهي أن تدعم السلطة مؤيدين يخرجون في مظاهرات للإشادة بدور الشرطة، فهؤلاء ليسوا مثل أولئك الذين يخرجون في مظاهرات تردد شعارات بسقوط حكم العسكر".