تزايدت مؤشرات الغضب في أوساط المصريين عقب إعلان إثيوبيا عن تحويل مجرى النيل الأزرق ليصب في مجرى سد النهضة، معلنين عن بداية عمليات التخزين الأولية للمياه خلف السد، مما نشر أجواء من القلق بين النشطاء المصريين وسط عجز الإدارة المصرية عن تحقيق أي تقدم في سبيل الحفاظ على حقوق مصر المائية.

وارتفعت وتيرة ردود الأفعال الشبابية على مواقع التواصل الاجتماعي عقب شيوع خبر تحويل مجرى النيل، حيث امتلأ وسم #سد_النهضة بالتغريدات التي يعلوها الذعر من ملف السد، حيث إن آثاره ليست عارضة أو سياسية فقط وإنما ستصيب -وفق ناشطين- نمط عيش المصريين الذي اعتادوه منذ آلاف السنين، حيث كانت مياه النيل عنوانا للحياة في الدلتا والوادي.

على صعيد آخر، رصد مغردون مصريون ملامح ما أسموه "الفشل السياسي" الذي صبغ الإدارة المصرية لملف التفاوض حول السد، مؤكدين أن الحكومة المصرية لا تتعامل بالجدية والحزم الكافيين مع مثل هذا الملف، بينما تخوض -وفق مغردين- معارك مع "ميكروفون الجزيرة"، في إشارة لسلوك وزير الخارجية المصري الذي ألقى ميكروفون القناة على الأرض إبان مفاوضات الجولة العاشرة في الخرطوم.

وفي السياق ذاته، رصد آخرون ما عدوه مفارقة في السلوك المصري بين ملف سد النهضة وحادثة قتل الجيش المصري مختلا فلسطينيا تجاوز الحدود المائية بأمتار، وقال مغردون إن الحزم المفرط الذي أبدته قوات الجيش المصري تجاه فلسطيني مجرد من ثيابه يتناقض مع السلوك المصري المتراخي في ملف سد النهضة، متسائلين مجددا "أيهم يشكل خطرا حقيقيا على أمن مصر القومي؟".

وفي ظل ما أسماه مغردون "شبح العطش" الذي أصبح يقترب شيئا فشيئا من واقع المصريين وحياتهم وزراعتهم، يحاول معارضو السيسي لفت انتباه داعميه إلى ما أسموه "خطرا محدقا" يتخلل سلوكه السياسي بعد أن "أمن على نفسه المساءلة"، مؤكدين أن منظومة حكم الفرد و"القمع السياسي" لن تعود على مصر بسياسات حكيمة وراشدة.

وسخر مغردون على وسم #سد_النهضة من انشغال النظام السياسي بالقضايا المحلية وإغراقه في السياسات الأمنية الداخلية، والتي تعزز على الحقيقة انشغال مصر عن ما يدور حولها من مخاطر -وفق قولهم- تمس أمنها القومي.

ودعا مغردون إلى اعتبار الإثيوبيين من "الإخوان المسلمين" في إشارة ساخرة للحزم الذي تتعامل به الحكومة تجاه كل ما هو منتم للإخوان المسلمين داخليا وقمعه بكل الوسائل، حتى تحولت تهمة "الأخونة" في مصر إلى مبرر كاف لقمع أي شخص أو مشروع وفق المغردين.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة