يُشبهه البعض بنبات "عباد الشمس" الذي يتحرك دائما في اتجاه الأضواء باحثا عن الشهرة.

وهو قاض سابق ومحام مصري تولى رئاسة مجلس إدارة نادي الزمالك، واشتهر بكثرة رفع القضايا وإثارته للجدل في الإعلام، وله سجل حافل بالمعارك التي لا تتوقف عند حد الوسط الرياضي، بل تتعداه إلى مجالات السياسة والقضاء والإعلام.

ولد مرتضي أحمد منصور عام 1952، وتخرج من كلية الحقوق، وعُين وكيل نيابة بمدينة الإسماعيلية، ثم عمل بالقضاء وشغل منصب رئيس محكمة.

في أواخر عام 1983 استقال مرتضى منصور من القضاء احتجاجاً على عرض فيلم سينمائي شوّه صورة السلطة القضائية في مصر عبر تصوير رجال القضاء والمحاماة بصورة غير لائقة. لكن رواية أخرى تقول إنه تم فصله بقرار من مجلس القضاء الأعلى نظرا لمخالفات قام بها.

اتجه مرتضى عقب ذلك إلى العمل محامياً بالنقض، كما خاض تجربة الانتخابات البرلمانية وأصبح عضوا برلمانيا في مجلس الشعب بين عامي 2000 و2005.

وتولى أيضاً رئاسة مجلس إدارة نادي الزمالك عام 2005 حتى منتصف العام 2006. وعاد مجددا إلى رئاسة النادي عام 2014.

يصنف البعض منصور بأنه من رجال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكان له موقف معادٍ لثورة يناير التي اعتبرها نكسة لمصر، واتهم بالتحريض على ما يُعرف بموقعة الجمل قبل أن تبرئه المحكمة

معارك سياسية
يصنفه البعض بأنه من رجال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك رغم أنه لم ينتم إلى الحزب الوطني. ومع انطلاق الشرارة الأولى لثورة 25 يناير، كان لمنصور موقف معادٍ للثورة، ونزل هو وأنصاره إلى ميدان مصطفى محمود دفاعاً عن مبارك ونظامه.

وانتشرت مقاطع فيديو له وهو يحرض أنصاره ضد المتظاهرين في ميدان التحرير، واتهم على إثرها بالتحريض على ما يُعرف "بموقعة الجمل" قبل أن تبرئه المحكمة. ويعتبر مرتضى منصور ثورة 25 يناير انقلابا ونكسة لمصر.

وبعد نجاح الثورة في إسقاط مبارك، شارك منصور في تأسيس حزب بعنوان "مصر الحرة"، كما أعلن عن ترشحه في الانتخابات الرئاسية التي أعقبت الثورة عام 2012 عن حزب مصر القومي، وتم استبعاده من سباق الانتخابات بعدما فقد الحزب فرصة تزكية مرشح للرئاسة.

وبعد الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو/تموز 2013 أعلن منصور أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية، مؤكدا نيته غلق مواقع التواصل الاجتماعي في حالة تهديدها للأمن القومي، ومهددا أنه لن يرحم من يسخر منه على "فيسبوك" أو "تويتر".

وشدد على أنه سيفرض حظر التجول، ويعلن الأحكام العرفية وسيمنع المظاهرات ويعتقل أي شخص يتظاهر، وأعلن أيضا أنه في حالة فوزه بالرئاسة سيمنع تداول الخمور، و"سأمنع كل ما حرم الله"، إلا أنه تنازل في النهاية عن الترشح للرئاسة ودعم عبد الفتاح السيسي للفوز بها.

ألتراس الزمالك اتهم منصور بالوقوف وراء مقتل عشرات المشجعين بيد الأمن
(ناشطون)

صدامات
ويطلق المصريون على مرتضى عدة ألقاب لعل أبرزها "ملك السيديهات" (أقراص الحاسوب)، حيث اعتاد في معظم لقاءاته التلفزيونية على الظهور وفي يده قرص حاسوب مهددا خصومه من الشخصيات العامة بامتلاكه فضائح أخلاقية هم متورطون فيها، أو ملفات فساد هم ضالعون فيها.

ودخل منصور في السنوات الأخيرة العديد من الصدامات مع شخصيات سياسية وقضائية ورياضية تسببت في سجنه عدة مرات قبل ثورة يناير، كما خاض العديد من المعارك، منها معركته الشهيرة مع لاعب كرة القدم السابق أحمد شوبير، ثم معركته مع الإعلامي الساخر باسم يوسف، وصدامه مع عدد من السياسيين والإعلاميين.

وكثيرا ما هاجم منصور في لقاءاته التلفزيونية القيادات السياسية وشباب الثورة وقيادات الإخوان وتحالف دعم الشرعية وجماهير الألتراس. ولم يتوقف هجومه على الشخصيات المصرية، فقد نال منه رؤساء وشخصيات عربية ودولية.

معركة الوايت نايتس
ورغم كثرة معاركه الرياضية والسياسية، فإن منصور يخوض معركة شرسة مع رابطة مشجعي نادي الزمالك المعروفة باسم "ألتراس الوايت نايتس"، وكثيرا ما هددهم بالسجن، واتهمهم في أكتوبر/تشرين الأول 2014 بإلقاء ماء نار عليه، بينما يردد الوايت نايتس أنهم ألقوا عليه أكياس بول، كما أصدروا أغنية مُصورة تتهمه بالعمل لصالح النظام.

وتعرض منصور لمحاولة اغتيال سابقة رمياً بالرصاص، ولكنه نجا منها، واتهم وقتها مجموعة "وايت نايتس" بالوقوف وراءها. كما رفع دعوى قضائية تطالب بإدراج روابط "الألتراس" كمجموعات إرهابية، وهو ما تم بالفعل.

وفي أعقاب مقتل نحو أربعين من جماهير نادي الزمالك يوم 8 فبراير/شباط 2015 بعد منعهم من دخول ملعب مباراة الفريق مع إنبي، اتهمه ألتراس وايت نايتس بأنه وراء "المذبحة"، لكنه نفى ذلك، مواصلا هجومه المستمر على الألتراس، وداعما لمنعهم من حضور المباريات.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية