بالتوازي مع المظاهرات والمواجهات بشوارع مصر، اندلعت ثورة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي التي اشتعلت بالتعليقات والوسوم التي تحيي الثورة وتنقل أخبار مظاهراتها في الذكرى الرابعة. ولم يغب أنصار مبارك عن المظاهرة الإلكترونية، وحضروا لينالوا من الثورة وممن قام بها.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

بالتوازي مع الاحتجاجات والمظاهرات في ميادين وشوارع مصر لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ثورة موازية لإحياء الذكرى والمطالبة بإسقاط النظام الحالي.

وشارك رواد مواقع التواصل الاجتماعي -وخاصة فيسبوك وتويتر- عبر وسوم (هشتاغ) وتعليقات تناهض النظام الحالي.

ونشر النشطاء العديد من الوسوم كان منها "الداخلية بلطجية"، و"‏25 يناير 2015" و"‏الثورة مستمرة"، و‏"الثورة هي الحل"، و"مصر بتتكلم ثورة"، للتعبير عن استمرار الغضب الشعبي بعد مرور أربع سنوات على الثورة.

وسم "الثورة هي الحل" انتشر
على مواقع التواصل الاجتماعي (الجزيرة نت)

الشهداء حاضرون
وتداول زوار مواقع التواصل صور شهداء ثورة يناير مذيلة بالعبارة الشهيرة التي أطلقت عليهم عام 2011 "الورد اللي فتح في جناين مصر"، لكنهم سرعان ما نشروا صورا لشهداء جدد قضوا أثناء إحياء ذكرى الثورة الأحد.

ونشرت صفحة حركة "6 أبريل" صورتين لحسن عطا الله الذي قضى على يد قوات الأمن في منطقة العوايد بمحافظة الإسكندرية، وظهر في الصورة الأولى التي التقطها أحد شهود العيان من أعلى أحد المباني المجاورة بعد قتله مباشرة، حيث تبين الصورة أنه كان أعزل.

أما الصورة الثانية فهي التي نشرتها وزارة الداخلية وتظهر سلاحا ناريا بجانب عطا الله.
واتهمت "6 أبريل" الوزارة بوضع السلاح بجوار عطا الله "ليقال إنه من مثيري الشغب"، وفق ما جاء على صفحتها عبر فيسبوك.

كما استمر التعليق على واقعة مقتل الناشطة شيماء الصباغ التي قتلت أمس على يد قوات الشرطة قرب ميدان التحرير عندما كانت تشارك في مظاهرة لإحياء ذكرى 25 يناير عبر حملها إكليلا من الزهور.

وكتب المدون والناشط السياسي وائل عباس "مفاجأة: مظاهرة امبارح اللي اتقتلت فيها شيماء كانت حاصلة على تصريح".

وانتقد مجاد جودة تسليط الضوء على مقتل شيماء دون الشهيدة سندس (17 عاما) التي قتلت قبل يومين على يد الشرطة.

وكتب "بالرغم من غضبي الشديد على مقتل شيماء فإن الغضب موجود أيضا من كل صفحات وتعليقات الأصدقاء والناس اللي تتجاهل تماما ذكر سندس، وكأنها ماتت هباء أو أنها تستحق الموت لرفعها شارة رابعة، كلتاهما كانتا تقاتلان من أجل الحرية وضد نفس العدو".

آسف يا ريس
أما صفحة "أنا آسف يا ريس" المؤيدة للرئيس المخلوع مبارك، فدونت عدة منشورات ضد ثورة 25 يناير عبر وسم "زي النهار ده من أربع سنين".

وكتبت "زي النهار ده من أربع سنين، وفاة أول شهيد في ميدان التحرير، وهو المجند أحمد عزيز فرج عبد الله بعدما قام المتظاهرون السلميون بضربه بآلة حادة على رأسه توفي على أثرها في الحال".

وتابعت ساخرة من الوضع الاقتصادي بعد الثورة "زي النهار ده من أربع سنين، أيام الفساد والفقر كان الدولار بـ5.70 جنيهات، لكن النهار ده بعد القضاء على الفساد بثورة يناير المجيدة، الدولار تجاوز 8 جنيهات.. زي النهار ده من أربع سنين، كان الدين العام 800 مليار جنيه، النهار ده بقى تريليونين".‫

وكتب كريم حسين "‏زي النهار ده من أربع سنين، كانوا فاكرين أن مصر لما الرئيس مبارك يمشي منها هتبقى أحسن من أوروبا وفرنسا، ها وبقت أحسن من أوروبا وفرنسا؟؟... بقيت أحسن من سوريا والعراق".

صفحة "كلنا خالد سعيد" لا تزال صامتة
منذ عزل مرسي (الجزيرة نت)

خالد سعيد
ورغم الحالة الثورية على صفحات التواصل الاجتماعي، فإن صفحة "كلنا خالد سعيد" -أهم الصفحات التي دعت قبل أربع سنوات إلى الثورة على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك- استمرت في صمتها منذ 3 يوليو/تموز 2013 بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

ورغم توقف تفاعل الصفحة مع الأحداث السياسية الساخنة فإن متابعيها لم يتوقفوا عن دخولها وانتقاد مسؤولي الصفحة عبر التعليق على آخر منشورات "كلنا خالد سعيد".

فكتبت ملاك الرحمة "شكلكم نسيتوا خالد سعيد أول شهيد لبداية الثورة، لك كل الاحترام والتقدير"، بينما كتب محمد حاتم "اتكلموا بقى انتو اللي كنتوا بتوحدونا".

المصدر : الجزيرة