كانت تُعتبر من أهم معاقل النظام ومن أهم نقاط "المثلث الناري" لقواته لمنع قوات المعارضة من التقدم إلى دمشق, لكن الأخيرة تمكنت من كسر هذه القاعدة وأعلنت السيطرة على المدينة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

عمار خصاونة-الجزيرة نت

منذ سيطرة قوات المعارضة عليها قبل نحو عام تتعرض مدينة الشيخ مسكين بمحافظة درعا جنوب سوريا لهجمة شرسة لكسرها منطقة سيطرة النظام وانطلاق عمليات منها لتحرير المناطق المجاورة.

تقع هذه المدينة وسط محافظة درعا غربي مدينة إزرع أهم معاقل النظام وشرقي مدينة نوى المحررة, ويقسمها شارع دمشق درعا القديم إلى نصفين.

كانت تُعتبر من أهم معاقل النظام ومن أهم نقاط "المثلث الناري" لقواته لمنع قوات المعارضة من التقدم لدمشق, لكن الأخيرة تمكنت من كسر هذه القاعدة وأعلنت السيطرة على المدينة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو ما جعلها هدفا متكررا لمدفعية وطيران الأسد مسببة فصلا جديدا من نزوح الأهالي.

وحاليا، تتعرض المدينة لحملة شرسة من قوات النظام منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفق الناشط اسماعيل العواد, الذي قال -في حديث خاص للجزيرة نت- إن المعركة بهذه المدينة تشتد وتيرتها يوما بعد يوم, وقد خلت من سكانها وباتت ساحة معركة لتحديد المصير.

الإعداد لهجوم
وبشأن الأسباب التي تقف وراء تلك الحملة، صرح المتحدث العسكري باسم حركة المثنى الإسلامية أبو شيماء -للجزيرة نت- بأن الحركة أعدت وجهزت قوات مشتركة مع جماعة بيت المقدس لبدء عملية تحرير منطقة السحيلية شمال الشيخ مسكين, وهو ما قابلته قوات النظام بشن هجمة استباقية معتمدة على نظرية "الهجوم خير وسيلة للدفاع".

تعزيزات عسكرية للمعارضة المسلحة في طريقها للشيخ مسكين (الجزيرة نت)

وقطع أبو شيماء أن السيطرة على السحيلية ستمكن قوات المعارضة من قطع الطريق الواصل بين دمشق ودرعا, وبالتالي قطع المنفذ الوحيد للنظام في مدينة درعا، وبالتالي سقوط المدينة التي هي مركز المحافظة.

ونبه إلى أن قوات النظام تريد من خلال الهجمات التي تشنها إلى وضع قوات المعارضة في حالة الدفاع بدلا من الهجوم, مركزا على أن بعض الفصائل في الجبهة الجنوبية قد أرسلت تعزيزات للمشاركة في صد تقدم النظام مثل جيش اليرموك والفيلق الأول.

وبشأن الوضع الإنساني داخل المدينة، يؤكد إسماعيل العواد أن الأهالي يعيشون حاليا حالة من أشد الحالات التي مرت على حوران, فالمدينة تتعرض للقصف من الطيران الروسي الداعمة لقوات النظام  وتستهدف بنيتها التحتية الأمر الذي جعلها خالية تقريبا من سكانها المدنيين.

وأوضح أن أهالي المدينة نزحوا مع بداية الغارات إلى القرى والبلدات القريبة مثل إبطع وداعل وطفس، إلا أن الطيران الروسي تبعهم إلى مناطق تجمعهم واستهدفهم بشكل مباشر مخلفا عشرات القتلى والجرحى, مما اضطرهم للهروب لمسافات بعيدة بحثا عن ملاذ آمن.

المصدر : الجزيرة