علاء يوسف-بغداد

بعد مخاض عسير، خرجت تشكيلة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى النور، في ظل الأزمات المتصاعدة، حيث ضمت 24 وزارة، فيما تُركت وزارتا الدفاع والداخلية شاغرتين، بسبب الضغوط الخارجية والمطالب الحزبية الداخلية.

وضمت الحكومة الجديدة نائبين لرئيس الوزراء كانا ضمن تشكيلة حكومة نوري المالكي، هم صالح المطلك، وروز نوري شاويس، ووزراء سابقين، هم وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري (بات نائبا لرئيس الوزراء)، وحسين الشهرستاني، ومحمد شياع السوداني.

وبرزت في التشكيلة وجوه شغلت مناصب سياسية في السابق، كعادل عبد المهدي، وإبراهيم الجعفري، وباقر جبر الزبيدي.

لكن الأمر لم يخل من إشكالات ومفاجآت، فقد اعتذر وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني عن المنصب، "لتعارضه مع ثوابت كتلته مستقلون"، وكذلك لم يؤد جواد الشهيلي اليمين الدستورية وزيرا للموارد المائية، وتعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي بحسم ملف الوزارات المتبقية باختيار وزرائها خلال أسبوع.

ويرى مراقبون أن المحاصصة الطائفية والحزبية هيمنت على تشكيلة الحكومة الجديدة، فيما لم يفِ العبادي بوعوده بتقديم تشكيلة من التكنوقراط.

ويذهب محللون لاعتبار أن هذه الحكومة لا تمثل طموح العراقيين وآمالهم في إخراج البلاد من معاناتها وأزماتها المستمرة منذ سنوات.

وضمت تشكيلة حكومة العبادي كلا من:

العبادي يتوسط بهاء الأعرجي (يمين) وصالح المطلك (الجزيرة)

نواب رئيس الوزراء

بهاء الأعرجي: قيادي في التيار الصدري، عضو التحالف الوطني، مواليد الكاظمية وسط بغداد عام 1967، يحمل شهادة البكالوريوس في القانون.

صالح المطلك: عضو اتحاد القوى الوطنية، ولد في محافظة الأنبار عام 1947، حاصل على شهادة البكالوريوس في الزراعة في جامعة بغداد، ودكتوراه في هندسة البيئة عام 1974.

هوشيار زيباري: ممثل الكتل الكردستانية، مواليد 1953، وزير خارجية العراق السابق، حصل على شهادة العلوم السياسية في الجامعة الأردنية بعمّان عام 1976، وأكمل الماجستير في علم الاجتماع والتنمية في 1979 من جامعة "إسكس" في المملكة المتحدة، عضو في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني منذ العام 1979، وهو خال رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

الوزراء
- وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري: مواليد كربلاء عام 1950، حاصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة في جامعة الموصل عام 1974.

انتمى لحزب الدعوة الاسلامية عام 1966 ويشغل منصب الناطق الرسمي باسم الحزب، سافر لسوريا عام 1980 ثم غادرها إلى إيران التي استقر فيها حتى العام 1989، بعدها توجه إلى لندن، وأسهم في تأسيس "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق".

وهو أول رئيس لمجلس الحكم الانتقالي عام 2004، شهدت فترة رئاسته للمجلس إعلان أول تشكيلة وزارية عقب سقوط النظام السابق، شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، ومنصب رئيس الوزراء بين العامين 2005 و2006.

- وزير المالية، روز نوري شاويس: مرشح التحالف الكردستاني، حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة من ألمانيا، نائب رئيس الوزراء في الحكومة الإقليمية المشتركة لكردستان العراق عام 1991، رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان بين 1996 و1999، استقال من منصبه ليترأس البرلمان الوطني لاقليم كردستان، مثل البارزاني في مجلس الحكم، وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2004، ثم نائب رئيس الوزراء في حكومة المالكي الأخيرة.

وزير النفط عادل عبد المهدي (يسار) ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري (الجزيرة)

- وزير النفط، عادل عبد المهدي: مواليد بغداد عام 1948، وينحدر من عائلة برجوازية، والده كان وزيرا في عهد الملك فيصل الأول.

تأثر في شبابه بالأفكار القومية العربية، وله صداقات طفولة مع أحمد الجلبي وإياد علاوي، وأنهى دراساته العليا في السياسة والاقتصاد في فرنسا.

عمل في عدد من مراكز البحوث الفرنسية، وانضم للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وعمل ممثلا لهذا المجلس في كردستان من 1992 حتى 1996، ووزيرا للمالية في حكومة علاوي عام 2004، ونائب رئيس الجمهورية في العام 2005.

- وزير التخطيط، سلمان الجميلي: ولد في الفلوجة عام 1963، حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية في جامعة النهرين، رئيس الكتلة البرلمانية العراقية ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب.

- وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني: ولد عام 1942 في محافظة كربلاء، حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الكيمياء في الجامعة الملكية بلندن 1965، وشهادة الماجستير في الهندسة النووية في جامعة تورنتو 1967، وشهادة الدكتوراه في الكيمياء النووية في نفس الجامعة عام 1970.

عمل الشهرستاني مستشارا علميا في هيئة الطاقة الذرية, وكان محاضرا في جامعة الموصل (1973)، وأستاذا مساعدا في جامعة بغداد (1974)، ورئيسا لقسم النظائر المشعة 1975-1977، ورئيسا لقسم الكيمياء النووية 1977-1979 في هيئة الطاقة الذرية.

- وزير حقوق الإنسان، محمد مهدي البياتي: ممثل عن المكون التركماني في العراق، وهو من حزب توركمن إيلي.

- وزير الكهرباء، قاسم محمد عبد حمادي الفهداوي: مواليد 1950 بالأنبار، تخرج في كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة بغداد عام 1977، تدرج في الوظائف الحكومية إلى أن وصل لمنصب مدير عام بعد أكثر من 25 عاما قضاها في العمل الحكومي، شغل منصب محافظ الأنبار بين 2009 و2011، يتقن الإنجليزية والألمانية.

وزير النقل (يسار) ووزير العمل (الجزيرة)

- وزير النقل، باقر جبر الزبيدي: ولد عام 1946 في محافظة ميسان، عضو "المجلس الإسلامي الأعلى"، ماجستير في الهندسة المدنية عام 1969، وفي أيام المعارضة إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين كان يُسَمى "بيان جبر صولاغ"، شغل منصب وزير الإعمار والإسكان في أول حكومة عراقية بعد الاحتلال الأميركي، وفي حكومة إبراهيم الجعفري 2005 شغل منصب وزير الداخلية، وفي حكومة المالكي الأولى عام 2006 تولى منصب وزير المالية ثم رشح عضوا برلمانيا لدورتي 2010 و2014.

- وزير التربية، محمد إقبال عمر محمود الصيدلي: مواليد 1971 في الموصل، دكتوراه في التربية، عمل مدرسا في جامعة الموصل، ونائبا برلمانيا عن تحالف القوى الوطنية في الموصل.

- وزيرة الصحة، عديلة حمود: مواليد محافظة ميسان 1967، عضو في مجلس النواب، لدورتين متتاليتين، طبيبة متخصصة في التوليد وأمراض النساء والعقم منذ 15 عاما، مرشحة حزب الدعوة تنظيم العراق، تسلمت رئاسة لجنة الصحة في مجلس محافظة ميسان بعد العام 2003.

- وزير الثقافة، فرياد راوندوزي: مثقف وكاتب صحفي كردي ونائب سابق في البرلمان وسياسي معتدل. مهتم بالثقافة عموما والثقافة واللغة العربية خاصة، قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، عضو الوفد الكردي المفاوض.

وزير الدولة لشؤون المحافظات أحمد الجبوري (الجزيرة)

- وزير الاتصالات، كاظم راشد: مواليد محافظة واسط، ومرشح عن محافظة بغداد عن التحالف المدني الديمقراطي، يحمل شهادة دكتوراه بالمعلوماتية عام 1999 في لغات البرمجة الكينونية وتطبيقها في الاقتصاد، عمل في وزارة التخطيط.

- وزير العمل والشؤون الاجتماعية، محمد شياع السوداني: ولد في بغداد عام 1970، حاصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية في جامعة بغداد، وشهادة الماجستير في إدارة المشاريع، تقلد منصب محافظ ميسان للفترة من 2009 إلى 2010 ، ثم وزير حقوق الإنسان، في حكومة المالكي الثانية.

- وزير الدولة لشؤون المحافظات ومجلس النواب، أحمد عبد لله الجبوري: كان محافظا لمحافظة صلاح الدين منذ 2010 حتى 2014، فاز في انتخابات العام 2014 عن محافظة صلاح الدين، ضمن ائتلاف العربية.

- وزير الإعمار والإسكان، طارق الخيكاني: من مواليد كربلاء عام 1970، عضو مجلس محافظة كربلاء، نائب عن التيار الصدري في البرلمان.

- وزير الزراعة، فلاح حسن زيدان اللهيبي: مواليد الموصل، خريج كلية الزراعة-جامعة الموصل، عضو مجلس النواب لدورتين، شغل عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق، عضو في القائمة العراقية عن محافظة نينوى.

- وزير العلوم والتكنولوجيا، فارس يوسف ججو خليلو: الوزير المسيحي الوحيد في التشكيلة الوزارية، مواليد نينوى في 1961، بكالوريوس الهندسة في جامعة الموصل، عضو في البرلمان عن قائمة "الوركاء الديمقراطية".

- وزير الرياضة والشباب، عبد الحسين عبد الرضا عبطان: مواليد النجف عام 1964، رُحل مع أسرته إلى إيران في 1975، دخل انتخابات 2005 ضمن قائمة "المجلس الأعلى"، وفاز بمنصب نائب محافظ النجف، وكان نائبا في البرلمان عام 2010.

- وزير البيئة، قتيبة الجبوري: مرشح اتحاد القوى الوطنية، كان رئيسا للكتلة البيضاء النيابية في دورة مجلس النواب السابقة ونائبا عن محافظة صلاح الدين، عُرف عنه مناهضته لمشروع إقليم محافظة صلاح الدين، تعرض لمحاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة

ولم يتسن الحصول على معلومات موثقة لسير كل من وزير التجارة ملاس الحسيني، ووزير الصناعة نصير العيساوي، ووزير العدل حيدر الزاملي، ووزير البلديات والأشغال العامة عبد الكريم يونس، ووزيرة المرأة سميرة الموسوي.

المصدر : الجزيرة