أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا عقب جلسة المشاورات الخاصة باليمن، طالب فيه جماعة الحوثيين بسحب قواتهم من مدينة عمران وإعادتها إلى سيطرة الحكومة، ووقف كافة الأعمال العدائية المسلحة في منطقة الجوف، إضافة إلى إزالة كافة المخيمات ونقاط التفتيش التي أقاموها في صنعاء وضواحيها.

وهدد المجلس بفرض تدابير عقابية ضد الحوثيين في حال استمرارهم في تهديد الحكومة. وتزامن ذلك مع خروج آلاف اليمنيين في مظاهرات مناهضة لجماعة الحوثيين في صنعاء ومدن أخرى تحت شعار "الاصطفاف الوطني".

خيارات التدخل الدولي في اليمن في حال استمرار التصعيد من جانب الحوثيين، وما قد تسفر عنه المواجهات شعبيا وسياسيا، كانا محور النقاش في حلقة الجمعة 29/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر".

وانتقد عضو المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله" الحوثية البيان الأممي، قائلا إنه لا يهم جماعته لأن ثقتها كبيرة في الله والشعب اليمني، وأضاف أن البيان منحاز لطرف سياسي بالبلاد، ويقف ضد مصلحة الشعب اليمني.

ونفى محمد البخيتي قيام جماعة "أنصار الله" بمحاصرة صنعاء، مؤكدا أن الشعب اليمني يعرف أن من كانوا يقطعون الطرق صاروا الآن أعضاء في الحكومة.

أما بخصوص عمران، فأكد البخيتي أن هناك اتفاقا تم توقيعه لحل الأزمة في الماضي، ولكن الحكومة اليمنية قامت برفض تطبيقه، مما نتج عنه استمرار الوضع على ما هو عليه.

وأكد البخيتي اعتراف جماعته وإقرارها باللائحة الداخلية لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأوضح أن الذي حدث هو أن هذه المخرجات لم يتم تنفيذها، وأشار إلى أهمية أن يكون الحوار السبيل للحل وليس المبادرة الخليجية.

video
توازن قوى
وبخصوص ملف تسليم السلاح، قال البخيتي إن حمل السلاح هو نتيجة طبيعية لخلل في الدولة ولا بد من معالجة هذا الخلل في البداية قبل الحديث عن نزع السلاح.

وفي المقابل، رأى عضو هيئة الاصطفاف اليمني عبد الهادي العزعزي أن قرار مجلس الأمن كان قويا، ولكنه ترك مساحة للجميع لتدارك ما يمكن تداركه، وأوضح أنه تطرق للعديد من الجماعات ولم يكتف بذكر الحوثيين فقط.

وقال العزعزي إن البلد تعيش حالة من الهشاشة والانتقال ومثقلة بملفات عديدة تحتاج للمعالجة، واعترف بوجود تقصير وارتباك في أداء الحكومة.

ونصح العزعزي الحكومة بأن تكون حازمة في قراراتها لأن الناس ملوا تكرار تحميل الفشل دوما لأطراف أخرى، وعبر عن أسفه لعدم قيام الحكومة بكشف حقيقة هذه الأطراف التي تعوق عملها للشعب.

وحول أبرز مطالب الحوثيين، قال العزعزي إنهم طالبوا بتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ولكنهم رفضوا المشاركة في الحكومة، وأشار إلى أن ممارستهم "للتجييش" أثارت قلق الشعب.

ومن ناحيته، قال أستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون إبراهيم شرقية إن بيان مجلس الأمن حمل نوعا من التصعيد "غير المسبوق"، إذ ذكر البيان الحوثيين لأول مرة بالاسم وتطرق لكل النقاط الخلافية بين الحوثيين والحكومة اليمنية، كما تعرض للعديد من القضايا مثار الخلاف بين الجانبين.

واعتبر شرقية أن عدم امتثال الحوثيين لما جاء في البيان يمكن أن يمثل التحدي الأكبر لمجلس الأمن، ويفتح الباب واسعا أمام الخيارات التي يمكن أن يتخذها المجلس تجاه هذا الوضع.

وتوقع أستاذ النزاعات الدولية أن يفرض مجلس الأمن عقوبات على أشخاص ينتمون للحركة الحوثية، والحركة ككل في حال عدم امتثالها للمطالب التي جاءت في بيان المجلس.

واستبعد شرقية لجوء مجلس الأمن للخيار العسكري، مشيرا إلى وجود إمكانية واسعة جدا للحوار الوطني في البلاد، موضحا أن حالة الاصطفاف الوطني الحاصلة الآن تعمل على إعادة التوازن بين القوى السياسية، "وأكد أن مطالب الحوثيين شرعية وليست مستحيلة، ولكن محاولاتهم لتحقيقها بالقوة قد تكون غير شرعية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات بيان مجلس الأمن على الأوضاع باليمن

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

- إبراهيم شرقية/ أستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون

- عبد الهادي العزعزي/ عضو هيئة الاصطفاف الشعبي اليمني

- محمد البخيتي/ عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله الحوثية

تاريخ الحلقة: 29/8/2014

المحاور:

-   خيارات التدخل الدولي في اليمن

-   أبرز مطالب الحوثيين

-   آلية الخروج من الأزمة

عبد القادر عيّاض: أهلاَ بكم دان مجلس الأمن الدولي أنشطة جماعة الحوثي في اليمن وهدد بفرض تدابير عقابية ضدها تزامن ذلك مع خروج آلاف اليمنيين مجدداً في مسيرات مناهضة لجماعة الحوثي في صنعاء ومدن يمنية أخرى.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي خيارات التدخل الدولي في اليمن إذا ما استمر تصعيد الحوثيين؟ وما المتوقع داخلياً في ظل احتدام المواجهة شعبياً وعسكرياً وسياسياً؟

أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً طالب فيه جماعة الحوثي إلى سحب قواتها من عمران ووقف كافة الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة في الجوف وإزالة كافة المخيمات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقاموها في العاصمة صنعاء، وهدد المجلس بفرض تدابير عقابية ضد الحوثيين في حال هددوا أمن واستقرار اليمن، في غضون ذلك استمر الحراك الشعبي المناهض لجماعة الحوثي حيث خرج آلاف اليمنيين في مسيرات في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى تحت شعار الاصطفاف الوطني واستنكر المشاركون في المسيرات استمرار الحوثيين في محاصرة العاصمة.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: ثمة شارع آخر هنا يريد أيضاً هذا ما تقوله مسيرات ضخمة في صنعاء نددت بالحوثيين، وفي شعارات رفعها مشاركون فيها فإن الجمهورية نفسها أصبحت مهددة فما يقوم به الحوثيون من شأنه في رأيهم تفكيك الدولة وقضم وحدتها وفي التاريخ اليمني ثمة ما يستعاد لدى هؤلاء فحتى سد مأرب العظيم كما تقول بعض الروايات تعرض للانهيار بفعل عمليات قضم صغيرة لكن متواصلة ولحوحة وذاك ما يقوم الحوثيون على الأرض في رأي معارضيهم، الحوثيون بحسب هذه الرواية رفضوا ويرفضون كل بادرة حسن نية قدمت إليهم لحل الأزمة الأخيرة، شكلت لجنة خاصة للتفاوض معهم لكنها وصلت إلى طريق مسدود فقد وجدوا في رفع الدعم عن أسعار الوقود فرصة سنحت للتصعيد ورفع سقف المطالب حتى أنهم رفضوا تشكيل حكومة تكنوقراط تنظر في القضية وأصروا على الاستجابة لمطالبهم وإلا فإن ثمة تصعيداً على الطريق، قبل ذلك حشدوا واحتشدوا على أبواب صنعاء وداخلها بينما أخذت الوفود الحكومية تذهب وتعود إلى صعدة للتفاوض مع زعيمهم عبد الملك الحوثي وفي كل مرة كانت تتغير المطالب والأوليات على ما تقول بعض الروايات ماذا يريد الحوثي وفقاً لرواية معارضيه حول الحوثي صعدة مركزاً للنفوذ والأنصار على غرار الضاحية الجنوبية لحزب الله في لبنان أنشأ معسكرات ومجموعات مسلحة ثم حاصر الدولة من ضاحيته أو صعدته وأنتج مظلوميته لكنه من هناك توسع فدخل عمران وقاتل في الجوف وسواها وبسط سيطرته على مناطق شاسعة في الشمال المتاخم للسعودية ولم يكتف بذلك بل هدد مناصروه باجتياح العاصمة إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه، وتلك في رأي كثيرين ترفع شعار المواطنة حيناً وإعادة دعم الوقود حيناً آخر بينما تتمثل فعلياً بفرض أمر واقع قد ينتهي كما يقولون إلى اقتطاع جزء من البلاد وإدارته على أساس مذهبي صرف وذاك ما يفيض على اليمن ويتعداه إلى الإقليم تهديداً لتغيير الخرائط في المنطقة، أمر دفع مجلس الأمن إلى الاجتماع وتحذير الحوثي ورجله القوي في عمران بالاسم في بيان رئاسي انسحبوا من عمران أوقفوا القتال في الجوف أزيلوا خيامكم من صنعاء وحولها وإلا فإن ثمة قراراً تحت الفصل السابع لن يستثني أحداً.

[نهاية التقرير]

خيارات التدخل الدولي في اليمن

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو الدكتور إبراهيم شرقية أستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون في الدوحة كما ينضم إلينا من صنعاء عبد الهادي العزعزي وكيل وزارة الثقافة وعضو هيئة الاصطفاف الشعبي اليمني ومن صنعاء أيضاً محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله أهلاً بضيوفي الكرام، وأبدأ بالسيد محمد لأسأله كيف سيتصرف الآن الحوثيون حيال هذا البيان الرئاسي من مجلس الأمن بيان واضح لأول مرة يذكر الحوثيين بالاسم يحمل المسؤولية وكذلك يذكر أسماء؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم نحن لا يهمنا مجلس الأمن فثقتنا بالله سبحانه وتعالى كبيرة أيضاً وثقتنا بالشعب اليمني كبيرة وقرار مجلس الأمن هو جاء هو قرار منحاز انحاز للطرف السياسي داخل اليمن وهذا واضح وأيضاً أنه يقف ضد إرادة الشعب في التغير فقد أكد على حماية الحكومة هذا مطلب إسقاط الحكومة أصبح الشعب اليمني أنت لم تسأل الشعب اليمني.

عبد القادر عيّاض: أي شعب سيد محمد أي شعب أي شعب هناك أيضاً مَن خرج اليوم والأيام الماضية من اليمنيين أيضاً ضد ما يصنعه الحوثيون فأي شعب نتكلم الآن؟

محمد البخيتي: طبعاً حتى أولئك الذين خرجوا تحت عنوان الاصطفاف الوطني لو سألتهم عن رأيهم في الحكومة فسيقولون أنها حكومة فاسدة وفاشلة ويجب تغيرها وهذا ما نطالب به أيضاً سيقولون أن الجرعة ظالمة وهم ضد الجرعة حتى أنهم رفعوا لافتات في خروجهم أنهم ضد الجرعة وضد الفساد ومع تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ولكن يجري تضليلهم، أخي الفاضل هم يقولون الاصطفاف الوطني لحماية المكتسبات ما هي هذه المكتسبات؟ هل هي لتجويع الشعب؟ هل هي إفقار الشعب؟ هل هي إهدار كرامته إهدار عزته؟ ما هي هذه المكتسبات أم يقصدون بذلك مكتسبات تلك الأموال التي حصلوا عليها في داخل اليمن؟ نحن مطالبنا واضحة أما هم..

عبد القادر عيّاض: طيب سنفصل في نعم سنفصل في ذلك ولكن فقط حتى نتناول ردود الفعل الأولية على هذا البيان من مجلس الأمن سيد عبد الهادي العزيزي، كيف وجدتم هذا البيان من قبل مجلس الأمن قوي شديد اللهجة أم بيان ينقصه بعض الشدة؟

عبد الهادي العزيزي: في البداية أشكر الجميع وأشكر حضور الأخ محمد البخيتي إلى الأستوديو لكن أود توضيح شيء مهم في البداية أننا لسنا ضد الحوثيين كجماعة سياسية حين نصطف أو نخرج لكن نحن لدينا مجموعة من التخوفات وعلى رأسها أننا نسعى إلى الحفاظ على الدولة أولاً حتى نخط.

عبد القادر عيّاض: هل لك أن تجيب على سؤالي أولاً سيد عبد الهادي فقط حتى نوضح الأمور هل لك أن تجيب عن سؤالي.

عبد الهادي العزيزي: بالنسبة لقرار هذا ما أردت توضيحه أولاً بالنسبة لقرار مجلس الأمن الذي صدر اليوم كان قوياً من جانب أيضاً ترك مساحة محددة لإمكانية تدارك ما يمكن تداركه من قبل كافة الأطراف هو لم يذكر الحوثيين فقط بذاتهم نعم ذكر أبو علي الحاكم في عمران وذكر لك وذكر السيد عبد الملك الحوثي لكنه أيضاً ذكر آلة العنف وأيضاً جماعة القاعدة والجماعة أخرى فنحن كجماعة أساسية ضد العنف وبالتالي أي جماعة قد تنتهج العنف إلى الآن ما يجري حول صنعاء وفي صنعاء لم يصل إلى درجة كما يقال مباشرة العنف أو ارتكاب أعمال العنف إذ لازالت كل الأعمال إلى الآن سلمية لكن هذا ما طرحه مجلس الأمن وبالتالي علينا أن نقف من هذه المفاصلة أنا فقط أردت ما أشير إليه إنني لا أسعى إلى تفتيت أو شق المجتمع اليمني نصفين.

عبد القادر عيّاض: حتى نبقى حتى نبقى في الموضوع لأن الوقت هام جداً فيما يتعلق في هذا البرنامج دكتور فقط نطرح سؤال سأعود لك سأعود لك أستاذ عبد الهادي دكتور إبراهيم تابعت البيان وتابعت تفاصيله كيف وجدت هذا البيان بالنظر إلى الوضع الموصوف بالخطير والخطير جداً في اليمن؟

إبراهيم شرقية: من الواضح تماماً أن البيان الذي صدر من مجلس الأمن اليوم هو حمل نوع من التصعيد غير المسبوق في حقيقة الأمر منذ التوقيع على مبادرة على المبادرة الخليجية في اليمن فلأول مرة يتم ذكر الحوثيين بالاسم ويذكر كل النقاط الخلافية ما بين الحكومة الحوثية والحكومة اليمنية فتطرق ليس ففقط للمظاهرات التي تدور حول صنعاء والخيم التي ينصبها الحوثيين حول صنعاء وإنما ذكر أبو علي الحكم بالاسم في محافظة عمران وأيضاً تطرق إلى موضوع الجوف، الاقتتال الذي يحدث في هذه المحافظة والذي كان يدور من فترة طويلة سواء كان في عمران أو في الجوف ولم يكن هناك رد مناسب على هذا الاقتتال، الآن هذا البيان هو لم يذكر فقط في بيان مجلس الأمن 2140 لعام 2014 والذي ينص على عقوبات targeted Majors أو sanctions  ضد مجموعات وأفراد من الممكن لها أن تعيق العملية السياسية في اليمن.

عبد القادر عيّاض: تراه قوي ولكن ماذا عن توقعك لرد فعل الحوثيين الآن قبل قليل السيد محمد البخيتي يقول إن ثقتنا في الشعب ولا يهمنا ما يصدر عن مجلس الأمن؟

إبراهيم شرقية: في حقيقة الأمر قبل الحديث عن الحوثيين الآن هو التحدي الأكبر لمجلس الأمن نفسه هو أصدر هذا البيان مجلس الأمن وهدد في قرار مجلس الأمن 2140 ولكن التحدي الأكبر الآن ماذا يحدث إذا لم يمتثل الحوثيين للمطالب التي وردت في البيان ماذا سيكون هناك الخيارات التي بإمكان مجلس الأمن أن يقوم بها؟ هل سيلجأ إلى فرض عقوبات معينة أو الرد بأشكال مختلفة؟ هذا تحدي لمجلس الأمن يجب أن يتعداه.

عبد القادر عيّاض: بما أنك أشرت لموضوع التحدي هنا  اسأل ضيفي السيد محمد البخيتي عن هذا التحدي الذي قد يبديه الحوثيون حيال هذه القرارات الدولية، تستمد من ماذا؟ تقولون نحن نمثل إرادة الشعب اليمني، هل محاصرة العاصمة صنعاء واجتياح عمران وكذلك ما تقومون به في الجوف يدخل في إطار مرامي وطنية؟

محمد البخيتي: أولا لا يوجد شي اسمه حصار لصنعاء، كل الطرق مفتوحة وكل المواطنين يعرفون أن صنعاء والخطوط التي تربط صنعاء بصعدة أكثر أمنا، أخي الفاضل لحظة دعني أكمل، الشعب اليمني يعرف كله أن من كان يقطع الطريق هي أطراف موجودة في الحكومة ونحن قد ما استطعنا أن نبعدهم ونحمي هذا الخط، الجميع يعرف ذلك، كان خط صنعاء صعدا كان دائما فيه تقطعات، خط صنعاء الحديدة فيه تقطعات خط صنعاء تعز فيه تقطعات، الآن هذه الخطوط أمنة ولا يوجد فيها أي تقطع بفضل وجود أنصار الله كمجتمع، هذه الحقيقة أخي الفاضل لماذا لا تريدون أن تعرفوا الحقائق؟

عبد القادر عيّاض: بأي حق وطني يسمح للحوثيين بأن يقوموا بما يقومون به الآن من محاصرة العاصمة صنعاء حسب بيان مجلس الأمن، وما قاموا به في عمران وما يقومون به في الجوف، وفق أي حق وطني حتى يعطوا أنفسهم هذه الشرعية الوطنية في مواجهة الحكومة؟

محمد البخيتي: أصلا أنت تبني سؤالك أخي الفاضل على أساس افتراض خاطئ وغير صحيح، أنصار الله لا يحاصرون صنعاء، كل المنافذ مفتوحة الآن أصبحت المنافذ والطرق مؤمنة، أما بخصوص عمران فالجميع يعرف أنه كان هناك في اتفاق هذا الاتفاق تم التوصل إليه بين أنصار الله والإصلاح وحلفائه وكانت تقضي بوقف إطلاق النار وانسحاب كل الأطراف من عمران وأيضا من المناطق حول صنعاء، وهذا الاتفاق الإصلاح رفضه وقال أنه يعتبر خيانة والجميع يعرف ذلك مما أدى إلى استمرار الحرب في عمران.

أبرز مطالب الحوثيين

عبد القادر عيّاض: سيد عبد الهادي العزعزي بيان مجلس الأمن وإن لم يتفق مع الحوثيين فيما تراه من تصرفات الحكومة الاقتصادية ولكن أيضا تقاطع مع مطالب الحوثيين فيما يتعلق بمخرجات الحوار السياسي ومسودة الدستور إلى غير ذلك، أليس هناك تقصير من قبل الحكومة يعطي لما يقوم به الحوثيون سواء اتفق معهم البعض أو اختلف الطرف الآخر شيء من الشرعية؟

عبد الهادي العزعزي: بالنسبة للتقصير من جانب الحكومة، هناك تقصيرا ربما قد يكون مفروضا على الحكومة بشكل أساسي هناك حالة من الهشاشة جرت في البلد، البلد تعيش حالة انتقال وبالتالي لديها ملفات مضخمة من الماضي، الحكومة حاولت التكيف أكثر من مرة لكن هناك طرفان شكلا الحكومة، وهذه الأطراف المشكلة للحكومة هي ما تسمى بحكومة الإجماع الوطنية وكافة الأطراف التي وقعت على المبادرة الخليجية وهي تتحرك وفق برنامج أعد سلفا عبر المبادرة كانت مهمة هذه الحكومة نقل السلطة، نعم هناك تقصير وهناك إرباك وهناك حالة من عدم السيطرة الكاملة على أن تركز قرارات مجلس الأمن السابقة على نقل السلطة لأن عمليا لم تنقل السلطة.

عبد القادر عيّاض: هذا التقصير ليس في بلد يعيش ظروف طبيعية، اليمن يعيش حالة انتقال سياسي وبالتالي أي تقصير قد يصل إلى مرتبة الكارثة وبالتالي تحمل المسؤولية للحكومة.

عبد الهادي العزعزي: نعم أتفق معك كثيرا أن المسألة على الحكومة أن تكون حازمة، مل الناس كثيرا حكاية أن يتحمل طرفا مجهولا قسم كبير من الأعمال ابتداء من النفط إلى الكهرباء إلى بقية الأمور إلى الجانب الأمني إلى الجانب العسكري، هناك حالة من سوء الإدارة في أغلب المرافق ولكن أيضا هناك حالة من الضجيج والنزق السياسي الكبير الذي مارسه الجميع بما فيها أطراف مشكلة للحكومة تنتقد الحكومة ليل نهار، لم تمكن الحكومة من ممارسة مهامها بالشكل الكافي ومع الأسف الشديد أيضا الحكومة لم تحدد هذه الأسباب للشارع، كان الحوثيون معهم نسبة من هذا الجانب حقا في مسألة المطالب والظروف المعيشية للناس.

عبد القادر عيّاض: سنعود إلى هذه النقطة بعد قليل سيد عبد الهادي، دكتور إبراهيم البيان وصفته بالقوي وسمى الأسماء ووجه الاتهامات بالأسماء، ولكن ما الذي يمكن لمجلس الأمن أن يفعله في الحالة اليمنية فيما يتعلق بجماعة الحوثي غير إصدار بيانات قوية؟

إبراهيم شرقية: هذا هو في حقيقة الأمر التحدي الذي يواجه مجلس الأمن فيما يمكن عمله، المتوقع هو فرض عقوبات على أشخاص ضمن الحركة الحوثية وعلى الحركة الحوثية ككل، وغير ذلك في حقيقة الأمر لا يوجد هناك خيارات أمام مجلس الأمن، مجلس الأمن هو المجموعة الدولية تتحمل جزء كبير مما وصلت إليه الأمور في الوقت الحالي، تم توقيع المبادرة الخليجية منذ أكثر من عامين وتم التعاطي مع اليمن على أساس أمني لا أكثر ولا أقل بمعنى محاربة القاعدة وإصلاحات الأجهزة الأمنية وغير ذلك لم يتم معالجة أي من الأمور التي تفتقدها اليمن والتي بحاجة إليها اليمن والتي قامت على أساسها الثورة من الأساس، موضوع التنمية موضوع الخدمات الأساسية الكهرباء والماء والحكومة الموجودة في الوقت الحالي كانت مقصرة في جميع هذه الجوانب والذي أعطى شرعية للمطالب الحوثية والتي استغلتها وبدأت تنادي فيها وفشلت الحكومة في هذا الأمر، الآن يعود التحدي إلى مجلس الأمن فيما يمكن عمله ضمن هذا المشهد الخيار العسكري هو غير وارد نهائيا لا يوجد هناك خيارات عسكرية اليمن في ورطة كبيرة ستدخل المجموعة الدولية إذا تم اللجوء إلى هذا الخيار، وبعدين المسألة الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار في حقيقة الأمر أن الحوثيين هم يستقلون في الجزء الشمالي من اليمن ولا يوجد هناك اعتماد دولي كبير لديهم، هناك دعم من جهات معينة سواء كانت إيران أو غيرها وهذه الجهات هي أيضا هي ليست جزء من المنظومة الدولية والالتزام بقرارات المجموعة الدولية، فهذا يعيد الكرة في ملعب مجلس الأمن فيما يتم عمله بعد..

عبد القادر عيّاض: بعد الفاصل سوف نناقش ما ينعكس عليه ذلك سواء هذا القرار أو الانسداد السياسي بفشل جهود الوساطة، تأثيرها على الداخل اليمني والتحذيرات بأن البلد قد ينزلق لا قدر الله إلى حرب أهلية، بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

آلية الخروج من الأزمة

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش خيارات التدخل الدولي في اليمن بعد بيان مجلس الأمن كذلك خيارات الحل الداخلي، أوجه تحية لضيوفي في هذه الحلقة وأتوجه لضيفي في صنعاء السيد محمد البخيتي، سيد محمد أنتم شاركتم في الحوار السياسي وكنتم جزء من مخرجات الحوار السياسي الذي أفضى إلى نتائج معينة، الآن أنتم تقولون لا تحاصروا صنعاء ولكن أنتم الآن موجودون في حصار لصنعاء، ماذا تريدون بالضبط؟

محمد البخيتي: أولا أخي الفاضل نحن موجودين في صنعاء كيف يمكن أن نحاصر أنفسنا، ولا يوجد حصار هذه معلومات خاطئة، بخصوص مؤتمر الحوار الوطني والعملية السياسية، العملية السياسية الآن الذي يدعي مجلس الأمن وبعض الدول حمايتها هي عملية سياسية فاسدة وفاشلة والجميع يعرف ذلك وأيضا تقصي أنصار الله وتقصي الحراك وأقصت شباب الثورة، العملية السياسية هي قائمة على إعادة التقاسم بين أركان النظام السابق أي أنها أعادة إنتاج النظام، وأيضا عندما تتدخل الدول لحماية الفساد.

عبد القادر عيّاض: هل وقعتم أم لم توقعوا على مخرجات الحوار الوطني؟

محمد البخيتي: طبعا نحن مخرجات الحوار الوطني التي كانت وفق اللائحة الداخلية لمؤتمر الحوار الوطني نحن نعترف بها ونقر بها، وكان هناك اتفاق أنا كنت عضو في اللجنة الفنية التي حضرت لمؤتمر الحوار الوطني وقد اتفقنا على أن يكون هناك شرعية حوار بمعنى أن يكون الحوار هو الحامل الشرعي للعملية السياسية وليس المبادرة الخليجية واتفقنا على أن يكون الحوار هو سيد نفسه لكن الذي حصل أنه لم يتم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ولم يكن هو الحامل الشرعي للعملية السياسية، أخي الفاضل أي حوار يجري في دولة كان فيها حكم يجب أن يكون.

عبد القادر عيّاض: طيب عن مخرجات الحوار السياسية أيضا حتى أنا دعني أطرح سؤال عليك من باب قد يطرحه الطرف الآخر، جزء من مخرجات الحوار الأساسية تتعلق بالسلاح، ها أنتم مستعدون أن تسلموا سلاحكم بما الآن لليمن الآن حكومة وستتم انتخابات، تقدموا هذا السلاح وتصبحوا جزء مدني في إطار حراك سلمي سياسي وليس مجموعة تحمل السلاح، هل أنتم مستعدون لذلك؟

محمد البخيتي: أولا أخي الفاضل قبل هذا الكلام المفترض أن يكون الحوار الوطني هو الحامل الشرعي للعملية السياسية وليس المبادرة الخليجية، نعم من مخرجات الحوار الوطني نزع أسلحة المليشيات والأحزاب والجماعات وليس فقط أنصار الله وهناك آلية وخطوات لتنفيذ هذا القرار بحيث يكون أنه لا بد من معالجة الخلل في الدولة لأن حمل السلاح سواء من أنصار الله أو من غير أنصار الله هو نتيجة وليس سبب، هو نتيجة للخلل في الدولة خلل في تقصير الدولة إذن لا بد في البداية من معالجة هذا الخلل وبعد ذلك لن يكون هناك حاجة لحمل السلاح وسيكون نزعه أسهل وهذا ما أكدت عليه مخرجات الحوار الوطني، عموما أخي الفاضل يعني في أي دولة في العالم تخرج من حروب أهلية وتخوض تجربة الثورة وتخوض تجربة حوار لا بد أن يكون هناك شراكة، أذكر لي دولة واحدة في العالم خرجت من حرب أهلية وكان فيها عملية سياسية وتقصير من أطراف أخرى.

عبد القادر عيّاض: وما الذي يمنع هذه الشراكة، وسؤالي هنا موجه للسيد عبد الهادي، ما الذي يمنع هذه الشراكة الحوثيون جزء أصيل من المجتمع اليمني ثقافيا مذهبيا سياسيا على كل الصعد وبالتالي لماذا تعطى لهم المبررات حتى يجدوا من يسمع لهم عندما يقولون أو يدعون ما يدعون سواء صدق منها البعض أو كان الآخر خاطئا؟

عبد الهادي العزعزي: في البداية من ضمن المطالب الثلاث التي رفعتها جماعة الحوثي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبالتالي فالحديث هنا ما دمت رفعت هذه المطالب أو هذه المخرجات جزءا من مطالبك الأساسية فأنت تقرها جملة وتفصيلا، الجانب الآخر بالنسبة الشراكة الوطنية كانت مخرجة الحوار تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن في اليومين الماضيين أرسلت لجنة رئاسية مشكلة من أغلب الأحزاب إلى صعدة وهذه اللجنة كانت برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات ومع ذلك عادت اللجنة ولم تصل إلى أي اتفاق وتم تأجيل جلسة مجلس الأمن من يوم 25 إلى يوم 29 وهنا آلية الشراكة قال الحوثيون أنهم لا يريدون الاشتراك في الحكومة ولكن سوف يسلمون ما سوف يكون لهم من نصيب في هذه الحكومة إلى حلفائهم في أحزاب معينة أو إلى أطراف غيرهم وبالتالي كيف الحديث عن شراكة وأنت لا تريد الدخول إلى الحكومة، ما المطلوب تحديدا بالضبط؟

عبد القادر عيّاض: في هذه الحالة سيد عبد الهادي أرجو أن تجبني بإيجاز، كيف تنظرون إلى حقيقة يعني ما الذي يريده الحوثيون ما دمنا نسمع كلام في الإعلام بشكل ونجد تصرفات بشكل مختلف، أنتم كيف ترون إلى ما الذي يريدون الحوثيون تحديدا برأيك؟

عبد الهادي العزعزي: إلى الآن الحوثيون لم يحددوا هم ما يريدون لأننا لا نستطيع نحن أن نحدد عنهم بالإنابة، قال رئيس الجمهورية أن هناك مطالب غير هذه المطالب، أيضا بقية الأطراف تطرح تشكيكات متعددة لكن لا يمكن أن يكون الآخرين ناطقين بالنيابة عنهم.

عبد القادر عيّاض: هذه إجابة دبلوماسية سيد عبد الهادي، أنا أعرف أن الحوثيون لم يقولوا ولكن أنتم.

عبد الهادي العزعزي: مع هذا نحن نرى أن هنالك حالة من التصعيد حالة من التجييش حالة من الخوف المجتمع أصيب بحالة هلع هنالك محافظة بأكملها سقطت تحت أيديهم ومحافظة أخرى يجري مخاطبها أو تحسسها برؤوس البنادق، هذه مسألة مقلقة جدا، هم عليهم أن يحددوا ماذا يريدون لأني أنا لست ناطقا رسميا باسمهم كما أيضا لست ناطقا باسم الحكومة.

عبد القادر عيّاض: هذا صحيح، دكتور إبراهيم شرقيا بيان مجلس الأمن يبقي في آخر النفق بصيص أمل أنه ربما بالحوار يستطيع اليمنيون يتجاوزوا هذه المعضلة، هل فعلا هناك ما يدعم في ظل الوضع المتأزم فعلا وجود بارقة أمل، إمكانية للحوار في المشهد اليمني؟

إبراهيم شرقية: هناك إمكانية واسعة جدا للحوار بالعكس تماما، ما يحدث في الآونة الأخيرة من حالة الاصطفاف التي تحدث بالرغم أنها تنذر بأن الأمور ممكن أن تخرج عن السيطرة وتؤدي لا سمح الله بالتصعيد أو إلى اشتباك بالعكس تماما حالة الاصطفاف إلى إعادة توازن القوى ما بين الطرفين والتي تمهد إلى الوصول إلى اتفاق، المهم في الأمر أن تبقى الأمور تحت السيطرة ولا تخرج عن السيطرة فهذا من جهة، من جهة أخرى أن المطالب التي يطالب بها الحوثيون هي ليست مستحيلة وهي كما يعتقد ويتفق الجميع هي مطالب شرعية، مسألة إقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وفاق وطني، هي ليست مسألة صعبة أو مستحيلة تماما من ناحية القدرة على الإنتاجية والإصلاحات الإدارية التي اليمن بحاجة إليها بشكل كبير جدا.

عبد القادر عيّاض: هل تعتقد أن مطالب الحوثيين في مرماها هي مطالب وطنية وليست في معناها فيما قيلت؟

إبراهيم شرقية: هي مطالب شرعية ولكن الطرق التي يلجأ لها الحوثيون هي غير شرعية في تحقيق هذه المطالب بمعنى يجوز هناك التظاهر السلمي وليس التظاهر المسلح وليس التلويح بالأسلحة وبالاقتتال في الجوف وبعدم تسليم المناطق المتبقية من عمران ومن جهة أخرى الحوثيون هناك يناقضوا أنفسهم، نقطة أخيرة، من جهة أنهم يطالبون بتطبيق مخرجات الحوار الوطني وأحد وأهم مخرجات الحوار الوطني هو نزع الأسلحة الثقيلة التي هم نفسهم غير ملتزمين بها، فالحل موجود وبحاجة إلى حوار.

عبد القادر عيّاض: أشكرك دكتور إبراهيم شرقية أستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون في الدوحة كما أشكر ضيفي في صنعاء عبد الهادي العزعزي وكيل وزارة الثقافة وعضو هيئة الاصطفاف الوطني اليمني ومن صنعاء أيضا أشكر ضيفي محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، شكرا جزيلا لكم، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، دمتم بخير.